الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب والجمعية الفلسفية تنتديان حول «مفهوم الحزب لدى غرامشي»

تم نشره في الخميس 23 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

]  عمان - الدستور
ضمن برنامج الثلاثاء الفكري الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع الجمعية الفلسفية الأردنية، أقيمت مساء يوم أمس الأول ندوة تحدث فيها د. توفيق شومر، رئيس قسم العلوم الإنسانية في جامعة فيلادلفيا، تحت عنوان (مفهوم الحزب لدى غرامشي: الأمير الحديث) بحضور كوكبة من المفكرين والأكاديميين، وقدّمه فيها د. هشام غصيب رئيس الجمعية الفلسفية.
واستهل د. شومر الندوة بالتعريف بأنطونيو غرامشي (1891-1937) باعتباره فيلسوفا ومناضلا ماركسيا إيطاليا، ويعدّ صاحب فكر سياسي مبدع داخل الحركة الماركسية، ويطلق على فكره اسم (الغرامشية) التي هي فلسفة البراكسيس (النشاط العملي والنقدي- الممارسة الإنسانية والمحسوسة)، وهي تصور للعالم يمكن استخلاصه من الآثار الماركسية الفريدة التي يعتبر غرامشي أنها تتكون من ثلاثة أقسام: الاقتصاد السياسي والعلم السياسي والفلسفة.
ثم أجرى د. شومر مقارنة بين كتاب «الأمير الحديث» لغرامشي، وكتاب «الأمير» لميكافيللي، مؤكدا على أن أفكار الثاني لم تتمكن من أن تتحول إلى واقع، وخاصة بشأن فصل السياسة والقوانين عن الدين في كثير من المجتمعات، ثم أجرى تحليلا فكريا لقول غرامشي: الأمير الحديث، الأمير الأسطورة، لا يمكن أن يكون شخصا حقيقيا، أو فردا مجردا، يمكنه فقط أن يكون نظاما عضويا، مركبا معقدا من المجتمع حيث الإرادة الجمعية، والتي تم التعرف عليها بشكل مسبق، والتي تمكنت من أن تتمثل بشكل مسبق، والتي تمكنت من أن تتمثل بالفعل، وبدأت تأخذ شكلا ملموسا.  وتوقف د. شومر أيضا عند الثقافة بأنواعها: ثقافة القوة السائدة، وثقافة الحاكم والمحكوم، وموقف المؤسسة الدينية الذي يفصل بين الدين والثقافة السائدة، وانتقل للحديث عن البنية التحتية وعلاقتها مع البنى الفوقية، مؤكدا على أنه لا بد من دراسة التاريخ والثقافة بالإضافة للاقتصاد.
وتحت عنوان علاقات القوة حدد د. شومر العلاقة بين البنية التحتية والبنية الفوقية، موردا بعض مقولات غرامشي عن الحزب ومنها: يستطيع الحزب أن يخلق تنبؤاته ويمكن لمشاريعه أن تتحصل على موضوعيتها وذلك: لأن الرغبة الشديدة مهمة لصقل قدرة المثقفين وتمكن من تعميق قدرة الحرس على الاختراق، لأن الواقع هو نتاج تطبيقات مشيئة الإنسان لمجتمع الأشياء، ووحدة الإنسان إذا أراد شيئا يستطيع أن يحدد العناصر التي تجعل ما يريده واقعيا. وتوقف د. شومر عند الحزب الحديدي، والقيادة، مستعيدا قول غرامشي «يجب على القيادة أن تقوم بعملية إقناع للكوادر إذا كانت بالفعل تريد أن تكسب طاعتهم»، وقوله لا بد من ثلاثة شروط لنجاح الحزب: أن يكون ممثلا لطبقته بالفعل، وأن تكون قيادته قادرة على تقديم رؤية قابلة للتحقيق: نظرية ثورية أو الفكرة الجامعة، وكوادر وسيطة تستطيع أن تنقل رؤية القيادة على نشاط فعال على الأرض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش