الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المديونية. نذير شؤم يهدد جامعات بالاغلاق

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت: امان السائح

كان الشمال، وتحديدا، جامعة اليرموك هي الحاضن امس للقاء رؤساء الجامعات الرسمية الثالث خلال عام 2016 التي حظيت بثلاثة وزراء منذ سن نهج تلك الاجتماعات لمزيد من التواصل وبث الروح الايجابية بين الجامعات الرسمية وتبادل المشورة ربما والحديث عن الهموم المشتركة والعناوين التي تتشابه في كل جامعة بلا ادنى شك.

عناوين لقاء الامس اضافة لحميمية اللقاء كما وصفه رؤساء جامعات وفكرة التواجد الفعلي وتبادل الاراء دون الكتب الرسمية كان هو العنوان الابرز، واللقاء الذي استمر طويلا كان تحت شعارات الاصلاح والاستمرار بما سبق من احاديث، والاستمرار الجاد بالاستراتيجيات السابقة والبناء عليها، والالتزام الاهم بمضامين اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي ستقود الجامعات الى بر الامان، وستعلن مواصلة المسيرة منذ التعليم الاساسي مرورا بالمرحلة الجامعية ووصولا الى سوق العمل.

عناوين هامة ورئيسة اتفق عليها رؤساء الجامعات امس في رحاب اليرموك كانت تتحدث عن الهموم اولا وهي مديونية الجامعات والعجز المالي الذي تعاني منه والذي اوصل بعضها الى ان رئيس جامعة حمل بيده اخطار قطع الكهرباء عن جامعته بسبب عدم تمكنه من دفع فاتورة الكهرباء منذ فترة طويلة، اضافة الى تعليق دفع الرواتب ما يصل الى عشرة اشهر، وجامعة اخرى سبعة اشهر والاقل هي خمسة اشهر، وقضايا اخرى تتعلق بعدم قدرة تلك الجامعات على سد عجوزاتها بايفاء موظفيها واساتذتها حقهم الرئيس والطبيعي براتب نهاية كل شهر.

حناجر رؤساء تلك الجامعات وصل امام وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. عادل الطويسي حد الصراخ وديا بانه لابد من حل قادم يرأف بتلك الجامعات خوفا من نذير شؤم لا سمح الله باتخاذ قرار قدري يغلق تلك الجامعات تحت طائلة المسؤولية بانه لا مجال لاي استمرار في حال لم تضخ مبالغ فيها.

رؤساء الجامعات الاردنية تحدثوا في حضرة وزير التعليم العالي بكل صراحة وعلنية وود وتجاذب ايجابي للافكار وصرخت الجامعات في قضية « الجسيم « انه انقذونا من تراكم الملايين التي تدفعها الجامعات لقاء تدريس طلبة الجسيم سنويا دون مقابل يدفع لتلك الجامعات ودون النظر الى ما تتكبده الجامعة من ملايين متراكمة، اضافت الى العبء الاكبر على تلك الجامعات، بلا منقذ وبلا مستمع وبلا اتخاذ اية اجراءات فاعلة لمساعدة الجامعات من هذا العبء الكبير.

رؤساء الجامعات اعتبروا انه لا بد من تشاركية واضحة وهامة بشأن اية قرارات تتخذ من خلال مجلس التعليم العالي حول الجامعات، وانه لابد ان يتخذ المجلس قراراته العامة والمتعلقة برسم الاستراتيجيات فقط دون التدخل بعملية مناقلات او قرارات تفصيلية من شأن الجامعة فقط ان تتخذها ولا داع لان يكون المجلس طرفا فيها، وان يرسم الاستراتيجيات العامة كما ينص القانون على ذلك.

اللقاء اتسم بالوضوح والشفافية والود عبر عصف ذهني مع وزير التعليم العالي الذي ابدى تفهمه لكل النقاط التي تحدث بها الرؤساء وكان على قدر ذلك يدرك تماما اهمية تلك اللقاءات والاثر الكبير الذي تتركه لاصلاح التعليم العالي من خلال المشورة وتبادل الافكار وطرح الهموم وقراءة المشاكل بوضوح.

ورغم ادراك الجميع بان كافة القضايا تم الحديث فيها مرارا ومسبقا وان اللقاءات الثلاثة الاولى حضرها ثلاثة وزراء للتعليم العالي، اي ما يبعث على توتر القرارات وعدم ثباتها، وان الجميع تحدث بذات المفهوم والهموم الا ان باحة الامل ومساحة التفاؤل موجودة عند الجميع بانه يمكن ان تحدث الامور فرقا معينا وان يتم التغيير للافضل وربما لاصلاح في تلك المسيرة التي مرت بعقبات كبيرة جدا.

رئيس جامعة اليرموك د. رفعت الفاعوري اعتبر اللقاء هاما وممتازا والابرز فيه الحديث عن ضرورة ثبات الاستراتيجيات والقرارات بما يخدم الجامعات الاردنية، وما تم التطرق له من هموم للجامعات ومديونية وتمويل اصبح شغل الجامعات الشاغل في ظل عدم التفات الحكومات للجامعات ودعمها بشكل حقيقي.

واوضح الفاعوري ان وزير التعليم العالي كان متفهما بشكل كبير كما وعد رؤساء الجامعات الاستمرار بنهج الاستراتيجيات السابقة واستكمال عناصرها، وان الاهم الان هو تنفيذ ما تم طرحه بلجنة تنمية الموارد البشرية.

وبين الفاعوري ان العديد من الرؤساء تحدثوا عن هموم جامعاتهم والمتعلقة بالمديونيات والجسيم الذي اصبح يثقل كاهل الجامعات بالملايين سنويا، كما تم التطرق الى ضرورة التشاركية قبل اتخاذ القرارات التي تخص الجامعات، لان الجامعات شريكة بقرارات التعليم العالي وعلى المجلس ان يعب ذلك جيدا كما اكد ذلك وزير التعليم العالي وان المجلس معني برسم السياسات العامة.

وتحدث الفاعوري عما تم التطرق اليه من قضية القبول المباشر ببعض التخصصات التي اعتبر العديد من رؤساء الجامعات انها ستثير قضايا لايحمد عقباها سيما بتخصص الطب ولن تحقق العدالة لابناء المناطق البعيدة عن مدارس العاصمة عمان، وان مثل تلك القرارات يجب ان تدرس جيدا قبل تطبيقها.

وبين الفاعوري انه لابد ان تثمر تلك اللقاءات على تجسير الهوة بين الرؤساء وان تتحول العلاقة من ورقية رسمية الى واضحة وشفافة من خلال اللقاءات الشخصية بين الرؤساء وتبادل الاحاديث الهامة والالتقاء مع الوزير للحديث بشانها.

اما رئيس جامعة البلقاء التطبيقية د. عبدالله سرور الزعبي فقد اكد ان اللقاء كان هاما وفاعلا وجسر الهوة بين الرؤساء انفسهم وبين وزير التعليم العالي، مؤكدا ان مثل تلك الحوارات يجب ان يتبعها تنفيذ للقرارات وتطبيق لاهم ما ورد بين الرؤساء والوزير من هموم مشتركة يجب ان تلقى ليس اذانا صاغية بل تنفيذا على ارض الواقع.

وقال الزعبي ان ابرز المشاكل هي المالية وقضايا المديونية والجسيم واهمال الحكومات للجامعات،مشيرا الى انه ان لم يتم ضخ ما لا يقل عن 150 مليون دينار سنويا لن تستقر الامور بالجامعات وهذا ما تم الحديث عنه خلال اللقاء.

وتحدث عن الحوار الذي حدد دور مجلس التعليم العالي كما ينص القانون على رسم السياسات العامة والاستراتيجيات وعدم تدخلة بامور المناقلات مثلا او التفاصيل الصغيرة المرتبطة بقرارات مجلس عمداء او رئيس جامعة.

وبين ان الحديث انصب ايضا على تطبيق بنود توصيات لجنة الموارد البشرية والتي لا بد ان تؤول بالخير على واقع الجامعات والتعليم العالي ومسيرة الاصلاح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش