الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعاناة من فيروس كورونا وممارسات الاحتلال

علي ابو حبلة

الجمعة 8 أيار / مايو 2020.
عدد المقالات: 320

تداعيات فيروس كورونا وممارسات الاحتلال باتت ضمن عناوين معاناة الشعب الفلسطيني،فيروس كورونا ضرب ما تبقى من النظام الاقتصادي الفلسطيني المتهالك أصلا واستغلال الاحتلال الإسرائيلي لمتطلبات الشعب الفلسطيني ومحاولات تمرير مشروع الضم للأغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات، ووضع اليد على أراضي في البلدة القديمة من الخليل والإعلان عن بناء مستوطنه جديدة إلا ضمن مسلسل ومخطط الضم. 

برر رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه تمديد إعلان حالة الطوارئ معللا أن الخطر من فيروس كورونا ما زال قائما وهذا يتطلب ضمان سرعة التحرك تجاه أي مستجدات، وللحفاظ على آلية العمل التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن، والتي يشارك فيها الجميع. واكد على ضرورة اجراءات السلامة وقال سوف تصبح إلزامية عليكم جميعا. وهي التباعد والنظافة والتعقيم والقفازات والكمامة في الأماكن العامة والمتاجر والأسواق وخارج البيوت. واهم شيء التزام أصحاب المنشآت التجارية والمطاعم التي تبيع خارج محلاتها بهذه الاجراءات. ومن يخالف يعرض نفسه لعقوبة أو إغلاق محله. واعرب عن تفاؤله للخروج من ازمة كورونا باقل الخسائر، وقال الموظفون على مدار الشهرين قبضوا رواتبهم كاملة وعددهم 150 ألفا، يعني ما حد منهم محتاج، والعمال اللي بيشتغلوا جوّا معظمهم أخذوا أجرهم وعددهم 90 ألفا. وموظفو المنظمات غير الحكومية والأهلية وعددهم 43 ألف أخذوا رواتبهم، وعمال وموظفو القطاع الخاص معظمهم قبضوا إما نصف راتب أو راتب كامل وعددهم بالآلاف. ووزعنا مساعدات على 125 ألف اسرة مسجلة لدى التنمية الاجتماعية، وأرسلنا 98 ألف طرد من خلال التنمية الاجتماعية، ولجان الطوارئ وزعوا طرودا للمحتاجين ايضا، ورغم ذلك سيبقى هناك من هو متضرر، معظمهم سجلوا لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وسنساعدهم بما نستطيع.

وتستوقفنا جمله من التساؤلات هل حقا بذلك تجاوزنا تداعيات كورونا ؟؟؟ وهل اقتصادنا متعافٍ ؟؟؟ وماذا عن قطاعات متعددة تضررت ؟؟؟ وهل المساعدات والطرود تفي بحاجات المواطن وتمكنه من توفير فاتورة الكهرباء والماء والدواء، اقتصادنا قياسا بالدول النامية يكاد لا يقاس، فكيف والحال إذا كان اعتماد الحكومة في سداد فاتورة الرواتب على منحة الاتحاد الأوروبي وضريبة المقاصة وفي حال تعثر ذلك هل بمقدور الحكومة توفير فاتورة الرواتب وماذا عن متطلبات التشغيل والبطالة المستشرية، وخطة العناقيد، والتنمية الاقتصادية، وصندوق وقفة عز وأوجه الصرف من الصندوق، وعن صندوق الإقراض للمشاريع، خطط أعلنت قبل كورونا وبعد كورونا، اسئلة كثيرة تحتاج لإجابات مقنعة ومعمقة.

باتت الخشية عن إجراءات ما بعد كورونا بفرض مزيد من الضرائب والقوانين تحت مسميات شتى مما يزيد العبء الضريبي على المواطن المنهك، إن ما تعانيه الحكومة من عجز مالي ليس وليد أزمة كورونا.

إن ما يعانيه شعبنا الفلسطيني من وضع اقتصادي يسوده الركود والبطالة المستشرية وعدم القدرة على توفير المستلزمات الأساسية لحياة المواطن بفعل الغلاء المستشري وبفعل ما أصبح يعانيه شعبنا الفلسطيني من وضع معيشي في ظل انحسار الموارد المالية وشح الدخل على الطبقة الوسطى والدنيا من المجتمع الفلسطيني، ضمن سياسة محاصرة شعبنا الفلسطيني لتمرير مخطط الضم.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش