الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البحث عن السؤال !

ماجد شاهين

الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 100

اكْتـُظَّت ْ الأمكنةُ بالأسئلةِ  و أُطْفِحَت ْ المطارح والشبابيك بالحيرة !

الآن تفيض الأسئلة و تزدحم الساحات والنفوس بها و تتنوّع و تستجلب القلقَ الكثير والريبة و الانتباهات المبعثرة  ، لأنّ لا شيء يحضر بشكل واضح ٍ أو ناضج .. الأسئلة تتزاحم في الشارع وفي البيت وفي المدرسة وفي الشاشات وفي الصحف وفي العربات و في المخبز وحتى عند بائع الفجل ! 

الكثيرون يسألون : ما الذي يحدث في هذا الكوكب الآن ؟

و الكثيرون يتأفَّـفون أو يصمتون أو يبلعون ريقهم في انتظار أن تترطّب الروح و ينتعش القلب !

الأسئلة تأتي على شكلِ صدمات و ضربات إزميل قاسية ، فهناك أسئلة عن المرض وأخرى عن الجوع وأخرى عن الشمس التي تغيب وعن القمر الذي يطلع خجولا ً و عن المطر الذي لم نعد نعرف له موسما ً ،

و أسئلة عديدة تأتي مشابهة موجعة على ألسنة الأطفال والكهول والمتجهمين والمبتهجين و المنتظرين و الحالمين والموجوعين .

الكلّ يسأل .

البلاد تسأل والشوارع و محطات الباصات و أباريق الشاي الفارغة والمقاعد التي لم تعد تحفل بالجالسين .

الكلّ يسأل ، وصارت الأسئلة حارقة ، رغم أن أصل الحياة يقتضي أن نطرح الأسئلة .

..

لا يجد السائل إجابة ولا الموجوع ولا المنتظر ولا عابر الطريق ولا بائع البطاطا ولا حتى كاتب الأخبار وصانع الحكايات .

الآن ، صارت الأزمة في السؤال و ما بعد السؤال .

الآن ، لا أحد يعلم ما خطوته اللاحقة حتى لو كان يريد ركوب حافلة تحمله إلى « متجر عطارة « أو  تحمله من السوق إلى داره .

لا أحد يعرف ، و الفكرة ليست غامضة  ، بل أنّها عصيّة على أن تخرج معافاة من الذهن .

كلّنا نبحث عن إجابات عن أسئلة كبيرة و المؤلم ربّما يكون في وقت قريب حين يغدو السؤال عصيّا ُ على التناول .

ربّما بعد حين لن نعرف ما  السؤال  ، وبذلك يكتمل طوق جهلنا وغيابنا ووجعنا : لا نعرف سؤالا ً ولا ندرك إجابة عن سؤال .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش