الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسوّل ظاهرة مرضية تستفزالمواطنين ..ومخاوف من «عدوى كورونا» بسببهم

تم نشره في الأربعاء 20 أيار / مايو 2020. 12:38 صباحاً

معان- قاسم الخطيب

مادبا- احمد الحراوي

شكا مواطنون من انتشار المتسولين في المحافظات بصورة لافتة، مع عدم مراعاة الشروط الصحية والتباعد الاجتماعي ومحاولة الاقتراب بالمارة.

وطالب المواطنون الجهات المعنية بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية للحد من انتشار ظاهرة التسول والتي أصبحت ظاهرة مزعجة للأردنيين.

 وكانت الحكومة قد ألزمت المواطنين بلبس الكمامات والقفازات في الأماكن العامة، وقامت بنشر تعليمات منع وضبط عدوى في المجتمع لمنع انتشار فيروس كورونا.

وزارة التنمية الاجتماعي قالت في وقت سابق إن مسؤولية مكافحة المتسولين أصبحت من اختصاص الأجهزة الأمنية في الوقت الحالي، وذلك بعد صدور أمر الدفاع لأن المتسول يقوم بخرق قانون الدفاع.

وبينت الوزارة أن التسول جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات الأردني في المادة 389، كما انه محرم شرعا وفقا لفتوى صدرت بهذا الخصوص من دائرة الافتاء.

واعتبرت أن المتسول يعد بؤرة محتملة لانتقال فيروس كورونا، مهيبة بالمواطنين عدم التعامل مع أي متسول للحفاظ على الصحة العامة، ولعدم انتقال العدوى لهم، وضرورة تبليغ الجهات المعنية عن وجود المتسولين حتى يتم التعامل معهم وفقا لأمر الدفاع.

معان

التسول مهنة من لا مهنة له، حيث تعد ظاهرة من أكثر الظواهر السيئة المنتشرة في مجتمعنا ، فلا تخلو إشارة ضوئية أو مجمع تجاري أو الشوارع الرئيسة من المتسولين، وليس التسول في الوقت الحاضر لسد فجوة الجوع عند بعض الأشخاص؛ ولكن أصبح «مهنة» هدفها جمع الأموال الطائلة من أقوات الشعب.

ونرى الآن عصابات تضم مئات من المتسولين أطفال وشباب وبنات ونساء، يمتلكون مهارة التمثيل بإنشاء قصص واهية لتحريك العاطفة لديك فتخرج ما في جيبك وتعطيه له، تحت اسم «حاجة لله»، وجسد فيلم «المتسول» واقعًا من حياة المتسولين وكيف يتعاملون فيما بينهم كمؤسسة ووظيفة كل فرد منهم.ومن أبرز العوامل التي ساعدت على انتشار هذه الآفة، ظهور حالات الكسل والتراخي لدى بعض الأشخاص، فيريدون جمع كثير من الأموال بدون عناء وبأقل جهد وبأسرع وقت

وفي معان اشتكى عدد كبير من المواطنين من هذه الظاهرة التي أصبحت تقلق المواطن نتيجة الإلحاح في الطلب من قبل أطفال ونساء يتسولون في الشوارع وهم من خارج المحافظة ويأتون بباصات «ألفان» ، وفي ظل التعديلات الأخيرة التي طرأت على المادة ( 389 ) من قانون العقوبات الأردني والتي تضمنت عقوبات رادعة بحق المتسولين ومن يسخر الغير والأطفال في التسول ويعرضهم للخطر.

وفي الآونة الأخيرة أصبح المجتمع المعاني يعاني من ظاهرة التسول بشكل ملفت وكبير، فنجد المتسولين في الأسواق بكثرة يستعطفون قلوب المواطنين من المارة بحجة الفقر والحاجة إلى المال ، وهناك متسولون يدعون المرض لأنفسهم أو احد أقاربهم، وأصبح التسول مهنة يتم توارثها بين الإباء والأبناء نظراً لربحها المرتفع بدون بذل مجهود .

يعتقد الكثير من الباحثين أن أسباب ظاهرة التسول فى المجتمعات يرجع إلى عدم التوزيع العادل في مكتسبات التنمية وغياب العدالة الاجتماعية، بالإضافة لعدم اتخاذ أي حلول لعلاج هذه الظاهرة خاصة في ظل اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدل البطالة لهذا لابد من وضع استراتيجيات واضحة للحد من تلك الظاهرة التي أصبحت مقلقة للشارع المعاني

وأكد الدكتور حسن ابو درويش أن التسول أصبح «ظاهرة مرضية» يجب البحث في أسبابه التي قد تكون كامنة في ثقافة المتسولين والخطير، وفق ابو درويش ، أن هذه الظاهرة تمسّ جميع الفئات العمرية، حيث تجد أطفالا صغارا وشبابا وكهولا وشيوخا ونساء ورجالا يمارسونها .

وقال ابو درويش ظاهرة التسول في معان ، أصبحت معضلة اجتماعية حقيقية رغم أن امتهانها يحط ّمن كرامة الإنسان، وهي جريمة يعاقب عليها القانون. وأضاف تعتبر هذه الظاهرة من الظواهر الخطرة التي تعاني منها مجتمعاتنا المحلية ويجب مكافحتها بكل الطرق.

من جهته يقول محمد كريشان صاحب محل أدوات منزلية منذ سنوات طويلة وأنا في هذا المحل التجاري لا يمكن أن يمر يوم دون أن يأتيني متسول طالبا صدقة أو كي استبدل له قطعا نقدية معدنية بفئات ورقية، ومع مرور الزمن أصبحت أميّز بين المتسول الحقيقي والمزيّف. وسمعنا من خلال وسائل الإعلام عددا من النساء والرجال الذين يتسولون يملكون شققا وأرصدة في البنوك وتصل مداخيلهم إلى أكثر من 100 دينار في اليوم الواحد.

وانتقد كريشان الغياب التام للرقابة من قبل الجهات المعنية مما سهل من تواجد المتسولين وعملهم دون أي مضايقات، مع أنهم يتخذون من التسول مهنة يكتسبون منها، مطالباً الجهات المعنية بوضع حد لهذه الظاهرة.

من ناحيته قال مدير التنمية الاجتماعية في محافظة معان الدكتور امجد الجازي أن هذه الظاهرة تعتبر مصدر قلق لمدينة معان وزائريها ، وقد عملنا بالتعاون مع مديرية شرطة محافظة معان على القيام بحملات للسيطرة على الظاهرة والقبض على المتسولين وتوديعهم الجهات المختصة، لكنهم سرعان ما يعودون إلى الشارع من جديد.

وأضاف الجازي أن معظم هؤلاء من خارج المحافظة ويمتهنون التسول يأتون إلى المدينة وسرعان ما يرحلون وعندما يتم إلقاء القبض عليهم يتم التدخل من قبل المتواجدين من المواطنين للحيلولة دون إلقاء القبض عليهم .

 مادبا

شكا مواطنون في مأدبا من تنامي ظاهرة التسول في شوارع مأدبا وازدياد عدد المتسولين وخصوصا من النساء والأطفال مشكلة مصدر ازعاج للمواطنين ، سيما خلال شهر رمضان الفضيل .

وعبر العديد من المواطنين من استياءهم من انتشار ظاهرة التسول في شوارع مدينة مأدبا وأحيائها , خاصة من النساء والأطفال في المحافظة ، وأصبحت في تزايد منذ بدء شهر رمضان الفضيل ، وضمن أساليب متنوعة، فيما يتعرض المارة للحرج من كثرة الإلحاح والترجي مطالبين الجهات المعنية الحد من هذه الظاهرة ووقف تزايدها .وقال التاجر حسين خلف بان هنالك أشكال ووسائل وحيل عدة يقوم بها المتسولين للحصول على أقصى نصيب لهم من أموال المواطنين بطرق غير قانونية .

وقال المحامي جلال أحمد أن الاعتماد على التسول كمهنة يومية تدر دخلا معقولا سببه تعاطف الناس مع الاستجداء الكاذب للكثير من المتسولين.

وأشار إلى أن يلجأ بعضهم لعرض خدمات لا حاجة لها غالبا مثل مسح زجاج السيارة أثناء التوقف في إشارات المرور أو حمل أكياس إلى السيارة وغير ذلك، أو بيع منتجات غريبة كالمناديل الورقية أو فوط تنظيف السيارات.

وطالب المواطن فائق عبد الكريم بعدم دفع أموال للمتسولين حتى يتمكن القضاء على تلك الظاهرة وعدم تشجيعهم ودفع الصدقات وأموال الزكاة للأسر التي بحاجة فعليا أو إيداع الأموال للجهات الرسمية والحصول على إيصالات معتمدة ورسمية .

وقالت المرشده الإجتماعية رقية عبدالله بضرورة المواجهة ألامنية الصارمة للمتسولين، وتوفير عمل صالح للمحتاجين فعليا، وإجراء دراسات اجتماعية عليهم، وبأن تشارك الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني بالقيام زيارات ميدانية لهم ومعرفة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية .

بدوره أكد مدير مديرية التنمية الاجتماعية في قصبة مأدبا عمر الربطة أن مسؤولية مكافحة المتسولين أصبحت من اختصاص الأجهزة الأمنية في الوقت الحالي.

وأضاف إنه وبعد صدور أمر الدفاع من قبل الحكومة، أصبحت مهمة مكافحة المتسولين من مسؤولية الأجهزة الأمنية فقط؛ لأن المتسول يقوم بخرق قانون الدفاع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش