الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن وفلسطين ينسقان الجهود للتصدي لمخطط الضم

علي ابو حبلة

الأحد 26 نيسان / أبريل 2020.
عدد المقالات: 320

الأردن وفلسطين في خندق واحد والموقف الأردني والشعبي في صف الداعم للفلسطينيين، والقضية الفلسطينية تشكل أولى اهتمامات الأردن الرسمي والشعبي للترابط الذي يربط الأردني والفلسطيني، لما يشكله الأردن من عمق استراتيجي للفلسطينيين وفلسطين تشكل صمام الأمان للبعد القومي الأردني. الموقف الأردني نابع من مواقف ثابتة وراسخة حددها جلالة الملك عبد الله الثاني الذي أكد في مناسبات عديدة، أن بلاده هي السند الحقيقي للشعب الفلسطيني الشقيق، والقضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، ومصلحة وطنية عليا.وجوهر الموقف الأردني قول الملك عبد الثاني « إن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والسماح للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالابتعاد أكثر فأكثر عن حل الدولتين يغذي العنف والتطرف في الإقليم.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن ألصفدي في حديثه مع وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي وبحث التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية في إطار التنسيق المتواصل بين البلدين الشقيقين تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه الرئيس محمود عباس. أن قيام إسرائيل بضم وادي الأردن والمستوطنات في فلسطين سيقتل حل الدولتين، مؤكدين على استمرار العمل المشترك والتعاون والتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي لتحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين الذي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

الموقف الأردني الثابت برفض أي خطوه تقدم عليها حكومة الاحتلال لضم أجزاء من الضفة الغربية ويعتبرها خرق فاضح لقرارات الشرعية الدولية ولقراري مجلس الأمن رقم 242 و338  ولكافة المعاهدات الدولية، وخرق لاتفاقية وادي عربه وجاء في مضمونها في المادة الثالثة 2- تعتبر الحدود (كما هي محددة في الملحق 1/1) الحدود الدولية الدائمة والآمنة والمعترف بها دولياً بين الأردن وإسرائيل، دون المساس بوضع الأراضي التي دخلت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي عام 1967.

يرى  مسئولون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة عن قلقهم من مستقبل العلاقات مع الأردن، في ظل اعتزام الحكومة الإسرائيلية ضم مستوطنات في الضفة الغربية والأغوار وشمال البحر الميت، وحذروا من القيام بإجراءات كهذه من طرف واحد التي من شأنها أن تنعكس سلبًا على العلاقات مع الأردن. وأوضحت هذه المصادر أن الإعلان من طرف واحد عن ضم الأغوار تحديدًا قد يعرض استقرار اتفاقية السلام بين البلدين، وفق بعض التقديرات.

ان ضم أجزاء من الضفة الغربية له تداعيات وتبعات خطيرة على امن المنطقة  « لان أي  إجراءات أحادية إسرائيلية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض، مثل ضم الأراضي وتوسعة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك المقدسات في القدس»، لها مساس مباشر على الأمن القومي الأردني الذي الامر الذي  لا يسمح به الأردن.وهذا ما تدرك مخاطره حكومة الاحتلال وسبق للمحلل العسكري في صحيفة معاريف، عاموس هرئيل، أن القلق الفوري في الأجهزة الأمنية يتعلق بالأساس بمستقبل العلاقات مع الأردن،، وأن إعلان الضم من شأنه أن يزيد من إمكانية التصعيد وحصول مواجهات عنيفة بشكل أوسع. إن مواقف الأردن الثابتة تجاه القضية الفلسطينية تنبع أساسا من المصالح الوطنية الأردنية العليا، والأردن لا يألوا جهدا «بتكريس إمكانياته للحفاظ على الوحدة الجغرافية الفلسطينية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقضية الفلسطينية، وفي سبيل ذلك يرى الأردن من خلال محادثات ألصفدي والمالكي « على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للحؤول دون قيام إسرائيل بضم أراض فلسطينية محتلة، وحذرا من أن قيام إسرائيل بضم وادي الأردن والمستوطنات في فلسطين المحتلة سيقتل حل الدولتين وبالتالي سيقوض جميع فرص تحقيق السلام الذي يشكل خياراً استراتيجياً عربياً وضرورة دولية.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش