الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتـخــاذ مـوقـف دبلومـاســي أكـثــر ليـونــة

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

افتتاحية- كرستيان سيانس مونيتور

بينما تشحن إيران النفط إلى فنزويلا ، تغض الولايات المتحدة الطرف عن ذلك، مما يسهم في فتح المجال امام تحسين العلاقات مع كلا النظامين. في أوائل شهر ايار الفائت، انطلقت خمس سفن ناقلة للنفط المكرر من إيران إلى فنزويلا. وقد أثارت رحلتها تكهنات حول دوافع إيران ومخاوفها الاستراتيجية ، وكذلك حول رد فعل واشنطن. في فترة ولايتها، فرضت إدارة ترامب عقوبات أكثر صرامة على كل من طهران وكاراكاس سعيا الى تغيير النظام.

هل حاولت إيران، من خلال انتهاك العقوبات ، استفزاز الرئيس دونالد ترامب أثناء حملته الرامية لإعادة انتخابه؟ ربما. هل سيصدر عن الرئيس الأمريكي رد فعل معين؟ لقد كانت لديه الوسائل اللازمة لذلك ، حيث قام مؤخرًا بنشر سفن حربية أمريكية قبالة المياه الفنزويلية من أجل «زيادة المراقبة وتعطيل وضبط شحنات المخدرات» على حد قوله.

ومع ذلك ، فمن الجدير بالذكر أن أولى تلك السفن الإيرانية رست قبل فترة وجيزة دون وقوع حوادث ، حيث قدمت وقودًا ثمينًا إلى بلد يعاني جوعًا حقيقيًا بعد عقدين من الاستبداد الفاشل والآن جائحة الفيروس التاجي. وقد تسهم حمولة الناقلة ، التي تتضمن ما يكفي من الإمدادات لمدة شهرين إذا استعملت بحذر ، في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في فنزويلا. يعد الممر الآمن للسفن آخر علامة على حدوث انفراج غير رسمي وغير معترف به بين طهران وواشنطن مما يفسح المجال أمام امكانية احراز تقدم في كل من إيران وفنزويلا.

لقد دعمت طهران مرشح واشنطن المفضل لمنصب رئيس الوزراء في العراق في شهر آذار وأطلقت سراح جندي بحرية أمريكي أسير وسلمته الى السفارة السويسرية في طهران. في الأشهر الأخيرة ، تراجعت الهجمات ضد القوات الأمريكية في أفغانستان من قبل القوات المدعومة من إيران. وكذلك المواجهات ضد السفن والناقلات في الخليج العربي.

تعزو إدارة ترامب الفضل في كبح جماح طهران الى حملتها المسماة «أقصى ضغط» – متمثلة بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 ، والعقوبات الاقتصادية الشاملة ، واغتيال قائد فيلق القدس ، اللواء قاسم سليماني، في شهر كانون الثاني.

وقد مارست ضغطاً مماثلاً في فنزويلا في محاولة لإخراج الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة. ففي العام الماضي ، اعترفت الإدارة بزعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس انتقالي ، مما دفع حوالي 50 دولة أخرى إلى القيام بنفس الشيء. وبالإضافة إلى الحظر الشامل لبيع النفط ومجموعة كبيرة من العقوبات الاقتصادية المستهدفة ، اتهمت وزارة العدل الأمريكية في شهر آذار السيد مادورو ومسؤولين آخرين بالتواطؤ مع رجال حرب العصابات الكولومبيين لتهريب المخدرات.

قد تكون الظروف في كلا البلدين مواتية لتحول الجانب الأمريكي إلى وضعية ضبط النفس والتعاطف. في رحلته الأخيرة إلى إيران ، وصف الصحفي ديكستر فيلكينز من مجلة نيويوركر مجتمعًا مرهقًا جراء عقود من القمع والعقوبات والتوق إلى التغيير. كما يُعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ضعيفًا ومنطويًا على نفسه. أسفرت محاولة النظام إخفاء الحالات المبكرة من الاصابة بفيروس كوفيد-19 عن تفش سريع ومدمر. وللمرة الأولى منذ قيام الثورة الإسلامية قبل 41 عامًا ، ناشدت طهران صندوق النقد الدولي طلبًا للمساعدة. كتب فيلكنز قائلا: «لقد انهارت ثقة العامة في النظام الثيوقراطي».

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش