الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون يتأملون أهم الأحداث الثقافية المحلية والعربية والعالمية خلال 2016

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:56 مـساءً
عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
أحداث ثقافية متنوعة عبرت المشهد الثقافي المحلي والعربي والعالمي، تقدمتها على الصعيد المحلي احتفالية المملكة بمئوية الثورة العربية الكُبرى، وما رافقها من فعاليات ونشاطات في مختلف المحافظات، في حين يبرز على الصعيد العربي مشروع «تحدي القراءة العربي» الذي انطلق بمبادرة من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويظل الحدث الأبرز عالميا منح جائزة نوبل للآداب لعام 2016 للمؤلف الموسيقي الأميركي بوب ديلان.
«الدستور» استطلعت آراء كوكبة من المبدعين حول أهم تلك الأحداث، فكانت هذه الرؤى..
الشاعر حسن البوريني:
إذا مَا عَبَرنَا إلى الحركةِ الثّقافيةِ في السّاحةِ الأردنيةِ سنجدُها مغمورةً زاخرةً بالفعالياتِ الثقافية المُتنوعةِ ما بين أدبٍ وموسيقى ومعارضٍ ورياضةٍ في العام 2016.
أما الحدثُ الذي أراهُ أكثرَ التِصاقاً بعمومية الناسِ والأشمل لنواحي الحضارة، مئويةُ الثورة العربية الكُبرى والتي تُعتبرُ حَدَثاً محلياً وقومياً ويصلُ إلى حدودِ العالميةِ لِمَ كان لتلك الثّورة من تبعات ونتائج طالت كافة المصالح العالمية آنذاك، وإحتفاءاً بهذه المُناسبةِ الجليلةِ فقد أُعِدَّ شعارٌ خاصٌ بهذه المئويةِ، ولمَ هي عليه مِن اهميةٍ عربيةٍ بارزةٍ تربط الحاضر والمستقبل بالماضي الذي قَعَدّتْ له وطنيةُ وقوميةُ تلكَ الثّورة فقد رعى جلالةُ الملك عبدالله الثاني مراسمَ رفعِ راية الثورة العربية في العقبة على اعتبارها مركز قيادة الثورة العربية الكبرى عام 2017 والتي قادها المغفورُ له الشّريف الحسين بن علي طيّب اللهُ ثراهُ سعياً لكرامةِ وحريةِ الأمّة.
وعربياً برأيي إنَّ أبرز المُجريات على السّاحةِ العربيةِ ما لحقَ من آثارِ مملكة تدمر في الشام من سلبٍ ونهبٍ وتخريبٍ على يدِ جهاتٍ هي غير مسؤولة هدفها الخبيثُ طمسُ معالم حضارة مملكةٍ إمتازت بعمرانها الإغريقي والذي عُرفَ بهِ الرُّومان فقد طالَ الخرابُ بواباتها وأقواسَ النّصر فيها والمعابدَ العتيقة وتنعكس أهمية تلكَ الأوابد من أهمية الموقع الجغرافي الذي يربط الفرات بالمتوسط وقد أكسبها هذا الموقعُ قوةً ومنعةً جعلَ التاريخ يرددُ حتى يومنا أهمية الملكة زنوبيا والتي عرفت بملِكةِ ملكات الشّرق .فأنَّ التخريب الذي جرى كانَ معول هدمٍ يسعى إلى تبديدِ حضارةٍ سادتْ.
أما الحدث الثقافي العالمي.. منح جائزة نوبل للآداب لعام 2016 للمؤلف الموسيقي الأمريكي بوب ديلان الذي «ابتكر تعابير شاعرية جديدة داخل التقليد الغنائي الأمريكي»، وفق ما أعلنت الأكاديمية السويدية آنذاك، وهذه الجائزة تمنح للمرة الأولى إلى مؤلف موسيقي، ما أثار مفاجأة المراقبين.
الدكتورة نهلة الشقران:
ما يحدث في حلب اليوم ينسف كل ما سبق من إنجازات ثقافية سواء أكان الأمر على الصعيد الخاص أم على الصعيد القومي العام، هو تدمير ممنهج للتراث الإنساني عامة، بل تدمير تعدَّى المرحلة التي يمكن أن يكون فيها نتيجة طارئة لأوضاع راهنة! وتطور غير محسوب لحرب خرجت عن السيطرة. ما يؤلم حقا أن هذه المدينة اختيرت في عام 2006 أول عاصمة للثقافة الإسلامية بعد مكة المكرمة، وهذا ما تجعلنا نقف صامتين حدادا على تراث الأمة العربية، مفطوري القلب متفرجين!
أمر جلل هزّ كل أركان الثقافة العربية، وحادثة تستوجب التدخل ممن يغارون على ثقافتهم وهويّتهم العربية، حلب التي امتازت بالتراث الفكري والأدبي والعلمي، وبها مخطوطات أعظم الشعراء والعلماء على امتداد التاريخ، لذا فلا يكون هذا التدمير إلا شكلا من أشكال الاضطهاد، ولذلك تعتبر قضية حماية التراث الثقافي أكثر من مجرّد مسألة ثقافيّة.
القاص سمير الشريف:
أحداث ثقافية كثيرة تزدحم بها ساحتنا الثقافية المحلية بوجود المنابر والملتقيات والمنتديات التي تتكاثر بشكل سلبي .غير أن الحدث الأهم في رأيي يتمثل بإعادة الاعتبار لمشروع التفرغ الإبداعي، آملين أن يصار لمراجعة بنودة حسبما تقتضيه الضرورة الثقافية بعيدا عن مصلحة الأفراد.
أما عربيا، لعل توقف مسيرة جريدة السفير صاحبة التاريخ المعروف يمثل انتكاسة للكلمة الملتزمة، وعلى الصعيد الدبي يستوقفني فوز رواية «مصائر كونشرتو ...»، في جائزة البوكر، رغم التحفظات الفنية والمضمونية على النص.
وعالميا لفتتني نتيجة جائزة نوبل للآداب التي ُمنحت لموسيقي مغن انحاز للصهيونية، الأمر الذي يجعل من الجائزة غير بريئة من جانب، ومن جانب آخر فإن منحها لموسيقي يُسقط خصوصيتها للآداب التي ظلت ُتمنح للرواية والقصة والشعر فقظ.
الدكتور عبد الرحيم مراشدة:
في البدء يمكن القول أنه من الصعب التمركز حول حدث ثقافي واحد في الأردن، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الثقافة ليست الأدب فقط، لأنها شمولية المعرفة لهذا يبقى السؤال مربكا، هناك بعض التململات الثقافية الإبداعية التي تحاول التجاوز والتخطي عما هو مألوف في ساحة الأدب الرحبة، من حيث الخروج على الأجناس الأدبية المألوفة بكتابة غير واضحة المعالم ويبدو فيها التحول نحو الخاطرة وعدم إدراك النوع، وهذا له وجه إيجابي وسلبي في آن، ومن وجهة نظري الأمر لا يبشر بمخاضات سليمة وإرهاصات واعية لمستقبل كتابي ولعل ما أتاحت شبكات التواصل الاجتماعي من رحابة أسهمت في استقبال الكتابة. وأتمنى أن تسير الكتابة النيتقبلية باتجاه حكيم. أما فيما يتعلق بالحدث الأبرز في ظني محليا وكان مؤثرا هو الحراك السياسي المتقدم عن السنوات الماضية والمتعلق بالانتخابات حيث أفرزت الثقافة الاجتماعية وعيا لافتا نحو بعض المفاهيم التقليدية بخاصة مفهوم النائب ومفهوم الوعي بالتمثيل النيابي.
أما على المستوى الإقليمي، بقيت مشاركات الأردن في الفعل الثقافي العربي عامة قاصرة عن المطلوب، ولعل مهرجان جرش كان النافذة الأبرز لكنها نافذة لم تحمل شرائط وجودها المطلوبة مع ذلك سدت فراغا وكانت كما لو الحد الأدنى إذ شكل المهرجان مع الفعاليات الأخرى في المحافظات صورة ما عن الأردن، لكن الإعلام المحلي لم يسوق الأحداث الثقافية خارج الوطن كما يجب.
أما على الصعيد الدولي لم نجد حدثا أهم من حركية الهجرة والنزوح وما أملاه من ثقافات اجتماعية فكرية سيكون لها شأنها وتأثيرها على الفكر السائد وهذا التداخل بين المجتمعات قد يعطي انطباعا لدى الآخر عن وعي الشعب الأردني وقدرته على التشكيل الواعي والتعاون وقابليته لحوار الثقافات رغم تنويه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش