الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موقف متقدم للاتحاد الأوروبي

علي ابو حبلة

الجمعة 15 أيار / مايو 2020.
عدد المقالات: 322

 

 المنطقة العربية تعيش على صفيح ساخن قابل للانفجار بفعل تداعيات فيروس كورونا وقد ضرب مفاصل الاقتصاد العالمي وانعكس بنتائجه المدمرة على الكيان العربي الذي يعيش ازمة اقتصادية قبل أزمة كورونا، حكومة التوأم بين نتنياهو وغانتس وقد أبصرت النور تضع في جدول أعمالها ضم أجزاء من الضفة الغربية تشمل منطقة الأغوار والمستوطنات وتشكل ما نسبته 60 % من أراضي الضفة الغربية وخطوة إسرائيليه بهذا الاتجاه وأد لحل الدولتين وإدخال المنطقة برمتها لأتون الصراع

زيارة بومبيو وزير الخارجية الامريكية لاسرائيل وهي اول زيارة له بعد تفشي أزمة كورونا تأخذ محمل الجد مخاطر إقدام حكومة نتنياهو، غانتس، على عملية ضم اجزاء من الضفة الغربية وخطوة كهذه تضعف الموقف الامريكي والاسرائيلي امام ردود دولية واقليمية وتباعد في المواقف بين امريكا والاتحاد الاوروبي ، « وردًا على سؤال فيما إذا كان هناك ضوء أخضر أميركي بهذا الشأن، قال «مرةً أخرى، أعتزم سماع رأيهم في ذلك، والقرار الأخير يعود لإسرائيل، ولكن بالتأكيد سنناقش معًا أفضل السبل لتطبيق رؤية السلام التي وافق عليها نتنياهو». وحول معارضة بعض الدول العربية لهذه الخطوة، قال وزير الخارجية الأميركي، إن إدارة بلاده على اتصال مع جميع البلدان وهناك شراكة جيدة معها، وأن الرؤية الأميركية في الخطة أخذت في الاعتبار رؤية السلام الشامل بالمنطقة، وكل هذه العناصر جزء من الخطة، وهي مهمة لتلك الدول العربية أيضًا. ان المخاطر التي تتهدد المنطقة في حال خطت إسرائيل خطوة من هذا النوع كانت الدافع لإدارة ترمب لإرسال وزير الخارجية الأمريكي لزيارة إسرائيل، وذلك اثر توجيه اتهامات أوروبية لادارة ترمب بان خطة الضم تتعارض مع السلام، وهذا دفع بومبيو للرد « حيث رفض اتهامات دول منها أوروبية بأن الخطة تتعارض مع السلام، معتبرًا أنها تعزز السلام وأكثر واقعية من أي خطة أخرى. فيما حذّر الاتحاد الأوروبي، إسرائيل من ضم أراض من الضفة الغربية، واصفا الأمر بأنه انتهاك للقوانين الدولية. وقال الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل، في بيان، إن موقف الاتحاد الأوروبي من سياسية الاستيطان التي تتبعها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، “واضح ولم يتغير”. مشددا على أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدا أن الاتحاد سيواصل متابعة الوضع عن كثب، واتخاذ الخطوات اللازمة بهذا الشأن. من جهته، أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفين كوهان فون بورغسدورف، أن الاتحاد لن يعترف بأي إجراءات إسرائيلية لضم أراض فلسطينية. واكد بورغسدورف موقف الاتحاد لدى اجتماعه مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، على موقف الاتحاد الأوروبي “الثابت من الضم والاستيطان، على اعتبار أنها إجراءات غير شرعية مرفوضة ولن يعترف الاتحاد بها”. هذا الموقف الأوروبي متقدم على الموقف العربي لجهة بلورة موقف يقود لفرض إجراءات عقابية ضد إسرائيل ردا على أي خطوة تقدم عليها إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، هناك تطلعات ان تقدم جامعة الدول العربية على بلورة موقف استراتيجي فاعل اقله على غرار التحرك الأوروبي بتفعيل المقاطعة الاقتصادية مع اسرائيل ووقف كافة اشكال التطبيع وسحب السفراء للدول العربية التي تقيم علاقة مع اسرائيل وتجميد كافة الاتفاقات بما فيها معاهدة كامب ديفيد ووادي عربه وربط ذلك بتراجع اسرائيل على مخطط الضم والقبول بخطة السلام العربية والقبول بمؤتمر سلام دولي يرسي دعائم الحل استنادا لقرارات الشرعية الدولية والتي تفضي لاقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش