الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العودة إلى العمل تتطلب الحذر والاستمرار في إجراءات الوقاية»

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2020. 12:08 صباحاً

عمان- حسام عطية

مع تزامن انتشار فيرس كورونا احتمالية عودة بعض القطاعات الحيوية للعمل بعد عطلة العيد مباشرة بات هناك بعض الإجراءات الوقائية التي على كل منشأة أن تقوم بتنفيذها في بيئة العمل، حيث يعمل الموظف 8 ساعات في أيام العمل؛ ما يتطلب تواصله مع العديد من الأشخاص من حوله، وهذا قد يسهم في انتشار الفيروس إذا لم تكن هناك إجراءات وقائية لضمان السلامة للجميع، هذه الإجراءات منها ما يتعلق بالتوعية والمسؤولية الذاتية للموظف مثل نشر التوعية الخاصة بممارسات النظافة والاحتياطات التي على كل موظف القيام به.

هذه بعض الإجراءات الوقائية التي على المنشأة القيام بها من أجل حماية الموظفين، لكن هناك شقا آخر على إدارة الموارد البشرية الاهتمام به وهو استمرار سير العمل وعدم تعطيل الإنتاج، لا شك أن الاقتصاد حول العالم تأثر سلباً بهذا الفيروس.

بدوره مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان علق على الامر بالقول، بعودة القطاع العام إلى العمل بعد انقطاع زاد على شهرين، بعد عودة عدد من قطاعات القطاع الخاص، تبدأ عجلة الحياة بالدوران من جديد، والعودة في ظل انتشار وباء كورونا تتطلب حذرا شديدا من الجميع للمحافظة على عدم تفشي هذا الوباء.

أخذ إجازة

وحول العودة الى العمل يقول مفيد سرحان مدير جمعية العفاف الخيرية وهو يستذكر فترة الانقطاع الطويلة: اعتاد الموظفون على أخذ إجازة من العمل أحيانا لأيام وأحيانا لأسابيع. كما اعتادوا على قضاء عطلة عن العمل في الاعياد تستمر لايام أقصاها أسبوع،إضافة الى عطل المناسبات الدينية والوطنية، وأحيانا يتم تعطيل العمل في فصل الشتاء ليوم أو يومين، وفي كل هذه العطل يشعر الموظف بالارتياح. بل والفرح في كثير من الأحيان خصوصا في الأعياد لأنها فرصة للتواصل مع الاقارب والاصدقاء وزيارتهم. ومناسبة للترفيه عن النفس والأسرة.

ويضيف سرحان: في عطل المناسبات تكون فرصة للراحة وإنجاز بعض المهام. أما في أيام الشتاء والثلوج ففرصة لاجتماع الأسرة والاستمتاع بالأجواء ومتابعتها من المنزل، وفي كل الأحوال السابقة فان الموظف يعرف موعد انتهاء العطلة والعودة الى العمل. ولديه ما خطط لعمله أثنائها. ويقول سرحان: أما هذا الانقطاع الطويل عن العمل فكان مختلفا، بل هو غير مسبوق من حيث السبب، وهو ضمن الإجراءات الوقائية للتعامل مع وباء كورونا، وكان الجميع قبل إعلان تعطيل عمل المؤسسات العامة والخاصة يتابع أخبار انتشار الوباء في عدد من الدول الأخرى وما أدى الية من إصابات ووفيات. كما أن بعض هذه الدول اتخذت إجراءات لتوقف بعض القطاعات فيها عن العمل.

ويتابع سرحان: الكل كان يتابع بقلق وترقب، وخصوصا أن طبيعة هذا الوباء وخطورته لم تكن واضحة عند الغالبية، فالناس تائهة بين التهويل والتهوين، وعندما أعلن عن تعطيل العمل لأسبوعين في المرة الاولى وكان ذلك بعد ظهر يوم ثلاثاء، شعر الجميع بالقلق وربما الخوف، خصوصا أن الاعلان كان قبل ساعات من موعد بدء تطبيقه، والسبب هو الحفاظ على صحة الجميع ومنع انتشار وباء كورونا. وقد بدأ الوباء بالظهور في الأردن وإن كان بحالة او حالتين.

تواصل باستمرار

ويواصل سرحان خلال أيام الأسبوعين الطويلة، كان زملاء العمل يتواصلون باستمرار، يطمئنون على بعضهم بعضا وعلى أسرهم. يعيشون تفاصيل اليوم، وربما كان تمديد التوقف عن العمل أكثر وقعا على النفوس، خصوصا أن شعور الجميع هو أننا لا نعرف متى سينتهي هذا الوضع القصري، وخلال هذه الفترة أيضا لم يتوقف التواصل بين الجميع. مع زيادة الرغبة بإنهاء هذا الوضع.

ويؤكد سرحان: كان الارتياح والفرح لاعلان عودة العمل، خصوصا أن الأردن بحمد الله لم يسجل أعدادا كبيرة من المصابين، نظرا للإجراءات الوقائية المتخذة. والعودة للعمل تعني أن الحياة في البلاد بدأت تعود إلى طبيعتها، بما يحمله ذلك من دلالات، في مقدمتها أن الوضح الصحي جيد، وأن الوباء مسيطر علية وهو عامل مطمئن للجميع، كما العودة للعمل تسمح بالالتقاء بزملاء العمل الذين ابتعد بعضهم عن بعض قصريا وفي ظروف لم تكن معلومة النتيجة. ويضيف:صحيح أن الجميع كانوا على تواصل مستمر، إلا ان اللقاء المباشر وفي مكان العمل له أثر كبير في النفوس، فزمالة العمل تعني الإنجاز وخدمة الآخرين، ورفعة الوطن، والمشاركة في تحمل المسؤولية، وإن كان الالتزام بالاجراءات الوقائية هو تحمل للمسؤولية، ساهم فيما وصلنا الية، الأمر الذي مكن من العودة الى العمل.

أضرار اقتصادية

ونوه سرحان الى ان سبب الفرح بالعودة الى العمل هو لان التوقف أدى إلى أضرار اقتصادية على الجميع، وإن كان البعض كان تضرره أكبر من غيره. والعودة إلى العمل تعني التخفيف من الضرر، وفرح العودة الى العمل؛ لاننا تجاوزنا مرحلة حساسة.

ويختم سرحان حديثه بالقول: مع ذلك يجب أن لا ينسينا ذلك أن الوباء لم ينته وأن الخطر ما زال قائما، والعودة الى العمل تتطلب الحذر والاستمرار في إجراءات الوقاية، خصوصا التباعد الجسدي، حتى يستمر العمل ولا يتوقف لا قدر الله، فالمسؤولية مضاعفة. وإن كان ابتعادنا عن أماكن العمل لم يضعف علاقات الزملاء، بل قوى هذه العلاقات وعمقها، والعودة إلى العمل تمكن من إنجاز المعاملات التي توقفت، وهي تحقق مصالح شريحة كبيرة من أبناء المجتمع، وهي تساهم في تعافي الاقتصاد وتحسن الوضع المالي للجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش