الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمال فلسطين في اليوم العالمي لعيد العمال

علي ابو حبلة

الأحد 3 أيار / مايو 2020.
عدد المقالات: 320

لن يكون الاحتفال بعيد العمال لهذا العام كالأعوام السابقة، فعمال العالم اجمع باتوا يعانون من تداعيات أزمة تفشي كورونا حيث توقفت عجلة الإنتاج في دول العالم اجمع، الحركة العمالية تعاني من خطر انهيار الاقتصاد العالمي وازدياد حالات البطالة التي تضرب جذورها في أمريكا وأوروبا ودول آسيا والعالم اجمع إن أول احتفال في عيد العمال جرى في الولايات المتحدة الأمريكية في الخامس من سبتمبر أيلول 1882 في مدينة نيويورك، وفي أعقاب وفاة عدد من العمال على أيدي الجيش الأمريكي وماريشالات الولايات المتحدة خلال بولمان سترايك وإضراب بولمان عام 1894 وضع الرئيس غروفر كليفلاند تسويات مصالحه مع حزب العمل باعتباره اولويه سياسيه، وخوفا من المزيد من الصراعات تم تشريع عيد العمال وجعله عطلة وطنية من خلال تمريره إلى الكونغرس والموافقة عليه بالإجماع، فقط بعد ستة أيام من إنهاء الإضراب،وكان الرئيس كليفلاند يشعر بالقلق لتواؤم عطلة عيد العمال مع الاحتفالات بيوم مايو الدولي، والذي يثير مشاعر سلبيه مرتبطة بقضايا هايماركت عام 1886 عندما أطلق أفراد شرطة شيكاغو النار على عدد من العمال أثناء إضراب عام مطالبين بحد أقصى لعدد ساعات اليوم الواحد لا يزيد عن ثماني ساعات، ومع انتشار الفكرة في جميع أنحاء العالم تم اختيار الأول من مايو من كل عام ليصبح ذكرى للاحتفال، وبالرغم من أن الأول من مايو قد استمد إلهامه العالم من الظلم الأمريكي للحركة العمالية إلا أن العديد من المحتفلين في هذا اليوم في العالم يتخذونه يوم احتجاج ضد السياسات لحكوماتهم واحتجاج على بعض الإجراءات، وباتت الخشية من تجدد الاحتجاجات العمالية التي تتدهور حياتهم المعيشية حيث البطالة باتت السمة البارزة لهذا العام نتيجة تفشي فيروس كورونا، عمال فلسطين الذين يعانون أصلا من قمع الاحتلال وباتت حياتهم بائسة في ظل انعدام الموارد المالية وازدياد البطالة في صفوفهم هم اسوأ حالا من غيرهم من العمال من مختلف الجنسيات،عمالنا يعانون من شغف العيش وانعدام الدخل والموارد المالية نتيجة توقف حركة الاقتصاد ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمحاربة فيروس كورونا وإذا كان شعبنا الفلسطيني يعاني من انتشار البطالة في السابق فها هي البطالة في هذا اليوم تكبر وتزداد وتزداد معها المعاناة، ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لعيد العمال، يحتفل عمالنا الفلسطينيين تحت يافطة بعنوان خذوا حذركم وألزموا بيوتكم من خطر تفشي كورونا، والبطالة باتت سمة مميزة لهذا القطاع، كل دول العالم أنصفت عمالها ووقف إلى جانبهم ودعمهم،وعمال فلسطين ينتظرون لفتة كريمة تنقذهم وتنقذ عائلاتهم من هذا الكابوس الذي أثقل عليهم وباتوا يعيشون دون المستوى،مواقف النقابات العمالية والاتحادات باتت على المحك وأمام الامتحان في ظل ألازمه ومعاناة العمال في ظل أزمة كورونا، سلة الغذاء لا تسد الرمق فهذه السله بمائه وعشرون شيقل لا تنقذ العامل ولا تفي باحتياجاته أليوميه ولا بد أن يأتي يوم يسأل فيه القائمين على النقابات والاتحادات أين موقفكم من عمال فلسطين المنضوين تحت لواء النقابات والاتحادات،، وهل يتحقق لعمالنا الأمن والأمان بسن قانون للضمان الاجتماعي عادل يؤمن الشيخوخة والأمان لعمال فلسطين وأسرهم، عمالنا يتطلعون لغد أفضل ولفتح آفاق العمل أمامهم وببناء اقتصاد وطني قادر على التغلب على البطالة وبتحقيق ما يصبوا لتحقيقه عمالنا في فلسطين أسوة بعمال العالم الذين يحتفلون اليوم بعيد العمال العالمي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش