الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتحار الطوعي أم الشعور بالمسؤولية !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 643

 

ما زلت مقتنعاً بأن ما جرى هذا العام من انتشار لفيروس كورونا في جميع انحاء العالم لن تنكشف حقيقته إلا بعد وقت طويل، فالدول التي تعاملت به ومعه كانت تنوي استخدامه كسلاح من أسلحة الاوبئة الفتاكة للقضاء على الآخرين بأقل مجهود ممكن.

واذا اسقطنا نظرية المؤامرة، فاننا ولا بأي شكل من الاشكال نستطيع اغفالها، لأنها عبر التاريخ كانت نظريات التآمر ملازمة للبشر لزوم الظل لاجسامهم، وستكشف الايام يوماً ما ملابسات كل الاحداث المسببة لانتشار ( كوفيد 19 )، فهو دعاية ولعبة الكبار حتى وان كان هناك كيل من التهم المتبادلة لكشف المسببات.

لكن لا يزال العالم ينزف صحياً واقتصادياً ومعيشياً للحد من انتشار الوباء، مع سياسات الحجر الكلي والجزئي وامكانية التحكم بذلك اولاً.

وهناك من فقد لقمة عيشه جراء ذلك، وتدمرت شركات ومصانع من وراء ذلك، وزادت نسب البطالة والفقر اضعافاً مضاعفة إنه انتحار طوعي، ودول حاولت ان تهرب من المشكلة الى الامام لترحيل الازمات لتجد نفسها في مشكلة اكبر ولمدة اطول حتى ان كثيراً من الأماكن لم يعد المواطنون يرتادونها، والسياحة تنزف وتتلاشى تدريجياً لاسباب عديدة ان لم يكن هناك حلول ناجحة لذلك لتنقذها، فالسفر اصبح معاناة كما هي الاقامة والتعامل والاحتكاك، وسيفقد العديد من الموظفين اعمالهم.

ولم يعد هناك لأي دولة إلا ان تتعايش مع هذا الوباء وتخفيف الحجر لتعود الحياة الى طبيعتها، مع وعي المواطن والاحساس بالمسؤولية والاخذ بالاحترازات الوقائية، والشخص اللامبالي سيتحمل المسؤولية كونه خطراً على المجتمع، ولا يجب ان نتجاهل الوباء او الاختباء منه، لكن التعايش معه هو الحل المرحلي الأنسب.

والاخطر من ذلك كله تذمر العديد من المسؤولين اصحاب القرار من العقبات السلبية لانتشار هذا الوباء وكأنه صاحب مصلحة قد تضررت، فعليه ان يقدم حلولاً لا ان يضع العربة امام الحصان وعليه ان يكون متفاءلاً لا متشائماً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش