الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة نتنياهو الجديدة.. ضم الأغوار على رأس الأولويات

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً
د. غسان مصطفى الشامي

تغير الحكومات الإسرائيلية، وتأخر تشكيلها لا ينافي البرامج التدميرية والتخريبية التي تستهدف أرضنا الفلسطينية وتستهدف أبناء شعبنا الفلسطيني؛ فعلى الرغم من عقد الانتخابات الصهيونية في دولة الكيان مرات عدة، وتأجيل تشكيل الحكومة الإسرائيلية، والاتفاق أخيرا على تشكيلها بين المجرم (نتنياهو) ومنافسه ( بني غانتس ) إلا أن البرامج والأهداف الصهيونية التي تستهدف أرضنا مستمرة وعلى رأس الأولويات؛ وتتمثل هذه المرحلة في ضم الضفة الغربية والأغوار الشمالية.

ويعتقد كاتب المقال أن المجرم (نتنياهو) سيبدأ بتنفيذ خطط ضم الأغوار التي تعتبر أشد أهمية للكيان والخاصرة الأمنية للمستوطنات خاصة طبيعتها الجغرافية والاستراتيجية، وسيعمد ( نتنياهو) إلى ابعاد أخبار ضم الأغوار عن الاعلام، بل سيعمل على اشغال الإعلام بخطط أخرى ليتسنى له تنفيذ مخططات الضم بهدوء وبعيدا عن الضجيج الإعلامي.

وحديثا أوعز وزير الجيش في حكومة ( نتنياهو) بني غانتس – إلى رئيس الأركان في دولة الاحتلال ( أفيف كوخافي ) بالعمل على تسريع تحضيرات جيش الاحتلال للتدابير السياسية التي تعتزم حكومة الاحتلال على تنفيذها استعداد لمخططات ضم الضفة الغربية والأغوار الشمالية.

وتشير التقارير أن سلطات الاحتلال سرقت أكثر من مليون دونم بطرق مختلفة من الأغوار، وأصدرت قرارات عسكرية بمنع الاقتراب منها ومنع الفلسطينيين السكن فيها والزراعة فيها، واعتبرها مناطق عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية؛ بل إن قرى الأغوار تعاني من شح كبير في خدمات المياه والكهرباء والبنى التحتية بهدف جعلها مناطق فقيرة ليسهل السيطرة عليها، ومن ثم تنفيذ مخططات الضم.

إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسيات إجرامية بحق الأغوار بهدف السيطرة الكاملة عليها وتفريغ المساحات الشاسعة من السكان، فهناك تغول إسرائيلي في مناطق الأغوار، حيث تواصل سلطات الاحتلال تهديد أهلها ومنعهم من استخدام أراضي الأغوار للسكن والزراعة.

ورصدت تقارير صحفية الأحوال التي يحياها المزارعون في الأغوار وهم في حالة حذر من المخططات الصهيونية للمناطق الشاعة في الأغوار، خاصة المشاريع الزراعية من النخيل والعنب والمساحات الكبيرة المزروعة بالخضروات والدفيئات الزراعية والمساحات المزروعة بالبطيخ والشمام وغيرها من الفواكه فهذه المناطق الزراعية تنتظر مستقبل مجهول ومستقبل محفوف بالمخاطر بسبب السياسيات العسكرية للاحتلال بحق الأغوار والمساحات الزراعية فيها.

إن الخطط الإسرائيلية الخبيثة التي تستهدف منطقة الأغوار تستهدف بالأساس تهجير وتشريد أهلها وتخريب أرضهم ومزارعهم وممارسة التضيق عليهم بشتى الوسائل والأساليب ومنع الفلسطينيين من تنفيذ أية مشاريع اعمار وتنمية للأغوار الشمالية بهدف إبقاء هذه المناطق الاستراتيجية الثمينة في حالة فقر وضعف حتى يسهل السيطرة عليها وتحويلها لبؤر استيطانية وتنفيذ المخططات الإسرائيلية الاجرامية التي تستهدف الأغوار.

إن الاحتلال يواصل مخططات مسح الوجود الفلسطيني من منطقة الأغوار والضفة المحتلة، وتهديد القرى الزراعية والمساحات الشاسعة في هذه المناطق، حيث أن قرار الضم الإسرائيلي يشمل 43 قرية وتجمعا في الأغوار، وهذا يهدد قرابة 100 ألف فلسطيني يعيشون في قرى وتجمعات الأغوار- يعيشون قلقا دائما جراء سياسية التهجير والتشريد الصهيونية التي تستهدفهم.

ليس هناك وقت أمام الفلسطينيين وأحرار العالم من أجل مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني وتسعى إلى انهاء الوجود الفلسطيني في الأغوار وتحويلها إلى مشاريع وثكنات استيطانية تمهيدا لضمها لدولة الكيان الصهيوني. 

إلى الملتقى،،

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش