الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«غفلة»

تم نشره في الأربعاء 20 أيار / مايو 2020. 12:44 صباحاً

محمد قوقزة

الاعتذار للنفس واجب.. بل فرض يجعلك ترتقي بنفسك الى من خلقها.. لكن الاعتذار الأول.. بل اي شيء نفعله للوهلة الأولى يكون هناك شيء لا يستحق النظر فيه بقدر ما تريد النفس التجربة والمعرفة.. وفي بعض الاحيان تكون تجربتك الاولى.. هو خوفك وحبك لتجربة الأشياء للمرة الأولى.. نعود للاعتذار مرة اخرى ثم سأخبركم ماذا يدور في ذهني..

والآن اعتذر لنفسي للمرة الثانية.. وتتبعها ثالثة وسابعة وعاشرة وتكون قد وصلت إلى حد كبير في السن الذي لم تعد كما كانت نفسك عليه، ويعود الاعتذار في نفسك شيئا قبيحا ومرضا لا شفاء منه إلا خلاص نفسك من نفسك من خوفك من فراغك ..

الظلام يسود ما حولك، كأنه يبدو كشيك بين حدود النفس ويلتف حول عنقك.. والعمر يمضي «بقدحة عين» .. وأنت تقف على منصة التتويج المثالية للخلاص من حياتك لتكرمها بهذه الصورة النهائية ..

وتفعل ما تفعله من روتينك الروحي.. تشعل سيجارة وتطفئ أخرى وتبدأ بالحديث وحوارك العقيم المعتاد ..

هاه كيف حالك؟

إلى أي مرحلة من الكآبة وصلت؟

كيف أصبح حال قلبك؟!

كم أصبح عمرك بهذا السجن الخبيث.. سارق العمر؟

أين أضعت حلمك.. أين قتلته؟!..

-أنا لم اقتل احدا..

انظر بعينيك بالمرآه.. حدق في ملامحك.. ستعرف عمَ اتكلم .. ثم لما لم تجبني سوا على هذا السؤال؟!

-لِما تحاصرني بكل هذه الاسئله!

أمسكني من عنقي ورفعني لأعلى ورماني للأسفل بجانب أحلامي وبصوت عال.. أجبني فقط على ما أسألك اياه..

هل ما زلت تهرب من واقعك الجاف الشبيه بملامحك!

هل ما زال لديك القدرة على الحلم وعلى قتله!؟

هل ما زال قلبك كما هو.. خالٍ من الشعور!

هل ما زلت هاجرا الله! ومنكرا لما فعله من اجلك؟!

لا زلت تتباهى بقوتك وانت أضعف خلق الله!؟

وكم الساعة الآن؟.. أعني كم الساعة الآن عندك؟

-الصمت يعم بداخلي.. وأخشى ما أخشاه..أخشى أن أكون ذآك العجوز الذي قضى سنوات حياته في غفلة..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش