الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استئناف القطاعات الحيوية عملها مؤشر ثقة وقوة الدولة الاردنية تجاه الازمات

تم نشره في الثلاثاء 21 نيسان / أبريل 2020. 01:18 صباحاً
دينا سليمان

يؤشر استئناف عمل العديد من القطاعات الحيوية التي ستباشر نشاطها اليوم بحسب ما أعلنت الحكومة، والتي من بينها إصدار الصحف الورقية، وذلك بعد مرور مدة زمنية قياسية من حلول أزمة فيروس كورونا على المملكة، على أن الأردن دولة واثقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تمضي بقوة للأمام، وبعزيمة وثبات دون الالتفات للأمس الذي بات خلفنا مع استمرارية انحدار المنحى الوبائي في المملكة.

مما لا شك فيه أن الأردن الذي يعد في طور التعافي من الناحية الصحية، وبدأ يعود إلى إيقاع حياته رويداً رويدا ضمن فترة وأيام معدودة من تسجيله أول إصابة بفيروس كورونا، بات يُسجّل سمةً في إدارة وسياسة ونهج الدولة الأردنية في غالبية الأزمات والمفاصل والتحديات التي تحل بالمملكة، وهي تمكُّن الدولة وخلال فترة قياسية من الوقت، من السيطرة على الأزمة، وذلك بفضل حنكة قيادتها ومهارة أجهزتها الأمنية وكفاءة غالبية مسؤوليها رغم ندرة ثروتها البشرية.

ومع عودة العديد من القطاعات إلى نشاطها عقب مرور قرابة شهر من تطبيق أمر الدفاع وبالتزامن مع السيطرة على الوباء بأقل الكلف، وسط توقعات باستئناف بقية المهن عملها تباعاً على الأمد القصير، ما هو إلا دلالة على أن الأردن الواثق بدأ مرحلة الاعتماد على الذات بجدارة، عبر قدرته على إنتاج المستلزمات الطبية وما تحتاجه المنظومة الصحية خلال فترة الوباء، بل تخطى ذلك بعزمه تصدير الفائض من إنتاجه للدول الأخرى التي ما زالت تئن تحت وطأة الوباء وشح الإمكانيات، إلى جانب إرسال كوادره الطبية التي واجهت الوباء المفاجئ بحرفية عالية، للدول التي تطلب مساعدة الأردن ومساندة كوادره في هذه الأزمة، بما فيها الدول العظمى.

ولابد من الإشارة إلى أن قرار استئناف إصدار الصحف الورقية على وجه الخصوص خلال فترة وجيزة في الأردن رغم ذروة الأزمة والوباء عالمياً أعاد للسلطة الرابعة ألقها وهيبتها ووزنها الذي تكتسبه بصدورها ورقياً، بالرغم من التطور والتقدم التكنولوجي والفضاء الالكتروني الذي بات حاجة وليس ترفاً، كما أن قرار الدولة بعودة إصدار الصحف الورقية يؤكد على أن الدولة لا تتخلى عن جنودها وأبنائها الذين يخوضون المعركة معها عبر محاربة كل ما يحيد عن بوصلة المصلحة العامة، جنباً إلى جنب أجهزتها العسكرية والأمنية وخط الدفاع الأول عن صحة الأفراد، لاسيما وأن الدولة تدرك حجم ودور الإعلام في كسب العديد من المعارك والحروب.

الأردن الذي سبق كثيرا من الدول العربية والأوروبية بما فيها العظمى، في عودة الحياة إلى طبيعتها ونبضها تدريجياً في ضوء إجراءاته الاستباقية التي بدأها باكراً، أعطى الأولوية في ذات الوقت إلى صحة الاقتصاد كما هو الحال لاقتصاد الفرد وصحته، الأمر الذي يُجدد ثابتاً وحقيقة وهي أن الأردن بلد الأمن والأمان والاستقرار، ليس على مستوى الحروب والإرهاب الذي كان قد سيطر على العالم طوال سنين خلت وانتصر عليه الأردن بالعزيمة والإصرار ودماء شهدائه، بل على مستوى الأوبئة والأزمات المفاجئة، وما تحمله في طياتها من صدمات انسانية واقتصادية واجتماعية أشبه ما تكون بالكارثة، بيد أن الجميع بات مدركاً أن الأردن الواثق قادر على تجاوز أية أزمة، وعلى نحو أفضى إلى رغبة آلاف الأفراد من أبناء الوطن وغيرهم بالعودة واللجوء إلى بر الأمان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش