الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهازل في الباصات

طلعت شناعة

الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2015.
عدد المقالات: 2199

 

شفت بعيني محدّش قلّي. وسمعت بأُم أُذني ولم أعتمد على «قالوا لي».
رأيتُ في بعض باصات «هيئة النقل العام» سائقين لا يراعون الله في اقوالهم ولا يراعون مشاعر الركّاب في تصرفاتهم. بعض الباصات «معطوبة» ويصدر عنها دُخان كثيف قبل واثناء الرحلة.
رأيتُ الركاب يتزاحمون عند موقف»الشابسوغ»،ورأيتُ عصبية «المراقب» وهو يستعرض»خفّة دمه» وينبه السائق لضرورة «مراقبة» الركّاب «الحرامية» الذين من وجهة نظره»لا يدفعون الأُجرة».
وسمعتُ أحد السائقين الذي يُفْترض انه «رجل بلحية محترمة» يخرج على النصّ بسبب خلافه مع راكب ويصرخ متسائلا»أيمتى بدها تقوم القيامة»؟
ورأيتُ بعض الباصات التابعة لهيئة النقل العام تحتاج الى صيانة دورية،فيتعرض الركاب الى عدة توقفات اثناء الرحلة،تارة بسبب»خراب الماتور»أو «فتح الغطاء الجانبي» فجأة،مما يضطر السائق الى التوقف لدقائق لاصلاح العيب.
اما في باصات «الكوستر» الخاصّة،فحدّث ولا حرج.
سمعتُ شريطا لاحد الدُّعاة،يتحدث وعلى الملأ وبصوت عالٍ عن «الحيض» وعن «نكاح العجائز» والتحذير من ذلك.
كل هذا من «مسجّل «الباص. وعادة ما يكون من بين الركاب طالبات «الجامعات والكليات» وموظفات،اضافة الى الركاب من الطلبة والموظفين.
تسمع في بعض الباصات،كلاما جميلا لكن ليس هذا مكانه. واشك ان السائق نفسه يستمع اليه. ناهيك عن «الكونترول» المُنْشَغل دوما بموبايله.
تسمع عن عذاب جهنم وعن أهمية النكاح من النساء»الصبايا»،مادام الزواج من «العجائز» يورق الهمّ والعجز....
ما هذا الكلام؟
أين الرقابة على الباصات؟، طبعا انا مع حرية التعبير.لكن حرية المتحدّث وحرية المستمع ايضا.
انا مثلا لا احب سماع هذه الامور في الاماكن العامة.
احيانا اشعر بالقرف،خاصة بالنسبة للمواضيع»الحميمة» التي تجعل اغلب الركاب من الفتيات،يغلقن آذانهن خجلا وربما قرفا.
فعلا إنها مهزلة!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش