الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات عبد الهادي شلا...التعبير عن حالات إنسانية ووطنية خارج الأكاديمية النمطية

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

عمّان

يستمر في متحف هندية للفنون معرض الفنان التشكيلي الفلسطيني المغترب عبد الهادي شلا حيث زارته «الدستور» مؤخرا، وهو معرض استعادي وتكريمي يعكس تطور تجربة الفنان على مدى عقود متأثرا بالموروث الشعبي الفلسطيني، وبمفردات ومناخات الطبيعة الفلسطينية بكافة تجلياتها وأسلوب الحياة الشعبية، اضافة الى صور ومشاهد علقت في ذاكرته من الهجرة الفلسطينية نحو الشتات، وهنا يبرز الانسان والمرأة بصورة خاصة كرمز للنضال والمقاومة والتحدي.

 

خارج النمطية 

متحف هندية للفنون يقدم للمعرض ضمن كتيب خاص:

لوحات الشلا خارجة عن سرب الأكاديمية المدرسية النمطية، ومتعايشة مع فسحة التعبيرية التجريدية، غنائية اللون والحركة الايقاعية للمساحات والشخوص والأشياء المدرجة في معين تصوراته. تأخذ من اللعبة التقنية الموزعة ما بين مدارات الملونات الرئيسة من أساسية ومساعدة وما ينتج عنها من خلاط لوني ومشتقات متجانسة، لكنها المجال الحيوي التي تتسم بها جميع رسومه ولوحاته بطابع الخصوصية التجريبية التي وجدت لها مستقرا في ذاته الموهوبة والدارسة والخبيرة.

في هذا المعرض الذي يقام للمرة الاولى في الأردن وهو المعرض السابع والعشرون في مسيرته، يقدم الشلا نماذج من أعمال مسيرته التي بدأت عام 1971 وهي تشمل أعمالا من كل المراحل وكذلك أعمال رسمها منذ سنوات لكنها لم تعرض من قبل. 

قدرة تعبيرية فائقة 

كتب الفنان والناقد التشكيلي غازي انعيم عن معرض الشلا:

في أعماله الــ ( 33 ) التي ضمها هذا المعرض والتي تمثل مجموعة من المحطات، نرى بوضوح شخصية الفنان التي تشبه شجرة جميلة ملونة، جذورها في فلسطين وأوراقها الخضراء المثمرة في كندا، إنه مزيج من الشرق والغرب برؤية معاصرة مفتوحة على عالم جميل خال من التعقيدات.. نستشف هذا من عناوين اللوحات التي جاءت رمزياتها على نحو يأخذ اتجاه الحلم والرؤيا مثلها مثل قصائد الحب ورسائل الشوق.. فهي لوحات تحمل عناوين مثل: معــًا إلى الأبد، لمن تهدى الأزهار، الحب والحصان، متى تأتي؟، عروسة بيت لحم، البشارة، رحماك، حوار، الطائر الحزين، جموح، برتقال بلدي، إيقاع، انتظار إلى الأبد، المسلوب، العازف، خلف النافذة، الملكة، عرس، آخر الطيور السوداء، إني قادمة... وغيرها الكثير الذي يشير إلى رومانسية حزينة. 

هذه الرومانسية التي مزجها « شلا « مع تقنيته في الرسم - زيت، أكريليك، حبر أسود - وهو يضع طبقات اللون واحدة فوق الأخرى على المسطح الأبيض، تظهر قدرته التعبيرية الفائقة بصياغة ورسم الخطوط والكتل وإنشاء تكوين محكم البناء، كذلك قدرته على إظهار الشفافية في اللون الأبيض الذي تناغم مع الأشكال والخطوط، حيث عمل « شلا « على تكريس اللون الأبيض ليصبح ذا قيمة وتأثير في العمل الفني إلى جانب الرمز الذي يعتبر عنصرًا مكملاً للتكوين، حيث أراد تكريس نظرته الفلسفية وهي المراد والمبتغى من الاهتمام بالرمز المتغير في لوحاته التي تمثل مساحة حريته وحيز تأمله ونجواه.. كما عمل « شلا « على تحقيق التواصل بين شخوصه وعناصره من طيور وحصان وهلال.. من خلال ايماءات الأصابع ونظرات العيون.

الفنان في سطور

عبد الهادي شلا خرِّيج كلية الفنون الجميلة / قسم التصوير بالقاهرة عام 1971. أقام حتى العام 2010 ثلاثة وعشرين معرضا شخصيا في العديد من البلاد العربية والأجنبية كما شارك طوال مسيرته (45 عاما من احتراف الفن) في العديد من المعارض والمؤتمرات الفنية عربيا وعالميا. وله نشاطات ثقافية متعددة في كتابة القصة القصيرة والشعر المنثور وكذلك في رسم الكاريكاتير. ويرأس مركز شلا للفنون والذي مقره بمدينة لندن/ أونتاريو بكندا منذ العام 2004، كما يرأس تحرير جريدة( الصراحة) التي تصدر عن مركز شلا للفنون منذ العام 2004 . وللفنان عبد الهادي شلا كتابات حول الفن وغيرها. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش