الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تطبق مبدأ الانحسار وليس الانتشار في التعامل مع كورونا

تم نشره في السبت 9 أيار / مايو 2020. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي

أبقت الحكومة ملف عودة موظفي القطاع العام دون تغيير على وضعه الحالي، بصيغة العمل للوزارات والمؤسّسات الحكوميّة التي تقتضي طبيعتها الاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين، بنسبة لا تتجاوز (30 بالمئة) من عدد الموظّفين، وفي حال اقتضت الضرورة يسمح دوام الموظفين بنسبة لا تتجاوز (50 بالمئة) من عددهم.

وأدركت الحكومة بطبيعة الحال أهمية هذا الملف، سيما لقطاعات هناك ضرورة لممارستها أعمالها، وتقديم خدماتها، فكان أن سعت بشكل تدريجي لعودة عدد كبير من القطاعات «الحكومية» للعمل، سعيا لتقديم خدماتها للمواطنين، وبعدد الموظفين المناسب الذي يمكّن هذه القطاعات من أداء مهامها دون أي قصور، أو تأخير، تحديدا في القطاعات الخاصة بتسيير الشأن الإقتصادي والخدماتي في المملكة.

وفي إطار سعيها العملي، لعودة الحياة أو وفق فلسفة دولية للتعامل مع فيروس كوورنا بعودة «نصف الحياة» للكثير من تفاصيل الحياة، بدا في متابعة خاصة لـ»الدستور» حول عودة دوام القطاع العام بكافة مؤسساته، أن الحكومة سعت لوضع منهجية عمل لما بعد شهر رمضان المبارك، ودرست هذا الجانب بأبعاده كافة، تحديدا في بعدين هما الأهم بداية سلامة الموظفين وكذلك متلقي الخدمة، والجانب الثاني أن لا تكون العودة للعمل سببا في انتشار الفيروس، في ظل سياستها الواضحة منذ بدء الأزمة بالسعي للإنحسار لا الإنتشار.

بناء على هذا النهج، ووفق ما أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة قبل أيام، بأن الحكومة تعمل حاليّاً، ومن خلال ديوان الخدمة المدنية ومعهد الإدارة العامّة، وإدارة تطوير الأداء المؤسّسي والسياسات في رئاسة الوزراء، وخبراء مختصين من برنامج دعم الإدارة والحكم الرشيد «سيجما»، على إعداد دليل إرشادي للوزارات والدوائر والمؤسّسات الحكوميّة تمكّنها من تحديد الأولويّات في تقديم الخدمات، وإعداد خطّة خاصّة للعودة التدريجيّة للعمل بعد انتهاء العطلة.

وتأتي هذه الخطوة، في سعي جاد وعملي من الحكومة للعودة للعمل، في مؤسسات الدولة المختلفة، وفق أسس واضحة، كما جاء على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام، إذ ستكون هذه العودة للعمل تدريجية، بعد انتهاء العطلة الحالية، وبذلك إشارة واضحة من الحكومة لى أن العمل لن يعود بشكل كامل ومرة واحدة، إنما تدريجيا، حفاظا على المستوى الذي وصلت اليه المملكة في الحد من انتشار الفيروس، والسيطرة على تبعاته حتى اللحظة.

الحكومة، بينت أن هذا الدليل الإرشادي يهدف إلى تحقيق عودة آمنة للعمل، بما يضمن سلامة الموظّفين ومتلقّي الخدمات وكفاءتها، وفق وزير الدولة لشؤون الإعلام، الأمر الذي يعطي إطارا عاما لهذا الدليل، بأن يحدد شكل العودة للدوام التدريجي، ضمن الحفاظ على السلامة العامة، وصحة المواطنين، حتى لا يكون أي إجراء في هذا الشأن، مضرا بالصالح العام، ويهدم منجزا تحقق عبر أكثر من شهرين في محاربة فيروس كورونا بإجراءات جعلت من الأردن نموذجا يحتذى بهذا الشأن عالميا وليس فقط عربيا.

الآن، دوام موظّفي القطاع العامّ، يبقى كما هو عليه، بحيث يسمح بالعمل للوزارات والمؤسّسات الحكوميّة التي تقتضي طبيعتها الاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين، بنسبة لا تتجاوز (30 بالمئة) من عدد الموظّفين، ويجوز زيادة هذه النسبة بحيث لا تتجاوز (50 بالمئة) من عدد الموظّفين إذا اقتضت الضرورة، وحتى نهاية شهر رمضان المبارك، ليبدأ بعد ذلك السير على نهج الدليل الإرشادي الذي وفق معلومات «الدستور» تم الإنتهاء من إعداد مسودته الأولى ورفعت لرئيس الوزراء وتمت مناقشتها في اجتماع عقد امس الاول الخميس .

والجدير بالذكر في هذا السياق، أن هذا الدليل ليس الأول للحكومة لغايات تسيير العمل في القطاع العام، إذ كان ديوان الخدمة المدنية قد أعدّ دليلا ارشاديا للعمل عن بعد، وتم تعميمه على كافة المؤسسات الحكومية والوزارات، للإلتزام به وتطبيقه مع بداية أزمة كورونا وبدء منهجية العمل عن بعد، فكان أن وضع أسسا واضحة للموظف وللوظيفة ونوع الخدمات، وفق أسس ومعايير واضحة.

أمّا الدليل الإرشادي الذي تعمل على انجازه الحكومة حاليا، وفق رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر فقد تم الإنتهاء من إعداد المسودة الأولى لدليل إرشادي للوزارات والدوائر والمؤسّسات الحكوميّة تمكّنها من تحديد الأولويّات في تقديم الخدمات، وإعداد خطّة خاصّة للعودة التدريجيّة للعمل بعد انتهاء العطلة، لغايات تنظيم آلية العودة للعمل في أجهزة الدولة المختلفة، وتم رفعها لرئيس الوزراء، حيث سيتم التباحث بشأنها وإقرارها.

ونبّه الناصر إلى أن هذا الدليل سيعمم بعد الموافقة عليه من الحكومة وكافة الجهات المعنية بادارة أزمة فيروس كورونا على كافة الأجهزة الحكومية لتطبيقه، مشددا على أن العودة للعمل ستكون تدريجية، وهو ما تضمنه الدليل إضافة لوضع منهجية للحصول على عودة آمنة للعمل، بما يضمن سلامة الموظّفين ومتلقّي الخدمات وكفاءتها، وضع منهجية منظمة للتعامل مع أنظمة الدوائر الحكومية للعودة للعمل بشكل منظم وتدريجي، وكيفية تحديد الموظفين وعددهم وتحديد الخدمات، وأولوياتها مرتبطة مع طبيعة القرارات التي تتخذها الحكومة لعودة الأنشطة الإقتصادية بشكل متدرج، وايضا لجهة طبيعة الخدمات سواء كانت رئيسية مرتبطة بالأنشطة الإقتصادية أو خدمات حيوية مقدمة لجمهور المواطنين.

ولفت الناصر إلى أنه تم أيضا مراعاة أسس لآلية تحديد كافة الدوائر لخدماتها وأولوياتها، وكيف يتم ترتيب عودة الموظفين بنسب معينة تدريجيا بحيث تكون قادرة على تقديم الخدمات حسب القرارات الحكومية في فتح القطاعات المختلفة.

واعتبر الناصر أن أزمة كورونا أوجدت حالة صحيّة وايجابية لغايات تعزيز وتفعيل آلية العمل عن بعد، إضافة إلى أتمتة العمل الحكومي بشكل أوسع، وأكثر عملية، ويمكن القول أن ما نمر به وكما هم الأردنيون دوما سنتجاوزه بتفوّق ونجاح كما تجاوزنا أزماتنا كافة بإذن الله، علما بأن الدليل يؤسس لآلية منظمة في التعامل مع إدارة الرؤية والإستراتيجية للتعامل مع المواقف المختلفة والظروف الطارئة، باستخدام منهجية علمية تربط كل القضايا المرتبطة بعودة الدوائر لعملها واحتياجاتها لهذه الغاية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش