الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طاولة و أطراف المشهد!

ماجد شاهين

الأربعاء 5 آب / أغسطس 2020.
عدد المقالات: 158

  الانتظار لا يشكّل عائقا ً أو سببا ً للارتباك أو التبرّم أو التذمّر .. المشكلة تكمن في ما بعد الانتظار !
المعضلة في  الاقتراب من « الطاولة « أو الابتعاد عنها  تكمن في السؤال :  هل من الممكن أن يتاح للمنتظرين ، عن بُعد ٍ أو عن قرب ، معرفة كنه ما فوق الطاولة أو ما تحتها أو ما وراءها ؟
و هل ستكون المقاعد واضحة لصق الطاولة أم يظلّ كثير من المنتظرين عند حوافّ المشهد ؟
وهل الاقتراب من الطاولة أو من حولها يشي بمكانة مؤثرة في المشهد ؟
الطاولات صُنِعَت ْ أو أُعِدَت ْ لكي يلتف حولها عدد محدود من « المقاعد « ، لذلك سيظهر عديدون في الفراغ بعيدا ً عن الطاولة  .
لكن الفراغ البعيد لا يعني بالضرورة « مكانا ً مهملا ً « أو حكاية متروكة للتراب وللغبار .
الجلوس  لصق الطاولة أو عند استدارتها ، لا يشي بجاذبيّة الجالسين هناك أو بقوّة بأسهم أو ببراعتهم  ، تماما مثلما  الجلوس بعيدا ً عن الطاولة في طرف ٍ قصيّ غير واضح  ، لا يعني أن الجالسين هناك  قريبون من الهامش أو هم غير مؤثرين في المشهد !
أمر  جاذبيّة و قوة  مكان الشخص يعتمد على فرادة وذكاء وحيويّة الشخص نفسه مهما كان بعيدا  من الطاولة او قريبا ً منها ، فالمتفرّدون قادرون على القفز بجهدهم  من المكان البعيد إلى الصفوف الأولى !
الحكاية المؤثرة يصنعها الإقدام و تبنيها الجرأة و المعرفة .
و التجارب وفرت لنا وللناس معلومات و قصص أفادت أن عددا ً من الذين كانوا يجلسون وراء الستار او في الظل ّ أو في طرف بعيد ، صنعوا  حكايات عديدة مؤثرة .
..
ليس مثيرا ً أن تجلس في هذا المكان او ذاك ، وإن كان الأمر يشدّ انتباه الناس ، بل المثير أن لا تكتمل تجربة  من دونك

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش