الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انطباع طالبة عراقية عن الدراسات العليا في الاردن

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2020. 08:19 مـساءً

بقلم: الصحفية العراقية رنا خالد 

 

جميل جدا، ان يحظى التعليم الجامعي في الاردن بهذه السمعة الطيبة، في الاقطار العربية، ودول اخرى على المستوى القاري، وحين اشار عليّ بعض المعارف، ضرورة اكمال دراستي العليا في الاردن، كونها من الدول الرائدة في سلم الرقي الجامعي، عزمتُ على الاخذ بنصيحتهم ... وها انا انهي سنة دراسية على الماجستير في ربوعه، ولأنني صحفية واعمل في صحافته منذ امد طويل، اكتب انطباعاتي بسطور مفعمة بالشكر والامتنان للأردن، بلد الضيافة والكرم..

 سعيدة انا، كوني أكمل دراستي في الجانب الذي احبه كثيرا، وهو الاعلام، حيث وجدتُ اساتذة كرام لهم باعهم الواسع في الدراسة، واعطاء النظريات الجديدة في الاعلام الذي تتسارع خطواته، مع سرعات التقدم الذي يشهده العالم بكافة الوسائل ….  بدءّ اقول، حين وضعتُ قدماي اول مرة، على ارض الجامعة التي اخترتها، لإكمال مشواري العلمي، هالتني صور الابنية والمعمار الجميل، وهندسة الحدائق، وشعرت بالفرح وانا أتجول في اروقة حدائق غناء.. لا تختلف كثيرا عن جامعة بغداد الحبيبة حيث الأردن والعراق بلدا واحدا.. وفي اولى لحظات الدراسة، اكتملت عندي ملامح الثقة بالنفس، فالمناهج رصينة، عالية الزهو المعرفي، واساتذة بمصاف العلماء في الاعلام بمختلف صنوفه جعلني اشعر بثقل المسؤولية، فملامح الدقة المطلوبة منا نحن الطلبة، واضحة على وجوه الأساتذة.

ومن الصفات الضرورية ان تكون الجامعات بمستوى أكاديمي مميز، وسمعة إدارية عالية وذات أثر فاعل في التنمية، فهي مستودع الرقي الحضاري لكل بلد، وهذا ما يؤكد ان شعار الجامعة المعروف “المعرفة قوة” و “إعداد القادة” هو واقع ملموس في حياة الاساتذة، وينبغي ان يكون مفهوما عند الطلبة في سلوكهم، وفي دراستهم. وما دمتُ اتحدث، عن كليتي، فلابد من الاشارة الى كلية الإعلام في جامعة الشرق الأوسط التي انا احدى طالباتها، تعد أول كلية في الأردن تمنح درجة الماجستير في الإعلام، حيث كانت وسائل الإعلام موضوعًا للدراسة في جامعة الشرق الأوسط منذ تأسيسها في عام 2015، باعتبارها واحدة من أقسام كلية الآداب، لكن في عام 2019، أعيد تقديم هذا القسم ليكون “كلية الإعلام” إيمانا منها بأهمية دور الإعلام في مختلف جوانب الحياة، وخاصة تلك المتعلقة بمجالات التنمية.

 تقدم الكلية، بالإضافة إلى درجة الماجستير في الإعلام، ثلاثة برامج بكالوريوس في الصحافة والإعلام والتلفزيون والإذاعة والوسائط الرقمية. إنه متميز مع (12) عضو هيئة تدريس من الرتب الأكاديمية المختلفة، و (225) طالب بكالوريوس وماجستير.. مضى على التحاقي في الكلية، طالبة على الماجستير، فترة بدأت منذ بداية العام الدراسي الحالي، فلاحظت الاهتمام الكبير بالبحوث الرصينة في المجال الاعلامي والتأكيد على ان الاعلام بمفهومه العام هو عملية واعية موجهة لصياغة بناء حضاري اجتماعي متكامل يؤكد فيه المجتمع هويته وذاتيته وإبداعه بعيدا عن لغو الكلام.. وكثيرا ما كان يؤكد الاساتذة على ان البحث الاعلامي العلمي في أي مجتمع يعتبر من الأسباب الأساسية في صناعة القرار لدى الرأي العام ، حيث ان الاعلام مشارك فعال في التنمية المجتمعية بجميع جوانبها ( الاعلامية ، الاقتصادية، والصناعية والزراعية الخ ) والاعلام يساعد على إيجاد الحلول للمشاكل الدبلوماسية والحياتية بمجمل صورها ، ورغم ان جائحة كورونا اوقفت نشاط الكثير من الكليات والجامعات ، غير ان كلية الاعلام ، استمر تواصلها مع الطلبة عبر الانترنيت ، واعتبرت ذلك فرصة لاختبار الطلبة بشأن الحظر الصحي وتأثيره النفسي والمجتمعي ، وطالبت بأبحاث جدية حول ذلك .. وقد لمستُ، ان كلية الاعلام، دائما تسعى الى تأهيل مهنيين إعلاميين قادرين على تنشيط مهمة الإعلام على المستويات المحلية والعربية، من خلال رؤية مبنية على التميز في البرامج الأكاديمية وخدمة المجتمع في مجال الإعلام.. لقد تحدثتُ بانطباعاتي عن هذه الكلية التي عايشتها، كونها، تقع ضمن سياق جامعي واحد، اعتمدته الجهات التربوية في الاردن الشقيق، وما لمسته وعشته، فهو اكيد يتطابق مع جميع اساليب الجامعات الاردنية الاخرى ... فالنبع واحد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش