الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

راصد : 4 خيارات دستورية لإجراء الانتخابات النيابية

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

عمان- نيفين عبد الهادي

 

أعدّ مركز الحياة - راصد ورقة سياسات تتضمن الخيارات الدستورية الممكن اعتمادها محليا لإجراء الانتخابات في ظل جائحة كورونا، مبينة أنه لدى الدولة الأردنية أربعة خيارات استناداً إلى النصوص الدستورية تتعلق بمصير مجلس النواب الثامن عشر وإجراء الانتخابات البرلمانية للمجلس التاسع عشر.

وتنوعت الخيارات الدستورية في مضمونها وانعكاساتها على مجلس النواب والحكومة، حيث كان الخيار الأول يقتضي بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري دون حل مجلس النواب ودون إقالة الحكومة. ويستند هذا الخيار على ما ورد في نص المادة (68-2) من الدستور الأردني.

أما الخيار الثاني فيقضي بإجراء الانتخابات بموعدها الدستوري بعد حل المجلس وإقالة الحكومة وذلك بالاستناد على المادة (3-34) والمادة (74-2) من الدستور، وهذا يعني حل مجلس النواب قبل منتصف شهر حزيران وهو الخيار الأكثر استخداماً بالاعتماد على الأعراف الانتخابية في الأردن والتي تظهر حل مجلس النواب خمس عشرة مرة من أصل سبع عشرة مرة تشكل فيها مجلس النواب منذ العام 1947، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأولوية ستكون مبنية على تطور الوضع الوبائي والصحي وقدرة الدولة ومؤسساتها وخصوصاً الهيئة المستقلة للانتخاب على التعامل مع الوباء خلال فترة الانتخابات.

والخيار الثالث يتضمن إجراء الانتخابات بعد موعدها الدستوري (أي بعد السابع والعشرين من أيلول القادم)، وهذا الخيار ينقسم إلى مسارين أولها حلّ البرلمان وإقالة الحكومة والدعوة إلى إجراء انتخابات بعد انتهاء المدة الدستورية للبرلمان الثامن عشر، أما المسار الآخر فهو أن تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات المجلس التاسع عشر دون حلّ مجلس النواب الثامن عشر ودون إقالة الحكومة مما يعني أن المجلس الثامن عشر يسلم المجلس التاسع عشر. والخيار الرابع إجراء الانتخابات بعد عام أو عامين من انتهاء المدة الدستورية لمجلس النواب الثامن عشر وذلك بعد التمديد لمجلس النواب الحالي استناداً على نص المادة (68-1) من الدستور. وحذرت الورقة من التأخر في إجراء الانتخابات لما قد يرتب من إخضاع الانتخابات لعامل الضغط الاقتصادي الذي يمكن استغلاله بأشكال متعددة سواءً بشراء الأصوات أو بتغول فكر أو جهة أو أفراد على غيرهم من خلال استغلال الوضع الاقتصادي، وعليه تبدو المصلحة الوطنية في إجراء الانتخابات في الربع الأخير من هذا العام وتسخير كافة الإمكانات اللوجستية لتحقيق هذا الهدف وعدم السماح لأصحاب المصالح والمكتسبات بتعطيل دورة الحياة الديمقراطية تحت مسميات مختلفة.

وأوضحت الورقة أن متوسط عمر المجالس النيابية في الأردن منذ عام 1947 حتى الآن وصل إلى 3 سنوات فقط. ومن الجدير ذكره أن 15مجلساً تم حلهم من أصل 17 مجلساً منذ عام 1947 .ومن الجدير ذكره ايضا أن المجلس الرابع عشر أكمل مدته الدستورية وبقي حتى تم حلّه بعد شهرين من اكتمال مدته، كما بيّن التتبع لمواعيد إجراء الانتخابات أن 10انتخابات للمجالس النيابية منذ عام 1947 أجريت في الربع الأخير من السنة، وأجريت الانتخابات للمجلس النيابي السادس دون حل المجلس النيابي الخامس وهو ما يعرف بخيار مجلس يسلم مجلسا. وقدمت الورقة مجموعة من التوصيات العامة وضرورة تعزيز رسائل حملات التوعية السياسية بشكل عام والانتخابية بشكل خاص من كافة الجهات ذات العلاقة للتركيز على حجم التحديات التي يواجهها الأردن في المرحلة المقبلة وأهمية دور البرلمان التاسع عشر، وضرورة تحقيق ضمانات النزاهة والشفافية والحرية والعدالة في أي خيار تلجأ له الهيئة المستقلة عند تكيفها مع الوضع اللوجستي الناتج عن فيروس كورونا.

كما أوصت الورقة بتجنب أي خيارات تقنية في العملية الانتخابية تساهم في إضعاف ثقة الناخب أو قد يثار حولها أي شبهات قانونية؛ ما ينعكس سلباً على مستوى الثقة بين المواطنين والمجلس النيابي التاسع عشر حيث استبعدت الورقة خيار التصويت الإلكتروني عن بعد لما في ذلك من تعارض مع قانون الانتخاب ويساهم في إضعاف ثقة الناخب في العملية الانتخابية. كما أوصت الورقة وتماشياً مع الوضع الصحي الحالي بمضاعفة أعداد مراكز وغرف الاقتراع وإعادة النظر في التعليمات التنفيذية الخاصة بالحملات والدعاية الانتخابية والتعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع والفرز.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش