الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الاستقالات» و«الكورونا» تعمقان أزمات النقابات وتزيدان أعباءها

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2020. 01:18 صباحاً
ايهاب مجاهد

قد تكون الاستقاله من موقع منتخب مثل مجالس النقابات المهنية لها ما يبررها احيانا، وتعتبر شكلا من أشكال التعبير عن موقف من قضية ما، او الشعور بعدم القدرة على تأدية المهام المطلوبة من عضو المجلس أو النقيب..

ولم تكن الاستقالة الجماعية التي قدمها أعضاء مجلس نقابة الأطباء من نقابتهم الوحيدة التي شهدتها النقابات المهنية خلال السنوات الماضية، لكنها كانت الاستقالة الجماعية الأبرز في تاريخ النقابة والنقابات المهنية.

وقد شهدت السنوات الاخيرة تزايدا في الاستقالات الفردية والجماعية في عدد من النقابات، وكان معضمها ناتجا عن خلافات داخلية واختلافات في المواقف، الا انها جميعها ألحقت أضرارا كبيرة ببعض النقابات ومنتسبيها وادخلتهم في دوامة المطالبة باجراء انتخابات وعودة مجالسها، كما حصل في نقابة الصيادلة التي تم انتخاب مجلسها الحالي قبل ثلاث سنوات بعد مطالبات وتحركات أرهقت الفعاليات النقابية الصيدلانية لنحو عامين وتم خلالها تسيير أمور النقابة من خلال لجنة إدارة حكومية.

وسبق ان شهدت نقابات استقالات فردية كان بعضها ناتجا عن لحظة غضب او تسرع او استسهال لموضوع الاستقالة في ظل عدم وجود ما يمنعها او يصعب تقديمها، واثار بعضها جدلا قانونيا انتقل في بعض الاحيان الى المحاكم، في محاولة للتراجع عن الاستقالة او تاكيدها.

ولا تزال الموافقة على الاستقالة أمرا روتينيا في العديد من النقابات، ويقتصر على مجرد تسجيلها رسميا في ديوان النقابة، وأمام المشاكل القانونية والنقابية التي تحدثها الاستقالات، باتت هناك حاجة لان يكون للهيئات العامة دور في قبولها او رفضها وان لا تكون الاستقالة مجرد قرار منفرد للشخصية المنتخبة خاصة وانها حصلت على الوضع القانوني لها من خلال صناديق الاقتراع وأصوات هيئاتها العامة.

وأصبح من الضروري ان تعيد النقابات النظر بقوانينها بحيث يكون قرار قبول الاستقالة من عدمه بيد هيئاتها العامة، وان تكون هي من يقرر ان كانت الاستقالة في صالح النقابة ومنتسبيها ام انها ستعمق من مشاكلها وستضر بمصالح منتسبيها.

وادخلت استقالة أعضاء مجلس نقابة الأطباء، النقابة في سباق تشارك به سبع نقابات مهنية تنتظر اطلاق صافرة انتهاء أزمة كورونا لإجراء استحقاقها الانتخابي.

ومن المفترض أن يتم انتخاب مجلس نقابة جديد للاطباء، باستثناء النقيب الذي لم يقدم استقالته، والذي عليه دعوة الهيئة العامة لاجتماع استثنائي لانتخاب اعضاء جدد خلال مدة لاتزيد على شهر من تاريخ الاستقالة، الأمر الذي يصعب تحقيقه مع عدم زوال أسباب منع الاجتماعات العامة والانتخابات في ظل أزمة كورونا وقرارات الدفاع.

ورفعت نقابة الاطباء من عدد النقابات التي تستعد لإجراء انتخاباتها الى سبع نقابات، وهي الى جانب الاطباء، المحامين والصحفيين والصيادلة والأطباء البيطريين والفنانين والجيولوجيين.

أما الأزمة الحالية فقد القت احمالا كبيرة على النقابات المهنية وعمقت من مشاكلها وخاصة المالية جراء تراجع ايراداتها الشهرية والتسديد، مقابل تزايد الانتقادات الموجهة لها من هيئاتها العامة، والتي فرغ من خلالها نقابيون سخطهم من الأوضاع التي تمر بها مهنهم على مجالس نقاباتهم.

وفي حال استمرت حالة الاستياء والضغوط الواقعة على النقابات المهنية، فإن العمل النقابي سيتحول إلى عامل طارد وليس جاذبا للنقابيين والمهنيين باستثناء من احب العمل النقابي أو ادمن عليه.

ومن غير المستبعد ان نشهد اعلانات بحثا عن اعضاء مجالس بل ونقباء للتقدم للعمل النقابي دون شروط في ظل عوامل الطرد التي عززتها «الكورونا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش