الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الموقف التاريخي للأردن من قرار الضم الاسرائيلي

بسام ابو النصر

الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 43

تسير اسرائيل قدما في قرارات ربما تكون مصيرية في الصراع العربي الاسرائيلي مستغلة وجود الرئيس دونالد ترامب الذي يتوقع ان لا يعود للبيت الابيض مجددا مطلع العام القادم، وهذا يدفع نتنياهو الذي يتداول السلطة مع اليمين الاسرائيلي برئاسة ايفانتس ويقوم بتهدئة سياسية مع بعض الدول العربية والاسلامية ويقوم بمعركة دبلوماسية لكسب ودها وابقائها على الاقل محايدة على ما سيخطو اليه خلال تموز القادم.

 في حين يواصل الاردن ضغطه الدبلوماسي والشعبي في وقف المسار الاسرائيلي والمخططات الصهيونية التي ستأتي على ضم غور الاردن غرب نهر الاردن واجزاء من الضفة الغربية، وهناك كما تحدث جلالة الملك مخاطر كبيرة ستؤول اليها المنطقة وفق الحل الاسرائيلي من جهة واحدة لانتاج حل الدولة الواحدة الذي خرج من رحم صفقة القرن 

(صفقة ترامب) والذي يريد ان يخلده التاريخ امام المجتمع اليهودي كما خلد بلفور دون النظر الى مخاطر هذه الصفقة على مستقبل اسرائيل وصناعة الكراهية حولها، والمتتبع للاحداث يقرأ الموقف الاردني الذي يترأسه الملك عبدالله الثاني الذي يهدد اسرائيل بخيارات متاحة وسيعلن عنها في حينها ( وهذا اسلوب جديد في السياسة الاردنية الهادئة ) وقد جرت في عمان حملة شعبية ودبلوماسية والقيام بحملة دولية لايجاد مناصرين للموقف الفلسطيني الاردني ومحاولة ايقاف تنفيذ قرارات نتنياهو وحكومته في الضم وهذا ما افزع نتنياهو الذي قام بارسال مدير استخباراته لعمان لاستطلاع مدى جدية التهديدات الاردنية وكيفية الرد عليها.

 ومضت الاردن في مواجهة القرار الاسرائيلي بالزحف شعبيا الى نهر الاردن والتهديد لاسرائيل ان خطوة الضم قد مضت قدما فستجعل هناك مواجهة بين الاردن واسرائيل وسيكون هناك حلولا متاحة امام الفلسطينيين بمواجهة غير دبلوماسية مع العدو الغاشم وسيعود العرب الى تبني الخط غير الدبلوماسي الذي نعمت اسرائيل بامن وسلام خلال فترة انحيازها غير الجاد للسلام وستقوم انتفاضة فلسطينية وستقوى منظمة حماس وكل المنظمات التي القت السلاح للمشاركة في عملية السلام، وسنُتنج الكراهية في المنطقة مرة اخرى مما يقوض كل المحاولات والجهود التي تُبذل لقيام سلام عادل ودائم في المنطقة.

 ويسعى الاردن من اجل ان تقف الدول الاوروبية والدول الاسلامية للحد من الموقف الاسرائيلي الذي قد تم تحديد برنامج زمني لتنفيذه وهكذا فإن هناك دولا اوروبية ولاتينية واسيوية قد وقفت الى جانب الموقف الاردني والفلسطيني من اجل وقف الخطوة الاسرائيلية والمعومة من الولايات المتحدة الامريكية مما جعل هناك دعما منقطع النظير من الامم المتحدة التي وقفت بمعظم دول العالم لمناصرة حل الدولتين ودعم السلطة الفلسطينية وحتى تقديم الدعم المالي للسلطة التي ستكون عاجزة بعد قرار وقف التنسيق الامني مع اسرائيل ووقف كل المعاهدات معه ومع الولايات المتحدة ما ينقلنا الى موقف الرئيس ياسر عرفات مطلع العقد الاول من القرن الحالي.

 ومن المعروف ان اسرائيل ستعمد حسب خطة القرن بضم الاراضي التي تحمل الرمز ج وهي تشكل 60% من اراضي الضفة الغربية وتتخللها مما يصعب ادارتها مستقبلا ولذلك يقف الاردن بحزم مع الاشقاء الفلسطينيين ويجهد في كل المستويات من اجل تنفيذ قرارات الامم المتحدة المتصلة بفلسطين والتي تفضي الى دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش