الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسييس قرارات المحاكم في إسرائيل ضد الفلسطينيين

علي ابو حبلة

الثلاثاء 12 أيار / مايو 2020.
عدد المقالات: 312

لم يمضِ على تصريحات وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي « نفتالي بينيت « سوى 48 ساعة، على وجود قرار إسرائيلي يقضي بتحويل مئات الملايين من الشواقل لخزينة السلطة الفلسطينية، وذلك كسلفة على الحساب. كما نقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية عن بينيت قوله، بأن إسرائيل ستقوم بتحويل مبلغ نصف مليار شيكل لخزينة السلطة، كسلفه على حساب فاتورة عائدات الضرائب الفلسطينية. لتفاجأ السلطة الفلسطينية بقرار يصدر عن القضاء الإسرائيلي، الأحد الماضي، وتم وصفه قرارا مؤقتا يقضي بتجميد 450 مليون شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية، استجابة لـ 15 دعوى قضائية رفعها إسرائيليون ضد السلطة الفلسطينية، بذريعة مقتل أفراد من عائلاتهم خلال الانتفاضة. وفقا لقناة ريشت كان العبرية.

هذا القرار مخالف لأبسط قواعد القانون الدولي وان الأحكام الصادرة عن المحاكم الاسرائيلية مسيسة وتفتقد قراراتها للشرعية، لان القوانين التي ترعى حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، هو القانون الدولي الانساني، والذي يؤكد المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجوب تطبيقه على أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة المحتلان عام 1967. لكن وعلى مدى 53 عامًا من الاحتلال، تحاول إسرائيل التنصل من مسؤوليتها في تطبيق هذا القانون وتنتهكه بشتى الأشكال.

وهذا يستوقفنا ويذكرنا بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين والجرائم التي يرتكبها المستوطنين ومنهم شبيبة التلال ومجموعات تدفيع الثمن، هذه الجرائم بوجهة القضاء الإسرائيلي مباحه ومشرعه، ويحرم على الفلسطيني ممارسة حقوقه التي شرعتها القوانين والمواثيق الدولية بحق الدفاع عن وطنه بالطرق المشروعة بموجب القوانين والمواثيق الدولية ولائحة لاهاي وهي جميعها تحكم الإقليم المحتل.

قرر الدفاع الإسرائيلي التراجع عن رفع دعوى قضائية ضد المستوطنين الثلاثة الذين أقدموا على جريمة قتل الطفل محمد ابوخضير في تموز 2014 حرقا في القدس لتعويض عائلته لأنهم لا يملكون أي ممتلكات ذات قيمة اقتصادية يمكن من خلالها تعويض عائلة الطفل، وأشارت صحيفة هارتس تعليقا على موقف الادعاء العام ان ذلك يتناقض مع تقديم الادعاء العام ضد عائلتين فلسطينيتين نفذ أبنائها عمليات ضد إسرائيليين ومطالبتهم بدفع مبلغ 19 مليون شيقل رغم انه تبين بأنه لا يوجد لديهم ممتلكات، كذلك عمد القضاء الإسرائيلي إيجاد مبرر لمرتكبي جريمة حرق عائلة الدوابشه، فقد صادقت المحكمة المركزية في اللد بتاريخ 12/5/2019 على صفقة بين ادعاء النيابة ألعامه الاسرائيلية وفتى قاصر يهودي مشتبه بالمشاركة في العملية الارهابية التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة حرقا من عائلة الدوابشه في قرية دوما في الضفة الغربية، وألغت اعترافات الفتى أثناء التحقيق معه، وفي قضية استشهاد عائشة الرابي فان ما يسمى محكمة الصلح في اللد تم الإفراج عن المستوطن المتسبب بمقتل الشهيدة الرابي وتحويله للحبس المنزلي بدلا من بقائه قيد الاعتقال وبررت ذلك بضعف الادلة وفق زعم الاحتلال.

القرار القاضي بمصادرة 450 شيقل مؤقتا مخالف لأبسط قواعد العدالة، إذا أخذنا بعين الاعتبار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين ومن شبيبة التلال ومجموعات تدفيع الثمن وما يلحق بحق شعبنا الفلسطيني من ضرر جسدي ومعنوي ومادي لتبرر المحاكم الاسرائيليه جرائمهم وتعفيهم من مسؤوليتهم عن جرائمهم 

 حكومة الاحتلال توظف الاتفاقات مع السلطة الفلسطينية وفق ما يرتئيه الاحتلال متوافق ومصالحه ما يعني أن هناك خللا يتطلب مراجعة حقيقية من اجل إلزام إسرائيل باحترام تعهداتها تجاه الإقليم المحتل ووقف التجاوزات لمحاكمها وقراراتها المسيسة في ظل اختلال موازين العدل وتحويل المحاكم الإسرائيلية على غرار محاكم التفتيش في العصور الوسطى، وأن ما يلحق بالفلسطينيين من خسائر تتحمل مسؤوليته حكومة الاحتلال استنادا للقوانين والمواثيق الدولية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش