الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عين ساكب أطفأت ظمأ الشجر والحجر ...فكيف لا تطفئ ظمأ الناس ؟!

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

جرش – حسني العتوم 

يمر الزمن ويبقى الشاهد على الحياة باقيا ينقش في الذاكرة سفرا من الماضي والتاريخ والكثير من القصص والحكايات والشعر وسهر العاشقين وتأملاتهم بجماليات المكان وما يحتويه من اثر واحداث اجتماعية مثلما يبقى ذكرى حتى لو طمست اثاره او لم يلق له عابر السبيل بالا.

ولا يساور احدا شك بان عين الماء كان ذلك السر فيما مضى من الازمان الذي تتجمع حوله البيوت؛ فالماء سر الحياة ومحطة يؤمها الناس، فحيثما شاهدت حيا سكنيا قبل عشرات السنين فاعلم ان هناك نبعا للمياه وبقربه يقيم المواطنون سكناهم ويستقون منه ويسقون حلالهم ويؤمنون بيئتهم وشجرهم وبساتينهم من هذا السر الذي اودعه الله في الارض ووصفه في كتابه العظيم بقوله « وجعلنا من الماء كل شيء حي «

ومن ابرز الينابيع التي استوقفتنا بمكانها وعمرها وبداية انطلاق المجتمعات والاحياء من حولها « نبع عين ساكب « ذلك النبع الذي شهد قبل مئات السنين اول تجمع سكاني يحيط به، فالنبع مياهه رقراقة متدفقة بقوة وكانت تكفي لاحتياجات السكان ومواشيهم في حقب زمنية مضت، وبقيت مياهه تتدفق الى يومنا هذا.

وللسكان راي بهذا النبع بعد ما اصابه الاهمال منذ سنين بعيدة خلت رغم حاجة البلدة التي تعددت اليوم احياؤها واصبح تعداد سكانها يتجاوز حدود الـ 20 الف نسمة بحسب مساعد رئيس مجلس المحافظة سليم حمدان عياصرة والذي اكد « للدستور» ان هذا النبع كان يسد حاجة سكان البلدة على مدى عقود خلت مضيفا ان عدم الاهتمام بهذا النبع من قبل ادارة المياه بسبب التلوث المتأتي من المنازل المجاورة وتسرب المياه العادمة اليه افقد هذا النبع قيمته كمصدر من مصار مياه الشرب.

واوضح العياصرة ان المنطقة بحاجة ماسة الى المياه وبما ان مياه النبع ملوث فيمكن سحب مياه النبع من مصدرها والقادمة من جبل مجاور لها بحيث نتجاوز مشكلة التلوث وبالتالي سقاية السكان منها، لافتا الى انه وفي حال تعذر الامر من سحب المياه من مصدرها فيمكن تركيب جهاز فلترة لمياه النبع علما ان مجلس المحافظة جاهز لدعم مثل مشروع كهذا باعتبار ان الغاية القصوى هي سد حاجة المواطنين المتزايدة على المياه لاسيما في فترة الصيف. وفي متابعة مع مدير ادارة مياه جرش المهندس محمود الطيطي اوضح ان عدم استخدام مياه النبع للشرب يرجع لسبب تلوث مياهه من مياه عادمة بسبب الحفر الامتصاصية غير الصماء والامر الآخر ان العمل بالنبع غير مجد بسبب انخفاض كمية المياه خلال فصل الصيف. واوضح المهندس الطيطي ان مشكلة المياه في كافة مناطق المعراض وكذلك المناطق المجاورة ستحل خلال الاشهر القليلة القادمة، مبينا انه تم حفر بئر اضافية بمنطقة سيل جرش وتعطي ما نسبته 90 مترا مكعبا في الساعة بقيمة 155 الف دينار من مشاريع مجلس المحافظة.

وقال ان المشروع المستهدف حاليا تبلغ قيمته 450 الف دينار ومن المتوقع طرحه واعطاؤه صفة الاستعجال لمسافة تقدر بنحو 5 كم، وذلك من شأنه ان يحل مشكلة نقص المياه وازدياد الطلب عليها بشكل جذري في المنطقة كاملة، ويوفر كميات من المياه سيتم توزيعها الى مناطق اكثر حاجة حيث سيوفر ما مجموعه خمسة الى ستة الاف متر مكعب في كل دور للمناطق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش