الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطلوب دعم السلطة الفلسطينية لمواجهة كورونا

علي ابو حبلة

السبت 18 نيسان / أبريل 2020.
عدد المقالات: 312

مع ظهور أول حالات الفيروس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في الخامس من آذار/مارس، حلت لجنة الطوارئ التي شكلها اشتية محل الوزارات حيث اعلن الرئيس محمود عباس قانون الطوارئ لمواجهة خطر تفشي فايروس كورونا، وأغلقت مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، وأقفلت المدارس وتم فرض عدم التنقل بين المحافظات وفرض منع التجول... 

وقد أشادت منظمة الصحة الدولية باجراءات السلطة الفلسطينية، وأكد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين جيرالد روكنشواب «أن الحكومة الفلسطينية اتخذت إجراءات متقدمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وتقوم الحكومة ووزارة الصحة بإجراءات تفوق ما هو موصى به دولياً»، مضيفا «لقد تحركوا بسرعة كبيرة وتعاملوا مع الأزمة بجدية كبيرة». وساعدت الإجراءات على الحد من انتشار الفيروس وتأثيره على البنية التحتية الصحية الضعيفة للفلسطينيين. 

علما ان دولة فلسطين تخضع للاحتلال الإسرائيلي وتتمتع بحكم ذاتي محدود تديره السلطة الفلسطينية من مقرها في رام الله ووفق القانون الدولي واتفاقية جنيف ولائحة لاهاي عليها تحمل كامل المسؤولية لتوفير كل مستلزمات الفلسطينيين لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا وتحملها لتبعية الخسائر التي تلحق بالفلسطينيين بصفتها صاحبة الولاية كدولة احتلال. لقد نجحت الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد اشتيه والأجهزة الأمنية بالإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها من حصر خطر تفشي فيروس كورونا بالرغم من الإمكانيات المتواضعة للسلطة الفلسطينية، وحققت لغاية الآن أكثر من دول تملك الإمكانيات الكبيرة حيث تعرت هذه الحكومات الكبرى أمام تفشي كورونا وحالة الإرباك على هذه الدول واضحة للجميع وجميعنا شاهد المئات من الضحايا التي تسقط يوميا من فيروس كورونا ونحن نحيي الحكومة على ما تبذله من جهود وتنسيق مع الأردن الشقيق، ويتطلب وضع خطة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار للوضع الاقتصادي الذي توقفت عجلته والخسائر التي لحقت بالمؤسسات والشركات وأصحاب المحلات وما وصلت إليه حال العمال الذين انقطعوا عن أعمالهم وضرورة وضع آلية لكيفية إنقاذ الوضع ودعم العمال العاطلين عن العمل. 

كذلك الأسر التي تضررت والبعض منها بحاجة للمساعدة لتمكينهم من التغلب على مصاعب الحياة ومتطلبات تأمين متطلباتهم واحتياجاتهم لتدعيم صمودهم، وان هذا الوضع لا يعفي الاحتلال من مسؤوليته كسلطة احتلال وفق القوانين والمواثيق الدولية وعلى المجتمع الدولي الضغط على حكومة. الاحتلال دفع كافة الاستحقاقات المالية والتي أقطعتها من أموال المقاصة وكذلك عليها دفع الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الفلسطيني، على منظمات الأمم المتحدة مسؤولية دعم السلطة الفلسطينية التي انخفضت مواردها المالية بشكل كبير ولا بد من تمكينها من تجاوز العجز المالي الذي تعاني منه والتعويض عن انخفاض الموارد المائية وعجزها عن دفع المستحقات المطلوبة منها وقد يعجزها هذا الوضع عن توفير فاتورة الرواتب للشهر الحالي، أن تداعيات كورونا وانعكاسه على الفلسطينيين اخطر من فيروس كورونا، وفي حال تجاهلت سلطات الاحتلال مطالب الفلسطينيين فالخشية من تفجر الوضع الفلسطيني وستدفع سلطات الاحتلال فاتورة الانفجار ويتحمل العالم المسؤولية لما سيعكسه ذلك على امن دول المنطقة، الفلسطينيون أثبتوا قدرة وانضباطا والتزاما بالتعليمات وبات المطلوب من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والنظام العربي بدعم صمود الفلسطينيين أمام خطر جانحة كورونا وهذه مسؤولية الاحتلال والأمم المتحدة الفلسطينيون يتطلعون للدول المانحة والأمم المتحدة والصندوق الدولي ومنظمة الصحة العالمية بوضع خطة عاجلة لدعم السلطة الفلسطينية لانقاذ اقتصادها المتعثر أصلا بفعل ما يفرضه الاحتلال للحيلولة دون احداث تنمية اقتصادية مستدامة وحتى تتمكن السلطة الفلسطينية من دعم متطلبات الشعب الفلسطيني في ظل المعاناة التي يعاني منها بفعل تفشي فيروس كورونا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش