الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من تاريخ الاستقلال

عبد اللطيف العواملة

السبت 23 أيار / مايو 2020.
عدد المقالات: 91

 

 

 

في خضم الحرب العالمية، وفي 6 كانون الثاني 1942، كتبت الحكومة الأردنية، والتي كان يرأس مجلس وزرائها توفيق أبو الهدى، الى المعتمد البريطاني مطالبة باستقلال شرق الأردن عن الانتداب. وفي 4 تشرين الثاني 1943 تم إرسال مذكرة أخرى بنفس المطلب، إضافة الى إعلام الحكومة البريطانية بان الأردن يرغب في الانضمام الى وحدة سورية، او الوحدة العربية الكبرى متى حدث ذلك. وتوالت البرقيات من غير رد من بريطانيا بالرغم من الوعود السابقة بدعم الاستقلال.

 

ردت بريطانيا في 16 حزيران 1944 بأنها تقدر العلاقة مع الأردن ولكنها ترغب في بحث الاستقلال لاحقا. فبعث سمو الأمير عبد الله إلى رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرتشل يطالبه ليس فقط بإنهاء الانتداب بل يؤكد أيضا على ضرورة وحكمة توحيد الأجزاء السورية الأربعة لما فيه من مصلحة للجميع. وكان سموه قد اصدر في 8 نيسان 1943 بيانا دعا فيه إلى مؤتمر للأقطار السورية لم يلقَ الآذان الصاغية.

 

و استمرت المطالبات إلى أن اقر وزير الخارجية البريطاني ايرنست بيفين،في 17 كانون الثاني 1946 في الأمم المتحدة،بإنهاء الانتداب عن شرقي الأردن. وفي 20 شباط 1946 بدأ سمو الأمير زيارة رسمية إلى لندن، يرافقه وفد حكومي، لإجراء مفاوضات فك الانتداب. ترأس الوفد إبراهيم هاشم رئيس الوزراء بعضوية عبد المنعم الرفاعي وبهاء الدين طوقان. ووقع الاتفاق في 22 آذار في لندن، وصادق عليه مجلس الوزراء الأردني في 30 اذار1946.

 

و في 25 أيار المجيد من عام 1946 قرر المجلس التشريعي انه و"تحقيقا للاماني القومية وعملا بالرغبة العامة... واستنادا الى حقوق البلاد الشرعية والطبيعية... إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالا تاما وذات حكومة ملكية وراثية نيابية...". وعندها ألقى جلالة الملك عبد الله الأول خطابا قال فيه:-

 

"إنه لمن نعم الله أن يدرك الشعب بأن التاج معقد رجائه ورمز كيانه ومظهر ضميره ووحدة شعوره، بل انه لأمر الله ووصية رسله الكرام ان يطالع الملك الشعب بالعدل وخشية الله، لان العدل أساس الملك ورأس الحكمة مخافة الله. وإننا في مواجهة أعباء ملكنا وتعاليم شرعنا وميراث أسلافنا لمثابرون بعون الله على خدمة شعبنا والتمكين لبلادنا والتعاون مع إخواننا ملوك العرب ورؤسائهم لخير العرب جميعا ومجد الإنسانية كلها. على أننا ونحن في جوار البلد المقدس فلسطين العربية الكليمة ستظل فلسطين بأعيننا وسمعنا. متوجهين الى الله العلي القدير بان يسدد خطانا ويثبتنا في طاعته وحفظ أمانته وأن يهدينا صراطا مستقيما".

 

أدام الله الأردن حرا منيعا، ورحم الملك عبد الله الأول، والملك طلال، والملك الحسين، وأطال في عمر سيدنا الملك عبد الله الثاني، وحفظ ولي عهده الأمين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش