الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الزراعي هو الملاذ الآمن لجذب الاستثمارات ومعالجة الفقر والبطالة

تم نشره في الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً
مختصون يؤكدون أهمية ترجمة توجيهات جلالة الملك بالنهوض بالقطاع الزراعي وتطويره

فريق الدستور: أنس الخصاونة - هلا أبو حجلة - جهاد الشوابكة - إسلام العمري -  ونضال اللويسي 

أجمع خبراء ومتخصصون في الشأن الزراعي على أهمية ترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والتي ركزت وفي أكثر من مناسبة  من أجل النهوض بالقطاع الزراعي لما له من اهمية سواء اقتصادية او اجتماعية وتحقيق الامن الغذائي.

وقالوا  لـ»الدستور» ان النهوض بهذا القطاع يتطلب العمل على مجموعة من الركائز الأساسية كتطوير الكوادر الزراعيه ووجود ادارة وقرار سياسي عازم وجازم على انقاذ القطاع الزراعي والمزارعين وتحفيزهم وتشجيعهم على العمل الزراعي والاستمرار فيه.

 وأَضافوا ان من أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في الأردن هو عدم وجود محطات زراعية وانخفاض أعداد الايدي العاملة في المجال الزراعي وإرتفاع أجورها، وارتفاع نسب الضرائب على مدخلات الانتاج الزراعي وانخفاض اعداد برادات حفظ الخضار والفواكه التي يتم انتاجها وعدم وجود تحديد سقوف سعرية للمنتجات الزراعية، بالاضافة الى ضعف القوة التنافسية للمنتجات المحلية مقارنة بالمنتجات الزراعية المستوردة.

وشددوا على أهمية جعل الزراعة أولوية بالتشاركية مع جميع القطاعات للنهوض بالقطاع الزراعي للوصول الى الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وذلك من خلال استغلال الاراضي المعطلة وتوسيع الرقعة الخضراء.

المهندس ماهر عباسي -الباحث في الامن الغذائي : 

 - أكد اهمية النهوض بالقطاع الزراعي وخصوصاً في وقتنا الحاضر وهو من افضل الاوقات للرجوع إلى الزراعة والصناعة معاً جنباً إلى جنب وخصوصاً مع جائحة كورونا.

وأضاف  ان هذا يتطلب منا كحكومات ومؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص أن نبدأ بإيجاد محطات زراعية من أجل إدخال البذور والاشتال المحسنة وذات الانتاجية العالية والتي تتناسب مع طبيعة الارض والمناخ المتوفر لدينا ضمن طرق علمية متقدمة مثل ( الهيدروبنك) وغيرها من هذه الطرق.

 كما يجب علينا أن نقوم بدعم الايدي العاملة المحلية بتدريبهم وتوجيه أفكارهم نحو المجال الزراعي والصناعي من جهة ومن جهة أخرى منح تصاريح للعمل الفعلي في المجال الزراعي للوافدين وعدم السماح لهم في العمل ضمن قطاعات آخرى .

وأكد ضرورة  تحديد سقوف سعرية للمنتجات وتفعيل دور وزراة التموين لحماية المنتج والمستهلك معا كما يجب الاستفادة من اراضي الوقف والحراج وغيرها من الاراضي المعطلة ليتم استغلالها من قبل المهندسين الزراعيين المتعطلين عن العمل للاستفادة منها ضمن معايير خاصة ولا بد من ايجاد مصانع تنتشر في انحاء المملكة تستوعب كميات الانتاج المحلي من الفواكة والخضار وخصوصاً في مواقع الانتاج الزراعي العالي مثل الاغوار والبادية مثل المفرق .

وشدد على أهمية قيام الجهات ذات العلاقة بالعمل على تطوير دور المهندسين الزراعيين ضمن دورات لتأهيلهم على الزراعات شبه الاستوائية التي تتلائم مع طبيعة المناخ في الاردن ومن هذه الاصناف على سبيل المثال لا الحصر (الكستناء والبندق والكيوي والكاكا والباش فروت والليتشي والمانجا والفستق الحلبي والافوكادو ) بسبب جدواها الاقتصادية وعمرها الطويل حيث ان زراعة مثل هذه الانواع تعد مجدية على المدى المتوسط والطويل.

وقال ان من أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في الأردن هو عدم وجود محطات زراعية إونخفاض أعداد الايدي العاملة في المجال الزراعي وإرتفاع أجورها ، وارتفاع نسب الضرائب على مدخلات الانتاج الزراعي اونخفاض اعداد برادات حفظ الخضار والفواكة التي يتم انتاجها وعدم وجود تحديد سقوف سعرية للمنتجات الزراعية ،بالاضافة الى ضعف القوة التنافسية للمنتجات المحلية مقارنة بالمنتجات الزراعية المستوردة، كما ويواجه المزراع الاردني صعوبة في الحصول على ترخيص لحفر آبار ارتوازية.

وبين أن من ابرز الحلول للتحديات التي يواجهها القطاع الزراعي والمزارعين هو العمل على تفعيل دور المحطات الزراعية بشكل أوسع ،كما يترتب على الجهات ذات العلاقة القيام بإعفاء مدخلات الانتاج الزراعي بشكل كامل من الجمارك والضرائب المترتبة على مستورديها من المزارعين .

كما ينبغي وجود قاعدة بيانات صحيحة ودقيقة لتخصيص الأراضي الزراعية حسب المحاصيل الزراعية المناسبة لها من حيث المناخ وصلاحية التربة بحيث يتم ضبط كميات الانتاج من الاصناف ولا يكون هناك فائض من نوع على حساب نوع أخر، والعمل على برنامج بالاتفاق مع الشركات المانحة لدعم المزراعين لتوليد الطاقة الكهربائية التي يحتاجونها للآبار الارتوازية ولتشغيل محطات التبريد والتخزين وذلك عن طريق عمل محطات ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائية لعدة مناطق.

وشدد على أهمية ان نجعل من الزراعة أولوية بالتشاركية مع جميع القطاعات للنهوض بالقطاع الزراعي وذلك من أجل استمرارية الحياة وتوفير الغذاء ووصول الأمن الغذائي إلى بر الأمان، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي بسبب الجغرافيا السياسية والندرة النسبية للموارد المتاحة لدينا ولكن يمكننا استغلال الاراضي المعطلة وتوسيع الرقعة الخضراء مما قد يوصلنا إلى الاقتراب من الاكتفاء الذاتي .

 الخبير والمتخصص في الشان الزراعي / مدير الشؤون الفنيه في مؤسسة الاقراض الزراعي لادارة إقليم الشمال المهندس بشار النوافلة : 

- ان القطاع الزراعي هو قطاع متداخل مع كثير من القطاعات الأخرى وبالتالي فأن نجاح القطاع الزراعي وتطويره يؤدي إلى تطور هذه القطاعات سواء الصناعيه منها او التجارية وبالتالي زيادة دوران العجلة الاقتصاديه، مشيرا ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ركزت وفي اكثر من مناسبة من أجل النهوض بهذا القطاع لما له من اهميه سواء اقتصاديه او اجتماعيه وتحقيق امن غذائي.

واضاف ان النهوض بهذا القطاع يتطلب العمل على مجموعه من الركائز الأساسية له كتطوير الكوادر الزراعيه الموجوده في وزارة الزراعه وإعطاء وزارة الزراعه دورا أكبر ووضعها ضمن مراكز وزاريه متقدمه من حيث تصنيف الوزارات، بالاضافة الى تفعيل دور أذرع الوزارة المختلفه كالمركز الوطني للبحوث الزراعية ومؤسسة الإقراض والمؤسسة التعاونيه بحيث تكون هذه الأذرع رافعة للقطاع الزراعي وان تعمل ضمن خطط جديده وتأخذ دورها الزراعي.

وشدد اهمية إيجاد منظومه زراعيه شامله من حيث المساحات وتضاريسها ومناخها او ما يعرف بالاطلس الزراعي والروزنامه الزراعيه بحيث نستطيع من خلالها معرفة حاجات الاراضي وما تناسبها من زراعات مختلفة على مدار العام.

واشار الى  ان القطاع الزراعي يعاني من عدة مشاكل من ابرزها ارتفاع الكلف الإنتاجية مرورا بمشكلة شح المياه بالإضافة الى مشاكل تسويقية وما يتعلق بموضوع الاستيراد والتصدير والعماله الوافدة، ناهيك عن الزحف العمراني وقلة المساحات المزروعات.

كما أكد ضرورة ان تكون وزارة الزراعه هي صاحبة الولاية العامه فيما يخص الشأن الزراعي بكل  مكوناته ، مشيرا ان بعض مشاكل القطاع يمكن حلها ومن ضمنها مشاكل المياه وذلك من خلال إدخال تكنولوجيا زراعيه حديثه للتقليل من استخدام المياه.

ولفت أننا نعاني في الاردن من قلة مساحات الاراضي المزروعة مقارنة مع حجم رقعة الاراضي وهذا ينعكس سلبيا على السوق بشكل عام ولا يمكن تعويضه لذلك يجب زيادة المساحات المزروعه والقابله للزراعه.

واشار إلى ضرورة تفعيل التشاركية فيما بين مؤسسات المجتمع المدنيه والرسمية بحيث يمكن الاستفادة من المساحات المملوكة للدولة واستثمار المهندسين الزراعيين الباحثين عن العمل وتشغيلهم، بالاضافة الى إيجاد مبادرات وطنيه من خلال استخدام الاراضي والحدائق المنزليه او ما يعرف بالحواكير في الزراعه والتركيز على سلاسل القيمه (مدخلات إنتاج تصنيع مستهلك) وان يكون هناك استدامه ومراعاة للجوانب البيئية مع استخدام زراعات ذكيه وإدخال تكنولوجيا حديثه في جميع حلقات الإنتاج والعمل الزراعي وإضافة قيمة تصنيعيه للمنتجات.

وقال  ان مشكلتنا الرئيسية تكمن بوجود عجز بجوهر الامن الغذائي وهو الحبوب وخاصة القمح لذا يجب التركيز على هذا المحصول الاستراتيجي زراعته وهنا يأتي دور المركز الوطني للبحوث الزراعيه للعمل على إيجاد أصناف تلائم معدل السقوط المطري وتتلائم مع مناخ الاردن او زيادة انتاجية المساحات المزروعة بأساليب تقليدية او وراثيه.

وفيما يتعلق بموضوع زراعات الخضار بمختلف أنواعها قال  ان الاردن يتمتع بمناخ يساعد بأن يكون الإنتاج على مدار العام مشيرا إلى ضرورة إدخال أنواع جديدة من الزراعات ذات قيمه غذائيه عاليه ومردود اقتصادي جيد خاصة فيما يخص إنتاج الحمضيات وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال إدخال تكنلوجيا حديثه اكوابونك وهيدرو وزيادة انتاجية الدونم الواحد وتفعيل الدورة الزراعية والعمل على عمل روزنامة والاطلس الزراعي بحيث يمكن الاستفادة من المنتج على مدار السنة ويبقى المنتج محافظا عل وضعه السعري والغذائي.

وفيما يتعلق بالتسويق الزراعي قال  اننا نحتاج إلى شرطين رئيسين قوانين ناظمه للدورة الزراعيه ومعلومات فعلية عن المساحات المزروعة باصناف مختلفة لانه بدون تحقيق الشرطين لا يمكن السيطرة او معرفة كمية الإنتاج وموعده.

وقال ان تنظيم السوق مطلب اساسي في الجانب الزراعي بحيث يكون هنالك شركات تسويقية بمشاركة الحكومه والقطاع الخاص وذلك للتخفيف من القنوات التسويقية مابين المزرعة والمستهلك بالاضافة الى تفعيل التسويق الخارجي من خلال الحكومة وعمليات التصنيع الغذائي بما يساهم في تسهيل عمليات التسويق وتجنب الاختناقات التسويقية وبما ينعكس لاحقا في السيطرة على العرض والطلب.

الخبير الزراعي / رئيس جمعية المهندسين 

التعاونية المهندس سالم الخصاونة : 

- على الحكومة التقاط الاشارات الملكية فيما يخص القطاع الزراعي وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت على المملكة والتي اكدت على اهمية الاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية، مشيرا ان القطاع يعاني مشاكل وصعوبات مختلفة وبالتالي لا بد من ادارة حكيمة وقرار سياسي عازم وجازم على انقاذ القطاع الزراعي والمزارعين وتحفيزهم وتشجيعهم على العمل الزراعي والاستمرار فيه.

واضاف ان على الحكومة النظر الى هذا القطاع على اعتبار انه قطاع انتاجي اقتصادي اجتماعي وكل القطاعات الاخرى تقوم عليه ومرتبطة بتطوره، وان نؤمن بأن هذا القطاع هو الملاذ الامن لخلق الفرص ولجذب الاستثمارات ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة وخاصة ان ثلث سكان الوطن واكثر مرتبطون بالزراعه، مشيرا في الوقت نفسه اننا اذا اردنا استثمار الرقعة الزراعية فأننا نحتاج الى ضعفي عدد السكان .

وقال ان على الحكومه ان تكون جادة في تطوير القطاع الزراعي وتمكين العاملين فيه.

وقال  أن الدولة الاردنيه منذ بداية تأسيس الامارة اعتمدت على الزراعه وكان القطاع الزراعي هو القطاع الأهم وله الدور الاكبر في الاقتصاد الوطني حيث كانت تصدر فائض انتاجها لفلسطين ومصر والسودان وبعض الدول الاوروبية.

واشار الى  ان النهوض بهذا القطاع يتطلب توجيه الناس للزراعة والعودة للأرض من خلال دعم العاملين وتشجيع المعطلين وتوجيه الشباب والنساء للعمل الزراعي وتحفيزهم وتمكينهم وتوعيتهم واقناعهم باهمية الزراعة وانها طوق النجاة الاقتصادي الذي سيمكن الوطن من تجاوز محنته وتحمل مسؤوليته في تسديد مديونيته وتعافي اقتصاده وهو القادر على خلق وتوفير فرص لتشغيل ابناءه كما ان له دور في معالجة المشاكل الاجتماعية وايجاد الحلول الكافيه والوافية لاحداث هجرة عكسية وامتصاص الكثافة السكانيه الموجودة في المدن.

وبين ان من ابرز التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي مشاكل سياسيه تتمثل في تهميش القطاع على حساب قطاعات اخرى والتركيز على الدور الخدمي وليس الداعم والمحفز في التنظيم والادارة، بالاضافة الى مشكلة اقتصاديه تتمثل في ارتفاع الضرائب وفرض الرسوم وارتفاع تكاليف الانتاج وارتفاع اثمان الاجور والمياه والطاقة والاسمدة واللقاحات والنقل، ومشاكل اجتماعية تتمثل في مشكلة الامن الغذائي وما يترتب عليها من مشاكل صحية ونفسية بالاضافة لمشاكل الفقر والبطالة والجوع والحرمان وعدم كفاية الدخول وبالتالي العزوف عن العمل الزراعي والهجرة الى المدن . 

 الدكتور نزار حداد - مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية :  

-  قال مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور نزار حداد أن المركز كثّف جهوده بالتعاون مع الشركاء في البحث العلمي من خلال العمل التشاركي بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح حداد أنه ونظراً للتحديات الزراعية، فإن المركز يعمل على الاستخدام الأمثل للموارد المائية والاستخدام المستدام للأسمدة والمبيدات لتقليل الاعتماد على وحدات المساحة والماء والعمالة. وأكد بدوره على استمرار الجهود للتركيز على قيمة المحاصيل الزراعية والمحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية العالية ونقل التكنولوجيا للمزراعين.

وقد كثّف المركز الوطني للبحوث الزراعية جهوده خلال أزمة الكورونا؛ حيث سعى المركز لتطوير آليات تقوم بتعقيم المباني والمنشآت والمرافق والطرق معتمدةً أساساً على مفاهيم شبكات الري لتعمل بسرعة أداء عالية تصل إلى عشرة أضعاف أداء الطرق التقليدية ومدة أقل من التكلفة المعهودة. ولفت حداد إلى عمل المركز في حصول كافة مختبراته على اعتماد الآيزو، وقد بدأ بهذه الإجراءات وبخاصة في مختبر تكنولوجيا فحص البذور والتي ستصبح تكلفتها 300 دولار فقط وبمدة تصل لأسبوعين مقارنةً مع تكلفة تصل لعشرة آلاف دولار في السابق لشهادة الإيستا الواحدة، وهذا سيزيد الحصة السوقيّة للبذور الأردنية في الأسواق العالمية.

كما قام المركز بإدخال تحاليل مخبرية للأعلاف أدت لتخفيض مدة التحليل من أسبوعين لدقائق معدودة وبكلفة تقدر بعشرين ديناراً فقط بدلاً من 120 ديناراً في السابق. وقد دفعت الأزمة المركز الوطني للبحوث الزراعية للتوجه نحو أتمتة الخدمات وتبسيط الإجراءات وإيصال المعلومة من خلال الهواتف الذكية والربط بين المواقع الجغرافية للمزارعين ودائرة الأرصاد الجوية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

الدكتور محمود الشوابكة - 

أستاذ القانون التجاري المشارك - جامعة الإسراء :  

 أن إدامة الإنتاج الزراعي، في ظل ما نعيشه من ظرف دقيق، بات ضرورة قصوى، علاوة على ضرورة تعزيزه، وتوجيه المزارعين، من خلال ارشاد زراعي فاعل، نحو الزراعات التي تحتل أهمية أكثر من غيرها في ظل هذه الظروف، وذلك في إطار خطة تضعها وزارة الزراعة، تحدد من خلالها المنتجات المستهدفة وفقا لتدرجها  في الأهمية، ويتمحور هذا التصور، من الناحية العملية،  حول إنتاج الخضار فقط، بالنظر إلى أن موسم زراعة الحبوب قد فات أوانه، ذلك مع التأكيد، هنا، إلى وجوب أن تأخذنا هذه الأزمة إلى  اتباع استراتيجية زراعية مستقبلية؛  تقوم على تحقيق فكرة الأمن الغذائي، ما يستوجب، في إطار ماتستوجبه، رفع انتاج المملكة من القمح، وفق خطة  تعدها الجهات المختصة، دون النظر إلى عوامل انخفاض سعره عالميا عن كلفة إنتاجه محليا.

وفي الجانب التصنيعي فقد بات من الضروري، الأن، أن يتم  التوسع في الصناعات القائمة على المنتج الزراعي، التي يتحقق، فضلًا عن تدعيمها فكرة الأمن الغذائي، استيعاب فوائض المنتجات الزراعية؛ كتحويل البطاطا، على سبيل المثال، إلى شرائح يتم تفريزها، والطماطم إلى رب البندورة. 

عمران ياسر الخصاونة - باحث ومهتم بالامن الغذائي - 

ورئيس النادي الاقتصادي بالجامعة الهاشمية : 

- اعتقد انه من الممكن النهوض بالقطاع الزراعي بفترة زمنية قصيرة نسيباً عبر تنفيذ عدد من النقاط اهمها :  تنفيذ مشاريع زراعية تستخدم بها التقنيات الحديثة التكنولوجية مثل (الزراعة المائية والهوائية والضوئية) مما يضاعف الانتاج ويحسن نوعية المحاصيل ويخفض المصاريف التشغيلية ويخفض كمية المياه المستهلكة فقد دخلت التكنولوجيا بكل القطاعات بقوة الا ان تدخلها بالزراعة في الاردن ما يزال خجولًا ومن الممكن ايضا استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا بالزراعة من خلال تركيب مستشعرات للرطوبة وغيرها في المزارع الكبيرة من اجل توفير البيانات الدقيقة اللازمة للقائمين على الزراعة للوصول الى منتج نهائي بمواصفات عالية ومستوفي للشروط التصديرية ، ومن الواجب ايضا للنهوض بالقطاع تمكين صغار المزارعين عبر تخصيص صندوق اقراض لهم بمتطلبات ميسرة لتمكنهم من زيادة الاراضي المزروعة وتمكنهم أيضًا من ادخال التكنولوجيا الى مزارعهم وتوفير النوعيات الاصلية من البذور والتقاوي للمزارعين ، وعلى الدولة أيضًا ممثلة بوزارة الزراعة حصر الاراضي الزراعية بكل مناطق المملكة وتصنيفها كما نوه جلالة الملك حفظه الله وبيان نوعية المحاصيل الي يمكن زراعتها بكل منطقة وعليها بالتعاون مع وزارة المياه والري بيان توفر المياه في كل منطقة زراعية ليكون أمام المزارع قاعدة بيانات متكاملة ومحدثة باستمرار تمكنه بسهولة من اختيار نوع المحصول الزراعي الملائم لارضه. 

 وحول أبرز  ابرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي ، وما هي الحلول  قال الخصاونة :  ان من ابرز التحديات التي تواجه الزراعة في الاردن هي قلة الجدوى الاقتصادية لمعظم المحاصيل ، تفتت ملكيات الاراضي ، تذبذب الامطار وقلة المياه ، ضعف الارشاد الزراعي خصوصًا لفئة صغار المزارعين. 

 أما عن الحلول :  يمكن معالجة ضعف الجدوى الاقتصادية من خلال تفعيل وزارة الزراعة بزيادة التنسيق بين مزارعين المملكة ككل فمعظم المزارعين يتوجهون الى زراعة محصول واحد مما يؤدي الى زيادة كميته المعروضه بالسوق وبالتالي انخفاض اسعاره ومن الجانب الاخر يشح السوق ببعض المحاصيل الغذائية الاخرى مما ينعكس مباشرة الى ارتفاع اسعارها مما يضطر وزارة الزراعة الى فتح ابواب الاستيراد ويتغول المنتج المستورد على المنتج المحلي اما اذا كان هناك تنسيق مستمر بين المزارعين للوصول توازن بين جميع المحاصيل الغذائية في السوق ستعتدل الاسعار  ويمكن حينها الموازنه بين الاستيراد والتصدير وهنا تجدر الاشارة الى ضرورة الوصول الى معدل انتاج سنوي شبه ثابت ، اما عن مشكلة تفتت الملكيات وقلة الامطار فلا سبيل امامنا الا ادخال التقنيات الحديثة في الزراعة و توفير ما نسبته 70% من استهلاك المياه وتضاعف الانتاج بمساحة جغرافية تقدر ب 20% من المساحة المستخدمة بالزراعات التقليدية ، وبشأن الارشاد فمن الواجب على الوزارة تكثيف عقد الدورات التدريبية لجميع المزارعين وتوظيف اصحاب الخبرة في هذا المجال.

واضاف الخصاونة :  اعتقد انه يمكننا ان نصل الى الاكتفاء الذاتي عن طريق زيادة مساحات الاراضي المزروعة واعطاء الاولوية للمحاصيل الاستراتيجية والاهم انشاء مجلس اعلى للامن الغذائي يضم نخبة من الباحثين والمهندسين الزراعيين واصحاب الخبرة يكون مهمته وضع السياسات الزراعية طويلة الامد ومراجعتها دورياً ويكلف المجلس أيضاً بمهمة ايجاد اسواق تصديرية عالمية جديدة للمنتج الاردني مما يسهم بزيادة نسبة الصادرات وبتالي زيادة الاحتياطي الاردني من العملات الاجنبية مما ينعكس ايجاباً على الناتج الاجمالي الاردني ودعم الاقتصاد. 

 وردا على سؤال حول كيفية تشجيع الصناعات الغذائية وما هي المحاصيل الواجب التركيز عليها وما هي آليات تطبيقها ، قال عمران الخصاونة : 

اعتقد ان التوجه الى التصنيع الغذائي كما وجه جلالة الملك حفظه الله امر في غاية الاهمية لما يحقق من تشغيل ايدي عاملة وبالتالي التخفيف من نسب الفقر والبطالة وهنا تبرز الاهمية لتشجيع تلك الصناعات من خلال توفير البنى التحتية لوجود المصانع خصوصاً في المناطق التي تحوي اراضي زراعية كبيرة وتوفير قروض بتسهيلات لمن ينوون التوجه لهذه الصناعات وترويج الحكومة للمنتجات الغذائية الاردنية في الدول الصديقة والشقيقة وتخفيض الضرائب على المنتجات المحلية بمقابل زيادتها على المستورة لاعطاء الاولوية للمنتج المحلي ولا ننسى اهمية اللجوء الى الطاقة المتجددة كمصدر للطاقة نظراً لضرورة خفض التكاليف مما ينعكس على خفض الاسعار مما يعطي ميزة تنافسية للمنتج المحلي ، اما عن المحاصيل الواجب التركيز عليها ففي العموم يجب اعطاء التركيز الاكبر للقمح والشعير كمحاصيل استراتيجية وفي التصنيع الغذائي يمكن التركيز على الفراولة والفواكه لعمل المربيات والفواكه المجففة والطماطم باصناف خاصة تصلح لعمل رب البندورة.

أما  مشكلة التسويق الزراعي  فيمكن حلها بأن تنشأ شركة حكومية لتسويق المنتجات الزراعية تدار بالشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام. 

 وردا على سؤال حول المقترحات الريادية التي يمكن تطبيقها  قال عمران الخصاونة: 

الاجابة عن هذا السؤال وهو الاقرب الى قلبي تتخلص في ان تقوم الحكومة بتوزيع قطع من اراضي الدولة على فرق من خريجي الجامعات ليقوموا بزراعتها وتوفير الامكانيات لهم وهنا يمكن الاستعانه بامكانيات القوات المسلحة الاردنية من اليات لتقوم بعملية استصلاح الاراضي وجعلها قابلة للزراعة من هذا المنطلق يمكن زيادة انتاج المملكة من الغذاء وصولا الى الاكتفاء الذاتي وتحقيق الامن الغذائي وتخفيض نسبة  البطالة وتشغيل الشباب ويمكن تشغيل المتقاعدين أيضاً ، ومن الضروري أيضاً سرعة العمل على اعداد استراتيجية واضحة للنهوض بالقطاع الزراعي فهو اساس كل شيء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش