الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دارة الفنون تفتتح الصيغة الثانية من معرض «إنترنت الأشياء: عالم آخر ممكن»

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

عمان

 افتتحت دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان أمس الأول الصيغة الثانية من معرض «إنترنت الأشياء: عالم آخر ممكن»، ويتضمن برنامج الافتتاح لقاء مع الفنانين المقيمين: بيان كيوان، وجوليانا فاضل-لاتشكيف، وسليمان مجالي، وعمر عادل، وكذلك إصدار منشور بعنوان «أنظمة مناعة وأجسام مضادة» يضم أعمال المقيمين ومساهمات ونصوصا من متابعي المشروع تستجيب للإطار المفاهيمي لإنترنت الأشياء.

أطلقت دارة الفنون «إنترنت الأشياء: عالم آخر ممكن» في 7 نيسان/أبريل 2020 في صيغته الأولى كمشروع معرض يتيح مساحة للتساؤل والبحث الجماعي، من (وبواسطة) الحجر. يتنقل المشروع بين الأونلاين والأوفلاين، عابراً للمؤقتيات. ففي ظل حالة الإغلاق التي يشهدها العالم نتيجة الكوفيد 19، أصبح معظم التفاعل البشري محصوراً في الفضاء السيبراني. وعلى هذا النحو، نجد أنفسنا أكثر عرضة لحكم رأسمالية الاتصال والتكنولوجيا المتقدمة، المرتبطة بهشاشة الحضور المنفصل عن الجسد والعالم المادي.

يشارك في هذا المشروع بصيغته الاولى والثانية سبعة فنانين هم: الفنان أحمد عصام الدين وهو فنان ومصمم من الخرطوم. ينطلق مشروعه «مقاومة الجذمور» من المدن والأجساد المستَعمرة وأنظمة السيطرة عليها التي خرجت ملتحفة بخطاب الصحة العامة وما بعد الوباء. حيث يجسد محاولة لفهم وتخيل شكل المقاومة ما بعد التحول القادم. بينما تهتم الفنانة أريج حنيطي بعملها «ربيع صامت» بفهم علاقتنا بالتكنولوجيا وطرق إعادة تشكيلها. وتتمحور اهتماماتها الحالية حول التقاطعات ما بين الواقع الافتراضي والذاتية، والبحث والممارسة، والحاضر والغائب. من خلال نسج العناصر الحقيقية مع الخيال، ترغب الفنانة في تعقيد الواقع وتخيل احتمالات مستقبلية مختلفة. وتمارا نصار التي تقدم عملاً بعنوان «غائبة على الأريكة»، ويمثّل ممارسة تحريرية دائمة وحالة استجواب مستمرة قائمة على تبادل أدوار وتمرين في الكتابة الرسائلية، وهي كاتبة وباحثة ومحررة فلسطينية مقيمة في عمّان وتعمل حاليًا كمحررة مساعدة لموقع إلكترونيك انتفاضة، وعمل مشترك بعنوان «الرسم في الفوضى» لبيان كيوان وجوليانا فاضل-لاتشكيف، والذي يقوم على إعادة توظيف مسرح الذاكرة لجوليو كاميللو كبنية شكلية ومحاولة التعامل مع وتنظيم فوضى الوباء والانتفاضة في مدينة نيويورك، حيث تسكن الفنانتان حاليًا.

ويقدم عمر عادل وهو فنان وسائط متعددة، أعمالاً تجمع بين الفيديو والتصوير والصوت والتصميم والتشفير والأداء. ويستكشف في أعماله الفنية ما يُطْلِق عليه «علاقة التغذية العكسية الثلاثية» بين الإدراك البشري والبيئة المصنوعة والتكنولوجيا، ويركز بشكل خاص على مواضيع الزمن والواقع والخطأ الإنساني والذكاء الاصطناعي واستخدام اللغة. ويشكل مشروعه «آلات حميمية» بحثاً أولياً ينظر في الوضع الحالي، وفي علاقات القوة بين الأنظمة المسيطرة والأفراد، كما ويبحث في المعنى الأوسع للإنتاجية في مجتمعات الاستهلاك، وفي الحميميّة كمنتج رائج في زمن التباعد الاجتماعي. كما يدير جلسة مفتوحة حول «التصارعيّة وصناعة الأمل» المستمدة من بحث الفنان حول اضطرابات البنى السياسية، والتحول الإدراكي في فهمنا للمساحة العامة والمحاولة لإيجاد طرق بديلة لفهم والتعامل مع النضال التحرري. 

ويبحث الفنان سليمان مجالي في منطقيات الزمان والمكان الخاصة بالتاريخ الاستعماري المستمر وما تبعه من انحباس للسرديات التاريخية والمستقبليات. ينعكس عمله على سياق عصر القلق والأزمات والانهيار والتعددية، ويبحث الفنان عن منظور خاص بموقع الشتات يعكس من خلاله استراتيجيات شعرية تحاكي أنماط التذكر المتباينة وكذلك حالات انقطاع الذاكرة ويتأمّل مشروعه «اجتماع المشتتين» في حالة السرساني، الخارجي والغريب تحت سيطرة الأجهزة العنصرية - في المناطق الحدودية وحيث التدفق والحميمية والتغذية المعلوماتية. 

وتضمن المشروع إلى جانب ذلك محاضرة حول «السياسات النكرووية» لأماني أبو رحمة، ألقت فيها الضوء على ظاهرة تعامل الإدارة الاقتصادية والسياسية مع السكان وتعريضهم للموت، وكيف تكشف الحروب والإبادة الجماعية و»أزمات» اللاجئين والإبادة الايكولوجية وعمليات إنتاج الفقر والهشاشة والتمييز العنصري عن تحكم السلطات بالأعداد المتزايدة للبشر من خلال تعريضهم المباشر وغير المباشر للموت. أما كريم إسطفان فقدم محاضرة دارت حول الطائرات بدون طيار كوسيط رمزي لعصر «التواجد عن بعد»، مسائلاً أثر ذلك على العديد من نطاقات المجتمع، بما في ذلك التحولات في الحروب والمراقبة، وكذلك الصحة العامة وإدارة سلسلة التوريد في لحظة الوباء العالمي والأزمة الاقتصادية.

وقدم إرن إيليري عرضاً أدائياً بعنوان «الهروب من الأرض: الرحلة المخترعة»، حيث يستعير الفنان عناصر من ألعاب الفيديو الحيّة وصيغ (Let’s Play). ويلعب «برنامج كيربال الفضائي» (Kerbal Space Program) من تطوير شركة سكواد، وفي الوقت نفسه يقرأ نصوصاً عن أخلاقيات الرحلات الفضائية، وما بعد الإنسانية النقدية، وعلم نشأة الكون، والتكافل، وسرديات الهروب. يذكر أن المشروع من تنسيق فريق دارة الفنون: جود تميمي، فراس شحادة و ريم مرجي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش