الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن أول دولة تعدّ نهجًا مدروسًا ينظمه دليل إرشادي لعودة العمل بالقطاع العام

تم نشره في الخميس 14 أيار / مايو 2020. 02:04 صباحاً
كتبت: نيفين عبد الهادي

واحدة من الخطوات الهامة التي انتهجها الأردن في إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، تحقيق معادلة توازان ناجحة بإدارة القطاع العام بكافة مؤسساته، بشكل يضمن بداية استمرارية العمل وعدم التوقف عن تقديم الخدمات الحكومية، مع الحفاظ على السلامة العامة وصحة الموظف والمواطن، منتقلا لخطوة بدء العمل في كافة المؤسسات الحكومية في السادس والعشرين من أيار الجاري.

لم تشأ الحكومة، أن تكون العودة للعمل بشكل عشوائي، دون تنظيم، كما لم تشأ ذلك مع بداية الأزمة عندما عملت كافة القطاعات من خلال مبدأ «العمل عن بُعد» حيث سعت في حينه على تنظيم هذا الجانب ووضعت له أسسا تنظيمية، لتنتهج ذات الطريقة في خطتها لعودة العمل بشكل طبيعي بعد عطلة عيد الفطر، وبذلك يكون الأردن أول دولة يدير هذا الجانب الهام في تبعات أزمة فيروس كورونا بصورة منظمة ومدروسة، تُبعد الخطوات القادمة عن أي أخطاء أو تشوّهات تضرّ بحجم الإنجاز المحقق حتى الآن في إدارة الأزمة.

ولا بد من التأكيد على أن الحجر ولا الحظر لم يوقفا الماكينة الحكومية من العمل، فهناك قطاعات كانت تعمل بكامل موظفيها مثل القطاع الصحي على سبيل المثال لا الحصر، والجمارك، فلم تكن هذه الإجراءات تعني التوقف عن العمل، لكن بنفس الوقت على الحياة أن تعود لطبيعتها تدريجيا وبشكل منظم ومدروس، ليبقى النجاح الأردني يوالي فصوله ويعزز من تميّزه عالميا بهذا الشأن، وعليه أعلنت الحكومة العودة للعمل، على أن يكون ذلك مدروسا من قبل كافة الجهات ذات العلاقة، صحيا وإداريا وتنظيميا، وعدم ترك الأمور تسير على خلاف ذلك.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول إدارة الحكومة لعودة القطاع العام للعمل، يظهر بوضوح أن الخطوات التي أعدّت لهذه الغاية مدروسة بشكل يضمن الإنضباط بالعودة التدريجية، من خلال إعداد «الدليل الإرشادي للعودة إلى العمل في الدوائر الحكوميّة على جميع مؤسسات القطاع العام»، بهدف تهيئة الموظّفين لاتخاذ إجراءات الوقاية والصحة العامة، واستدامة تقديم الخدمات للمواطنين من مواقع الخدمات أو عن بُعد.

وأظهرتنا متابعتنا بدء الحكومة بأن معهد الإدارة العامة بدأ منذ يوم أمس بتظيم ورشا تدريبية بتقنيات التدريب عن بعد لشرح الدليل وتوضيح الأدوات والنماذج الواردة فيه، ويستمر بها حتى العشرين من أيار الجاري، مستهدفاً رؤساء وحدات تطوير الأداء المؤسسي والشؤون الإدارية والموارد البشرية والاتصال والإعلام، ولتوضيح أدوات استخدامه وتطبيقه على أرض الواقع، ليصار لدخوله حيّز التنفيذ دون أي اشكاليات وبوضوح، ولضمان نجاحه على أرض الواقع.

الدليل الذي وصفه رئيس ديوان الخدمة سامح الناصر في حديثه لـ»الدستور» بخارطة طريق لإدارات القطاع العام والموظفين لعودة آمنة وتدريجية للعمل، وضع أسلوب عمل، مزوّد بخطوات عملية للعودة للعمل، فيما تم تعميمه على كافة المؤسسات الحكومية ليتم بدء تطبيقه في السادس والعشرين من أيار الجاري.

وهذا الدليل الموجّه لإدارات القطاع العام والعاملين فيه ومتلقي خدماته، أعدّه ديوان الخدمة المدنية بالتعاون مع إدارة تطوير الأداء المؤسسي والسياسات في رئاسة الوزراء ومعهد الإدارة العامة وخبراء ومختصين من برنامج دعم الإدارة والحكم الرشيد (سيجما) الممول من الاتحاد الأوروبي، ويعتبر الأردن أول دولة، ضمن برنامج دعم الإدارة والحكم الرشيد (سيجما)، بادرت الى وضع دليل إرشادي لعودة عمل القطاع العام بعد فترة شهرين ونصف من الإغلاقات والعطلة الرسمية لمؤسسات القطاع العام غير المصرح لها بالعمل، ما أوقف تقديم عدة خدمات.

وبحسب رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر فإن الدليل مرّ بعدد من الخطوات لحين إقراره، وعلى المؤسسات تطبيقه كونه تم اعتماده من جهات رسمية وأساسية، بالتالي يرتقي للدرجة عالية من الأهمية والضرورة، وهو دون شك يعدّ خارطة طريق لكافة المؤسسات التي عليها أن توائم خطوات عودتها للعمل حسب خصوصية عملها مع مواد الدليل.

وأعلن الناصر أنه اعتبارا من يوم أمس بدأ معهد الإدارة العامة بعقد برامج تدريبية لوحدة تطوير الأداء المؤسسي ووحدات المواد البشرية في القطاع العام على أساس شرح مضامين الدليل والعودة للعمل بشكل تدريجي، من خلال تقنيات التدريب عن بعد لشرح الدليل وتوضيح الأدوات والنماذج الواردة فيه.

ونبّه الناصر إلى أن ديوان الخدمة المدنية في هذا الدليل يستكمل عملا كان قد بدأه بداية الأزمة، حيث كان قد أصدر دليلا ارشاديا للعمل عم بعد، ليستكمله اليوم بهذا الدليل، في العودة التدريجية للعمل، الذي أعدّ من خلال اللجنة المختصة، مبينا أن الدليل سيطبق حسب مواده حسب كل دائرة بدائرتها كودارها.

ويهدف الدليل إلى تمكين الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية من تحديد الخدمات ذات الأولوية وتقديمها بكفاءة وفاعلية، عبر التخطيط السليم لعودة سلسة ومنظمة تراعي متطلبات السلامة العامة والمحافظة على صحة الموظف والمواطن واستئناف تدريجي للخدمات بما يضمن استمرارية العمل الحكومي، وستكون عودة الموظفين للدوام من موقع العمل على ثلاث دفعات ووفق النسب التي يحددها الوزير المعني والقرارات الصادرة بهذا الخصوص في ضوء مستجدات الوضع الوبائي.

وينقسم الدليل الإرشادي لجزأين أساسيين، يتناول الأول الاعتبارات العامة لتخطيط وتفعيل العودة للعمل (بما فيها التدابير الوقائية)، فيما يتضمن الجزء الثاني إرشادات عامة لتنفيذ خطة العودة للعمل.

وأوضح الناصر أن الدليل وضع اعتبارات عامة متعلقة بتفعيل الدوام في موقع العمل، من بينها التدرج في التحاق الموظفين بموقع العمل على ثلاث دفعات مع مراعاة النسب التي يحددها الوزير المختص، وحسب القرارات الصادرة بهذا الخصوص في ضوء مستجدات الوضع الوبائي، والتقيد التام بالإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة والجهات المختصة فيما يتعلق بسبل الوقاية مثل التباعد الجسدي وارتداء الكمامات والقفازات، الحد من الاجتماعات واللقاءات التي تتطلب التقارب والاستعاضة عنها بوسائل التواصل المرئية الإلكترونية، وفي حال ضرورة عقد الاجتماعات، يتم تقليص أعداد المشاركين للحد الأدنى الضروري، والحرص على تباعد المقاعد بينهم.

وضرورة الاحتفاظ بسجل الحاضرين إلى موقع العمل بشكل يومي، لتقديمه للجهات المختصة إذا استدعى الأمر، وتفعيل أنظمة المراقبة (مثل الكاميرات) والتأكد من عملها بالشكل الصحيح والاحتفاظ بالتسجيلات للرجوع إليها عند الحاجة، والحد من تداول الأوراق بشكل يدوي والاستعاضة عنها بوسائل التواصل الإلكترونية الرسمية، وعدم تفعيل «الكافتيريات» والبوفيهات الموجودة في الدوائر الحكومية، إضافة إلى عدم التشارك بالأطعمة والمشروبات والأدوات بين الموظفين، والتخلص من المخلفات والنفايات أولا بأول وبطرق آمنة، والاستعاضة عن استخدام أجهزة التكييف بالتهوية الطبيعية المناسبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش