الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«مركز الدستور للدراسات الاقتصادية» يقدم خلاصات ومقترحات للنهوض بـ «القطاع الزراعي»

تم نشره في الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

عمان - «مركز الدستور للدراسات الاقتصادية» -  عوني الداوود 

- من الواضح تماما أن جائحة كورونا أعادت « الملف الزراعي « الى مقدمة سلم الاولويات - ليس فقط  محليا بل على مستوى العالم - انطلاقا من اهمية هذا القطاع ودوره الكبير في تحقيق « الأمن الغذائي « في جائحة اغلقت الحدود وعظمت شعار « الاعتماد على الذات « ، وزادت الخوف من نقص المخزون الاستراتيجي لكل دولة وتحديدا من المواد الغذائية، ورفعت شعار « بلدي أولا « في المحاصيل والمواد الغذائية وأدت بكثير من الدول المصدرة لوقف الصادرات من المواد الغذائية الاساسية تحسبا وتخوفا من  نقص قد تزيد من تفاقمه جائحة لا يعلم أحد الا الله حتى الآن متى تنتهي، وزادت من خوف الدول المستوردة من عدم قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية القادمة سواء لعدم توافر العرض المطلوب أو لارتفاع الاسعار، الى درجة حذرت فيها منظمة « الفاو» من أن الخطر الأكبر الذي يهدد القارة الأفريقية هو المجاعة اكثر من الخوف من وباء كورونا . 

الاردن  ليس استثناء مما جرى ويجري في العالم ، فالقطاع الزراعي ورغم كل التوجيهات والتوصيات الملكية للحكومات المتعاقبة بايلاء القطاع جل الاهتمام الا ان القطاع ولاسباب متعددة تراجع كثيرا، ولم يعد يشكل سوى قرابة الـ (3% ) من اجمالي الدخل المحلي، نتيجة كثير من التحديات التي واجهها ويواجهها القطاع دون حلول جذرية . 

وحده جلالة الملك الذي وجّه الحكومة سريعا برسائل ميدانية عملية في ظل الادارة الحكيمة لجلالته لأزمة كورونا بكافة ملفاتها وتفاصيلها، وهو الذي كان سبّاقا - حتى قبل الجائحة بضرورة ان يكون عام 2020 عام الزراعة -  وتوجيهاته السديدة للاهتمام بالقطاع الزراعي من خلال زيارات ميدانية الى : 

- مستوعبات صوامع القمح الأفقية في الغباوي وتوجيهه الى ضرورة العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية لها بما يضمن مدة أطول ويوفر مخزونا استراتيجيا كافيا من مادتي القمح والشعير .

- الزيارات الملكية للمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في منطقة الاغوار الشمالية، ومشروع مزرعة الباقورة للنخيل، ومشروع مزرعة « تربية الاسماك والنحل  وزراعة الحمضيات « .. وتوجيهات جلالته بالاهتمام  بتربية الاسماك وتطويرها وتزويدها باحدث التقنيات، اضافة الى دعم  مشروع تربية النحل وإنتاج العسل . 

- زيارة جلالته للمحطات الزراعية التابعة لوزراة الزراعة وتوجيهاته المباشرة لتكون هذه المحطات  حواضن للمشاريع الزراعية المتقدمة، وبناء شراكات مع القطاع الخاص  للاستفادة من هذه المحطات .

* جائحة كورونا .. جعلتنا نعيد اكتشاف قدراتنا وامكانياتنا الزراعية، والاهم من ذلك اننا صرنا اكثر اقتناعا بامكانية احداث تغيير  وامكانية ازالة عوائق وتحديات  من الممكن تجاوزها، والعمل ضمن برنامج على معالجة تحديات تحتاج الى وقت .. والاهم من هذا وذاك اعادة ترسيخ الثقافة الزراعية واهمية الزراعة في حياتنا واقتصاداتنا . 

مساحة الاراضي الصالحة للزراعة ..أرقام وإحصائيات :   

- وفقا للتعداد الزراعي للعام 2017  وبحسب دائرة الإحصاءات العامة، فإنّ مساحة الأراضي (الحيازات الزراعية) المستغلة للزراعة أو لتربية الثروة الحيوانية في المملكة بلغت نحو 2.818 مليون دونم.

وتعرف الحيازات الزراعية، وفقا للدائرة بـ»أنّها قطعة الأرض المستغلّة للزراعة أو تربية الثروة الحيوانية» أو «وحدة الأرض الاقتصادية الإنتاجية».

وتشير أرقام وزارة الزراعة المثبتة في تقريرها السنوي الأخير، إلى أنَّ المساحة المزروعة بالمحاصيل الحقلية والحبوب خلال عام 2018 تجاوزت 500 ألف دونم، والخضراوات 596 ألف دونم، والأشجار المثمرة 371 ألف دونم، والزيتون 908 آلاف دونم.

وقالت الوزارة في تقريرها الصَّادر عام 2018، إن المساحة المزروعة تجاوزت مليوني دونم تشكل 7ر2 في المئة من مساحة المملكة، وبلغ انتاجها من الحبوب والمحاصيل الحقلية والخضراوات بأنواعها وانتاج الأشجار المثمرة أكثر من 3 ملايين طن. وبينت أنَّ 860 شجرة من الفستق الحلبي مزروعة في 4 محافظات، والجوافة نحو 4 آلاف شجرة في 4 محافظات، وهناك أكثر من 152 ألف شجرة زيتون في المملكة، وأكثر من 11 ألف شجرة نخيل، ومليون و 682 ألفا و821 شجرة رمان، و3640 شجرة تين، و10 آلاف و690 شجرة مشمش.

- دراسات زراعية أخرى بينت ان المساحات المستغلة في الزراعة تبلغ نحو  3 ملايين و600 ألف دونم  بما يشكل 4 % من مساحة الأردن فقط .

- دراسات أخرى ذكرت أن مساحة الاراضي الصالحة للزراعة تبلغ نحو 9 ملايين دونم 

-  القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي يغطي الجغرافيا الأردنية كاملة ويشغِّل ما يزيد على 250 ألف أسرة أردنية . 

-  نسبة الاكتفاء الذاتي في الأردن لا تتعدى 2 % للقمح و6 % في أحسن الأحوال للشَّعير . 

خريطة زراعية وطنية 

الجائحة - وبحسب الآراء المتعددة لخبراء - أثبتت أن من المهم جدا أن نعيد رسم « خريطة زراعية وطنية « نأخذ فيها بعين الاعتبار : 

-ضرورة التحول من  الزراعات التقليدية الى الزراعات ذات القيمة المضافة العالية . 

- ضرورة الاهتمام بالزراعات الإستراتيجية وتحديدا القمح والشعير . 

- ضرورة الارتقاء بالمنتج المحلي وتغليفه ورفع جودته؛ ما يسهل تسويقه . 

- ضرورة الحفاظ على الأسواق التقليدية وفتح اسواق جديدة .

- ضرورة توفير مدخلات الانتاج باسعار تساعد على تنافسية المنتج الزراعي المحلي . 

- ضرورة مواكبة التكنولوجيا الحديثة ومساعدة المزارعين للوصول الى تلك التقنيات . 

-ضرورة الاستفادة من الدراسات والامكانيات الاكاديمية والبحثية في كليات الزراعة بجامعاتنا من اجل تطوير الوضع الزرعي الحالي . 

- مساعدة المزارعين  في ايجاد حلول لجميع التحديات التي يواجهونها وفي مقدمتها مشاكل التمويل، والمياه، والطاقة، والتسويق .. وغيرها . 

* في الاستطلاعات التي أجراها « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية « واستطلع خلالها  آراء اختصاصيين بالشأن الزراعي والصناعي والأكاديمي من داخل الأردن وخارجه، ووقف خلالها على تجارب دول وتقارير منظمات دولية متخصصة، واجهتنا معضلة تؤكد ضرورة الحاجة الماسة الى « قاعدة بيانات وطنية « ، حول أصناف وتفاصيل المحاصيل في الاردن، والاراضي الزراعية، والمخزون من كل  صنف ، .. وغيرها من نقاط تطرق لها الاستطلاع والخلاصات. 

- الخلاصات أظهرت امكانية الدور الذي يمكن أن تلعبه وزارة الزراعة  رغم قلة الامكانيات ، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين ، والمركز الوطني  للبحوث الزراعية ، ودور القطاع الزراعي من مزارعين وتجار ووسطاء ، ودور غرف الصناعة والتجارة ، وما يمكن أن يلعبه الصناعيون من دور مهم في هذه المرحلة بالتوجه نحو التصنيع الغذائي  الزراعي . 

- الخلاصات - وفقا لخبراء - بينت ان الاردن من الممكن ان  يحقق اكتفاء ذاتيا  في منتجات : ( الاسماك النهرية ) -  والبطاطا - والبصل - والثوم . 

- كما من الممكن  أن تكون لدينا زراعات ذات جدوى اقتصادية في : (الافوكادو - والمنجا -  والدراغون فروت - والباشن فروت ) .. وغيرها . 

 استجابة حكومية : 

- خلال وقت الاستطلاع والبحث   تم  رصد  الاستجابة الحكومية السريعة للتوجيهات الملكية السامية  وأخذها بمزيد من الاهتمام بالقطاع الزراعي وتمثل ذلك  بالنقاط التالية :  

- أنهت وزارة الزراعة إعادة تقييم المحطات الزراعيه النباتية وعددها ستة عشر محطة زراعية. 

- أعلنت الوزارة أن المساحة  الاجمالية للمحطات الزراعية   تبلغ ( 5200 ) دنم منتشره في ثمان محافظات . 

- وزارة الزراعة أكدت على تطوير آلية الإستثمار في تلك المحطات من خلال شراكات حقيقية مع القطاع الخاص للإستثمار في تلك المحطات بمشاريع زراعية ريادية لزراعة محاصيل واعدة وغير تقليدية . 

-  ستعمل الوزارة على ادخال التقنيات الحديثة في  إنتاج تلك المحطات  تكون  ذات كفاءة في استخدام مياه الري والمكننة الزراعية. 

- مراعاة ان تعود تلك المحطات  بالنفع على المجتمعات المحليه المتواجده فيها  وإعتبارها مراكزا لتدريب العمالة الزراعية المؤهلة .

- أعلنت  مديرية بحوث المحاصيل في المركز الوطني للبحوث الزراعية أنها استنبطت أصنافا محسنة من القمح والشعير تلائم البيئات الاردنية والتغيرات الزراعية.

خلاصة النتائج  : 

-  استطلاع وخلاصات  « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية « والتي تضمنت خلاصة آراء خبراء من الاردن وخارجها ، والاطلاع على تجارب عدد من الدول في ظل هذه الجائحة ، وبما يناسب الاردن  توزيع ادوار على كل من  : ( الحكومة - والقطاع الخاص - والمواطن ) ..  ودعت الى ضرورة ما يلي  : 

 -  إطلاق خطة وطنية شاملة للنهوض بالقطاع الزراعي، بمشاركة كافة الجهات المعنية  من نقابات وجمعيات  وقطاع خاص وغيرهم . 

- دراسة امكانية انشاء غرف  للزراعة على غرار غرف الصناعة والتجارة  وعلى مستوى الوطن . 

- انشاء شركة وطنية كبرى ( مساهمة عامة -  بشراكة بين  الحكومة والقطاع الخاص  والمواطنين ومستثمرين من الداخل والخارج ) لادارة وتشغيل وتصنيع  وتسويق المنتج الزراعي .  

- توفير الحماية للقطاع الزراعي ورعايته ، وحماية المنتج الزراعي المحلي .

-  اعفاء مدخلات ومستلزمات الإنتاج الزراعي الوطني، والمنتجات الزراعية الوطنية التصديرية من الرسوم والضرائب المختلفة.

- تشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي وتكليف هيئة الاستثمار باجراء  دراسات الجدوى اللازمة  ، وترويج مثل هذه المشاريع اقليميا  ودوليا . 

- تطوير مصادر المياه من خلال زيادة السدود على الأودية، والاستفادة من مياه الأمطار وعمليات الحصاد ، و تحسين كفاءة الري، و استغلال المياه الجوفية، والإستفادة من المياه المعالجة بشكل علمي ومدروس .

- في المقابل  تشجيع الزراعات  قليلة الاعتماد على المياه ، ووفقا للتقنيات الحديثة . 

-  سن التشريعات اللازمة من أجل  حماية الأراضي الزراعية وتطبيقها.

- التوسع في زراعة الأعلاف واستغلال الأراضي قليلة الأمطار .

- الإفادة من ميزة الإنتاج المبكر للخضار والفواكه في منطقة الأغوار المعتمدة على الري لغايات التصدير في مواسم مختلفة.

-  توظيف التكنولوجيا  والتقنيات الحديثة في الزراعة وتطوير وتحسين المنتج . 

- اشراك كليات الزراعة والجامعات بدراسات وابحاث تهدف لتطوير المنتج الزراعي . 

- دعم  زراعة النخيل، وإنتاج الأسماك، وأزهار القطف، والنباتات الطبية والعطرية . 

-  توظيف أساليب حديثة في الزراعة : مثل الزراعة المائية والزراعة بدون تربة.

مقترحات جمعية رجال الأعمال الأردنيين :  

 في مشاركتها باستطلاع  « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية «  خلصت  جمعية رجال الأعمال الاردنيين الى أنه من أجل تشجيع ودعم القطاع الزراعي ليتمكن من تجاوز التداعيات الاقتصادية لفايروس كورونا لا بد من  العمل على ما يلي :

1 - إعفاء المزارعين من فوائد قروض مؤسسة الأقراض الزراعي للعام الحالي .

2 - منح قروض ميسرة من مؤسسة الأقراض الزراعي و البنوك المحليه بدون فوائد مع فترة سماح لمدة سنة . 

3 - تسهيل تصاريح العماله الزراعية الوافدة واعفائهم من رسوم التصاريح للعام الحالي .

4 - إعفاء مدخلات الإنتاج النباتي  والحيواني ولوازم الإنتاج الزراعي من ضريبة المبيعات. 

5 - دعم وتشجيع الصادرات الزراعيه والغذائية  .

6 -  تخفيض أسعار الكهرباء للأغراض الزراعية. 

7 -الإنتاج الوطني (نباتي وحيواني ) .

8 - تسهيل حركة سلسلة القطاع الزراعي .

 الامن الغذائي : 

- من اهم افرازات جائحة كورونا تنبيه الدول وعودة الحديث بقوة  الى اهمية « الامن الغذائي « و « المخزون الاستراتيجي « و» الاعتماد على الذات « ، وقد زاد قلق  معظم  دول العالم على الامن الغذائي  خاصة  بعد أن عطل فيروس كورونا حركة الانتاج العالمي بكافة القطاعات  وخصوصا  الزراعية،  وتسببت الجائحة  في خسائر كبيرة بالأرواح في العالم ،  وتسببت بتأثيرات اجتماعية واقتصادية بالغة من ضمنها المساس بالأمن الغذائي والتغذية .. الامر الذي أدى لصدور  تحذيرات مشتركة ( قد تكون الاولى  بتجمعها ) صدرت عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي . 

- بحسب بيانات برنامج الغذاء العالمي، فإن هناك 821 مليون إنسان يعانون من الجوع على مستوى العالم، منهم 135 مليونا يعانون من الجوع الشديد أو الفقر المدقع، ويعمل برنامج الغذاء العالمي على ايصال مساعداته لنحو 100 مليون شخص فقط، منهم 30 مليونا يرتبط بقاؤهم على قيد الحياة بما يحصلون عليه من مساعدات البرنامج.

- ومن اخطر ما جاء في  برنامج الغذاء  العالمي بأن هناك نحو 300 ألف فرد معرضون للموت جوعا خلال الشهور الثلاثة القادمة، وأن شبح المجاعة قد يهدد ما يصل إلى نحو 30 دولة في ظل جائحة كورونا!!

- في الامن الغذائي فان دول العالم تنقسم  من حيث إنتاجها للغذاء إلى ثلاث فئات اقسام: دول تكفي نفسها بنفسها، ولكن ليس لها نصيب في التجارة العالمية، ودول أخرى لديها فائض في الإنتاج الزراعي عن حاجة سكانها، ودول يعجز إنتاجها الزراعي عن الإيفاء بحاجة سكانها. 

-  برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قال إن عدد المعرضين للنقص الحاد في الغذاء قد يتضاعف هذا العام ليصل إلى 265 مليونا بسبب التداعيات الاقتصادية لمرض كوفيد-19.

- في اجتماعهم الاخير اتفق وزراء الزراعة والغذاء لدول مجموعة العشرين  على أن تدابير الطوارئ لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد يجب ألا تعوق سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية ،  وقال الوزراء  إنهم سيتجنبون أي تدابير يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مفرطة في أسعار الغذاء في الأسواق العالمية من شأنها تهديد إمدادات الغذاء.

- من المهم ان نشير بان إمدادات الحبوب الرئيسية وفيرة عالميا لكن بعض الدول المنتجة  وضعت  قيودا على مبيعاتها الخارجية لإعطاء الأولوية للإمداد المحلي،  كما سعت  كبرى الدول المستوردة للغذاء إلى تعزيز احتياطياتها من خلال زيادة المشتريات من الخارج،  كمثال على ذلك فان  روسيا، أكبر مصدّر للقمح في العالم، اعلنت وقف صادراتها  من  الحبوب حتى أول يوليو تموز .

- المشكلة التي أثارت القلق في بداية الازمة حول « الامن الغذائي «  ان : « المصدرين يقيدون البيع والمستوردين يشترون أكثر» .   

 - وكمثال على ذلك فان  روسيا -التي تعد أكبر مصدر للقمح في العالم- علّقت خلال الازمة  الصادرات حتى شهر يوليو/تموز ، وكذلك رومانيا وأوكرانيا وكزاخستان. كما فُرضت قيود على تصدير الليمون في تركيا، وعلى بيض الدجاج في تايلند، وعلى بذور عباد الشمس في صربيا ، كما رفعت مصر -أكبر مستورد للقمح- رفعت احتياطياتها منه إلى ثمانية أشهر عبر شراء كميات كبيرة من فرنسا وروسيا. 

- وفي دولة الإمارات العربية المتحدة  التي تستورد حوالي 90% من موادها الغذائية، قال ألان بيجاني الرئيس التنفيذي لمجموعة «ماجد الفطيم» -ومقرها دبي- والتي تدير 300 فرع كارفور في 16 دولة، إن الشبكة الموجودة في البلاد تتكون من 105 مغازات وزادت مخزونها من ثلاثة أشهر إلى أربعة بسبب الوباء.  مضيفا إن تجار التجزئة والحكومة يجريان محادثات حول كيفية زيادة مخزون المواد الأساسية إلى ما يصل  12 شهرا، وهو أمر يتطلب استثمارات كبيرة على مستوى التخزين والمخزون. 

 -  خبراء اقتصاديون قالوا  إن أكبر خطر قادم في المستقبل هو أن الاضطرابات الناجمة عن الوباء لن تؤثر فقط على المخزونات الغذائية الموجودة، وإنما على الزراعة والحصاد في الأشهر القادمة، وهذا ما يحدث بالفعل في أجزاء من العالم، تماما مثل أسراب الجراد التي تشق طريقها عبر مساحات من أفريقيا وآسيا. 

حلول خلاقة : ( التجربة السنغافورية ) : 

- كما يقال الحاجة ام الاختراع حيث واجهت الحكومة السنغافورية والمزارعون سبل حل مشكلة قلة الأراضي في سنغافورة حيث يتم تخصيص واحد بالمئة فحسب من مساحتها البالغة 724 كيلومترا مربعا للزراعة كما أن تكاليف الإنتاج بها مرتفعة عن بقية أنحاء جنوب شرق آسيا، ولمواجهة تفشي الفيروس تسعى السلطات لزيادة الإنتاج المحلي خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وعامين، وقالت السلطات إن هذه الخطة تشمل طرح وكالة الغذاء السنغافورية مناقصة لزراعة أسطح ساحات انتظار السيارات العامة ، كما تشمل تقديم منحة 30 مليون دولار سنغافوري (21 مليون دولار) لدعم إنتاج البيض والخضروات والأسماك في أقصر فترة ممكنة، وتحديد مساحات بديلة للزراعة مثل المناطق الصناعية والمواقع الشاغرة.

ماذا فعلت الصين ؟

- يقدم إغلاق الصين الحدود حول مدينة ووهان بعض الدروس. فقد تم إعادة إحياء «سلة الخضار»، التي ظهرات للمرة الأولى في عام 1988، ما أتاح إمكانية وصول سكان المدن إلى المنتجات الطازجة والمغذية وحقق الفائدة للمزارع المجاورة. وفي بعض المقاطعات، استجابت الحكومات المحلية للاختناقات في المسالخ من خلال الأنشطة المركزية ودفع تكاليف التبريد للحفاظ على استمرارية أنشطة الثروة الحيوانية واستغلالها للمساهمة في تحقيق الهدف النهائي المتمثل في ضمان توفير الغذاء لغير القادرين على مغادرة منازلهم.

 وماذا علينا أن نفعل ؟ : 

1 - ضرورة العمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير، وغيرهما من المواد الاساسية . 

2 - توجيه المستثمرين نحو الاستثمار في انشاء مزيد من صوامع تخزين القمح والشعير وتعميم « تجربة الغباوي « في جميع الأقاليم و/أو المحافظات . 

3 - التشجيع  على خلق سلسلة الصناعات الغذائية المعتمدة على بعضها محليا . 

4 - العمل على خلق صناعات بديلة للمستوردات  في صناعة الغذاء، والحليب، وحليب الاطفال، والعصائر .. وغيرها . 

5 - تشجيع  قيام صناعات لمواد أولية كانت تستورد من الخارج . 

أفكار ريادية : 

-  الاستطلاعات والأراء التي أجراها « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية «  نتج عنها عدد من الأفكار الخلاقة للنهوض بالقطاع الزراعي و زيادة نشر « الثقافة الزراعية « .. ومن أبرزها : 

1- اعادة تنشيط وتفعيل « الحديقة المدرسية « وتشجيع الطلبة على الزراعة داخل المدارس ، والزام جميع المدارس الحكومية والخاصة على تخصيص مساحة خضراء  من أجل « النشاط الزراعي « . 

2- اطلاق مسابقة على مستوى الوطن لأفضل حديقة منزلية - وأفضل شارع أخضر - وأفضل حي أخضر - وأفضل  منطقة خضراء وأفضل محافظة خضراء - .. وبمشاركة حكومية من خلال وزارة الزراعة وغيرها ، اضافة لاشراك القطاع الخاص والنقابات والجمعيات الزراعية والبيئية والسياحية والبلديات  و لجان اللامركزية .. وتخصيص جوائز سنوية  . 

3- تفعيل دور الشباب  من خلال :  تخصيص أراض لهم بهدف زراعتها وتحديدا لطلبة وطالبات الزراعة في الجامعات  ودعمهم من خلال تمكينهم من الحصول على قروض ميسرة ودعمهم  بتوفير النباتات والبذور اللازمة والتكنولوجيا المتطورة .. ومن خلال إطلاق مسابقات برعاية القطاع الخاص والشراكة مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الشباب من اجل مسابقات: أفضل مدرسة خضراء - أفضل جامعة خضراء - وأفضل ناد، ومركز شباب أخضر . 

4- اطلاق مشروع على مستوى الوطن .. « أردن أخضر .. شجرة لكل مواطن « بحيث يقوم كل مواطن بزراعة شجرة باسمه يرعاها، على ان تتولى الجهات المعنية اختيار الأماكن الافضل للزراعة ونوع الاشجار . 

5- تخصيص « صندوق دعم المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة « من خلال البنوك وإشراف البنك المركزي لدعم هذا النوع من المشاريع وفي كافة المحافظات . 

دعم الناجحين : 

- من أهم التوصيات التي تم التوصل اليها ضرورة دعم « الدولة « للشركات والمؤسسات التي حققت نجاحات على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي في مجال الزراعة والثروة الحيوانية والتصنيع الغذائي ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر : 

 دعم صناعة التمور التي أثبتت نجاحاتها وتم تأسيس شركات محلية وبعضها بشراكة اماراتية لانتاج وتصدير تمور ( المجهول ) الاردنية  الذي باتت ماركة تمور عالمية . 

- دعم منتجات أردنية ذات سمعة عالمية مثل ( بن العميد ) و( منتجات الكسيح ) و( البيروتي ) و( النبيل ).. وغيرها  . 

- دعم شركات منتجات الالبان والحليب واللحوم وبيض المائدة التي يحقق الكثير منها اكتفاء ذاتيا، ويصدر للعديد من دول العالم .  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش