الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجائـحـة... تحديات وفرص بمنظـــور ملكـــي

تم نشره في الاثنين 6 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً
كتبت - لما جمال العبسه



مستمعا الى ادق تفاصيل اداء اللجنة التوجيهية واللجان الفرعية المنبثقة عنها، والتي شُكلت بأمر من جلالة الملك عبد الله الثاني في نيسان الماضي للنهوض بقطاعات التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات الطبية، كانت توجيهاته بجعل المملكة مركزا اقليميا لهذه الصناعات على وجه الخصوص، لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها والتصدير للاسواق الخارجية.
الاجتماع الذي استعرض خلاله رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ووزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري مراحل عمل اللجان والنتائج التي توصلت لها، معتمدة على نتائج اتكأت على دراسات وابحاث محلية بالاضافة الى تعاون من شركات عالمية حتى تتمكن الحكومة من وضع خطة عمل محكومة بجدول زمني يتم مراجعته والوقوف على نتائجه واجراء التعديلات اللازمة ان دعت الحاجة الى ذلك.
بالمقابل، كان الاهتمام الملكي واضحا بضرورة عقد اجتماع شهري للاطلاع على ما تم انجازه وما تحقق وما يمكن ان يتحقق مستقبلا لتحقيق هدف مركزية الصناعات المحلية، فكان الاجتماع يحمل في طياته العديد من التوجيهات الملكية، منها اهمية مواكبة التشريعات الناظمة لهذه القطاعات مع الهدف المنشود تحقيقه، وبما يتماشى ويسرع من عمل اللجان القائمة على بحث اوضاع هذه الشركات.
من جانب اخر، كان هناك حرص من جلالته فيما يخص كيفية الترويج للمنتج المحلي في هذه الصناعات الثلاث، وكان تأكيدا صريحا على ان الترويج لمنتج مطلوب في الاسواق الخارجية بما يتناسب مع الطلب فيها امر غاية في الاهمية، بمعنى ان يكون احد محاور هذه اللجان هي كيفية جعل المنتج المحلي مطلوبا في الاسواق العالمية من خلال تمتعه بمواصفات عالمية وجودة عالية قادرة على ايجاد موطئ قدم له في الدول على اختلافها.
اجتماع الامس نظرة مستقبلية استشرقت قادما معتمدا على تحويل التحديات التي خلقتها جائحة فيروس كورونا المستجد الى فرص حقيقية من شأنها ان تؤثر ايجابا على الاداء الاقتصادي الكلي على المدى المتوسط، بل وان تضع الاردن على خارطة الدول المعتمدة على البحث والتطوير لايجاد آليات فاعلة  تنهض بالصناعات المحلية وتجعل منها منافسا حقيقيا لمثيلاتها في الاسواق العالمية على اساس الجودة.
ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني تمكن من فرض نفسه على الخارطة العالمية خلال فترة جائحة فيروس كورونا، في البداية كان ناجحا في تجاوز هذه الازمة ليكون في ذيل الدول المصابة بهذا الفيروس، وتلاه الاستغلال الامثل للظرف من خلال التركيز على المنتجات التي تتطلبها مقاومة الجائحة على رأسها المستلزمات الطبية لتكتفي المملكة وتصدر للخارج، ومن ثم النظر في الاكتفاء الذاتي لبعض المنتجات الغذائية وتحسين المنتج المُصدر على اساس تطوير هذه الصناعة اعتمادا على التكنولوجيات الملائمة لها.
هذه الامور وغيرها مستقبلا سيقلل حتما من تبعات الجائحة وعلى رأسها التوقعات بارتفاع نسب البطالة على مستوى عالمي، وفي حال تم تحقيق هذه اللجان لعملها لتكون نموذجا لصناعات اخرى سيمكن المملكة من تخفيف التبعات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجائحة العالمية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش