الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يضع معادلة ذهبية امام العالم للتعامل مع ازمة كورونا

تم نشره في الثلاثاء 21 نيسان / أبريل 2020. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي

معادلة ذهبية وضعها جلالة الملك عبد الله الثاني أمام العالم للتعامل مع أزمة فيروس كورونا، والوصول لمخارج لكافة تفاصيلها وتبعاتها وفي مقدمتها الجانب الإقتصادي، متطرقا جلالته بتشخيص دقيق لهذه الأزمة، سياسيا واقتصاديا، واجتماعيا، وطبيا، وحتى انسانيا، وصولا لشكل مثالي ونموذجي للتعامل مع الجائحة.

جلالة الملك، وفي المقابلة التي أجراها مع برنامج Face the Nation، الذي تبثه شبكة سي بي إس الأمريكية، وتقدمه الصحفية الأمريكية مارغريت برينان، كبيرة مراسلي الشبكة للشؤون الخارجية، وضع محددات غاية في الأهمية للفيروس، وسبل التعامل معه. فقد أشّر جلالته بوضوح لتفاصيل غاية في الأهمية، ستقود لحلول لهذه الأزمة التي وصفها جلالتها بأنها عابرة للحدود، وليس هناك من هو معصوم من سلبياتها، وأضرارها، رغم تأكيد جلالته في ذات الوقت على أن لكل طريقته في التعامل مع الفيروس، عندما قال جلالته (فلكل بلد طريقة مختلفة في التعامل معه، ولكل مجتمع خصوصيته ولكل بلد تحدياته)، لكن هناك محددات هامة تقود لتجاوز الأزمة بشكل عملي.

في طرح واقعي، تحدث جلالة الملك عن ضرورة تكثيف الجهود على المستوى الدولي لمواجهة الجائحة، التي لن تترك أحدا من تبعاتها السلبية، سواء كانت الدولة عظمى أو صغرى، وأيا كانت مواردها، فواقع الحال يشير إلى أن الجميع متضرر، ولن يتمكن العالم من تجاوز ذلك دون تكاتف الجميع، لمواجهته، فقد أكد جلالته (إن لم نعمل معا، لن نستطيع التغلب عليه كما ينبغي. أعداء الأمس، أو البلدان التي لم تكن صديقة بالأمس، سواء أعجبنا ذلك أم لا، أضحت شريكة اليوم. وأعتقد أننا، كزعماء وسياسيين، كلما أدركنا ذلك بشكل أسرع، نجحنا بالسيطرة على الأمور بشكل أسرع. نحن لسنا قلقين بسبب فيروس كورونا فحسب، بل نحن نفكر فيما ستجلب لنا الأيام في الأعوام 2021 و2022 و2023. هل سنكون مستعدين للمواجهة التالية؟ هذا ليس ممكنا دون أن نساعد بعضنا البعض)، هذه المعادلة التي ستقود للخروج من تبعات أزمة كورونا، يقدّمها جلالة الملك بوضوح ،كل ما يبذل من جهود إن كانت تنطلق من عالم يعيش حالة جزر معزولة لن تقود لأي «صالح».

إن لم نساعد بعضنا البعض، سيبقى العالم في دائرة مغلقة يظن كثيرون أنهم يصنعون الحلول، لكن في واقع الحال هي خطواتهم تدور في ذات الدائرة، ينتهون بها من حيث بدأوا دون حلول منطقية، وعملية، ودون صيغة عملية تجعل من المخرج ممكننا، وتجعل من نهاية النفق الذي دخله العالم نتيجة الفيروس مظلمة، لا أمل في انارتها، ولن تجد أي دولة ضالتها في حلول مبعثرة مشتتة تدور في فلك «اللاحل».

وعندما قدّم جلالة الملك معادلة النجاح هذه، وضع التجربة الأردنية الناجحة مثلا نموذجيا يحتذى، فرغم محدودية موارد المملكة، إلاّ أنها تقدمت بمساعدات لدول العالم وكل محتاج، ضمن امكانياتها، حتى أن جلالته وكما نشرت الشبكة عبر صفحتها على تويتر مقطعا من المقابلة، تضمن سؤالا حول إمكانية تقديم الأردن المساعدة للولايات المتحدة، أجاب «نأمل في الأسابيع المقبلة، وحسب قدراتنا، أن نتمكن من تصدير المعدات الطبية. فالأردن من أفضل بلدين في الصناعات الدوائية والإمكانيات الطبية في المنطقة. ولقد بدأنا في وقت سابق بتصدير الكمامات والأدوية لدول أخرى، ويعمل قطاعنا الخاص على زيادة قدرته الإنتاجية. ونحن نأمل أن نتمكن من إرسال أطبائنا وممرضينا للدول التي بحاجة للدعم الطبي في المنطقة أو حول العالم. ونتواصل مع أصدقائنا لنرى كيف بإمكان الأردن مساعدتهم كما ساعدونا».

هي ثقة النجاح التي يتحدث بها جلالته نجاح الأردن، بخطوات عديدة في التعمل مع الفيروس، ليقدّم بعد ذلك وبصوت مرتفع خدماته للولايات المتحدة الأميركية، وكل من يحتاجها، مقدما الدعم الطبي في المنطقة وكل العالم، هو المواطن الأردني الذي طالما تباهى به جلالة الملك أمام دول العالم، وها هو اليوم يخط سطرا جديدا في مجد الوطن وتميّزه بتوجيهات جلالته.

وبطبيعة الحال فإن حديث جلالته في سياق تقديم المساعدات يكمّل معادلة الإنقاذ التي تقدّم بها جلالته خلال المقابلة للعالم، والخروج من نفق الأزمة، بتعاون وشراكة حقيقية بين دول العالم كافة، وإحداث حالة تشبيك عالمية، تقود لحلول عملية لما يمر به العالم كافة من تبعات أزمة كورونا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش