الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 3 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

السؤال:

ما حكم الامتناع من قبل الزوج عن إنجاب الأولاد لعدم رغبته في ذلك، بخلاف رغبة الزوجة حيث ترغب في ذلك، مع العلم أن الزوجين قد اتفقا قبل الزواج على عدم الإنجاب بسبب الخشية من بعض الأمراض؟

الجواب :

الزواج عقد شريف مبارك شرعه الله عز وجل لمقاصد عظيمة مبنية على مصالح العباد، وتكاثر النسل لبقاء النوع الإنساني مقصد عظيم لا يتحقق إلا بالزواج، وهو قربة إلى الله تعالى لما فيه من تحقيق رضوان الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ) رواه النسائي.

وقد عرف قانون الأحوال الشخصية الأردني في المادة (5) الزواج بأنه: «عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً لتكوين أسرة وإيجاد نسل»، فجعل إيجاد النسل من أهم مقاصد الزواج.

ولا يجوز للرجل أن يشترط عدم الإنجاب في عقد الزواج؛ لأنه شرط يتنافى مع مقتضيات العقد ومقاصده التي شرع لأجلها، وكل شرط هذا شأنه كان شرطاً باطلاً، مع صحة العقد، ونص الفقهاء على أنه لا يجوز للزوج أن يهدد زوجته بالطلاق إذا طلبت الحمل وأصرت عليه؛ لأنها تطلب ما هو حق لها، قال الإمام الماوردي رحمه الله: «لأن للحرة حقاً في الولد» [الحاوي الكبير 11/ 159].

واتفاق الزوجين على عدم الإنجاب اتفاق لا مسوغ له، ويتعارض مع مقتضيات عقد الزواج ومقاصده، والأصل أن مثل هذه الأمور تحل بالتفاهم والمعروف؛ تماشياً مع مقصد الشارع الحكيم من إنشاء الأسرة، وهو وجود المودة والرحمة، وأما إذا كانت الخشية من وجود بعض الأمراض في النسل؛ فالطب الآن ولله الحمد والمنة متقدم ويمكن معالجة هذا الأمر.

 

السؤال:

مشكلتي أنه يأتيني وسواس ويحفزني على الكفر بالدين وشتمه وأنا أقاوم ذلك دائما، حيث إنني أتشهد وأذكر الله، وأصلي على رسوله الكريم، وأقاوم ذلك حتى لو كانت الكلمات الخبيثة سوف تخرج من لساني فأمنعها، وأقاوم بكل طاقتي، علما أنني أصلي وملتزم بديني والحمد لله، ولذلك هل هذا الوسواس يُخرجني من الملة، أم أنني على عهد المسلمين، وأنا لا أريد التفكير بهذه الوساوس؛ ولكن هناك حرب داخلية بيني وبينها وأقاوم بكل طاقتي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من رحمة الله تعالى بعباده المسلمين أنه لا يؤاخذهم بما تتحدث به أنفسهم ما لم يتكلموا أو يعملوا به، ومن رحمته عز وجل أنه رفع عن أمتنا الحرج، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يكلفها إلا ما آتاها، والمسلم إنما يطالب بما يدخل في قدرته ووسعه، ولا يعاقب على ما خرج عن حدود التكليف. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ ) رواه البخاري ( 4968 ) ومسلم ( 127 ).

والوساوس واحدة من أخطر المشكلات التي يبتلى بها بعض الناس حتى تنغص عليهم عيشهم، ولكن التوكل على الله عز وجل والثقة به، ثم الإرادة القوية: كفيلة أن تزيل عن كل مبتلى ذلك الأذى النفسي البالغ، والله عز وجل يكتب الأجر لمن يجاهد نفسه، ويسعى في تخليصها من أذاها. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ. رواه مسلم.

فنصيحتنا لك أن تحافظ على أسباب العلاج الشرعية، من التزام الطاعات، واجتناب المحرمات، والمحافظة على الأذكار والأوراد الشرعية، كما ننصحك باتخاذ أسباب العلاج المادية، بمراجعة الطبيب المختص الذي نرجو أن يساعدك أيضا على تجاوز ابتلائك. نسأل الله لنا ولك العفو والعافية.

*  دار الافتاء الاردنية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش