الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المغتربون الأردنيون ملف دائم على طاولة البحث وحسمه ليس سهلا

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2020. 12:02 صباحاً
نيفين عبد الهادي

الأردنيون في الخارج، عنوان لقضية هامة يثار بشأنه الجدل بين الحين والآخر، ولا يكاد يمر يوم دون أن تستقبل الحكومة ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين عشرات الأسئلة عن مصيرهم، وفيما إذا تم وضع خطة متكاملة للتعامل معهم، في ظل نهج الحكومة بوضع خطط استباقية لكل ظرف من ظروف أزمة فيروس كورونا.

وقضية الأردنيين في الخارج، ووفق متابعين لا تقف عند حدّ الأردنيين المغتربين الراغبين بالعودة لأرض الوطن، إنما تحمل بعدا آخر بوجود أردنيين على أرض الوطن يرغبون بالعودة لدول الاغتراب، لإتمام أعمالهم ومتابعة مصالحهم ومشاريعهم بها، إذ اضطرتهم أزمة كورونا للابتعاد عن أعمالهم.

وفي نظرة شمولية لهذه القضية، يتضح أن هناك أعدادا من المواطنين يرغبون بالعودة، وأعدادا أخرى ترغب بالمغادرة، بمعنى السفر من وإلى الوطن، الأمر الذي يجعل من اتخاذ قرارات بهذه القضية خطوة ليست سهلة، وربما صعبة جدا وفق وصف المتابعين، ذلك أن لكلا القرارين سواء كان بالسفر من المملكة أو لها، له تداعيات صعبة، ويجب أن يؤخذ على أكثر من مستوى، كون هذه الخطوة لا تقع على عاتق وزارة بعينها أو جهة محددة، فضلا على ضرورة وضع استعدادات استثنائية لهذه الغاية.

وفي حال الحديث عن المغتربين الراغبين بالعودة لأرض الوطن، فنحن هنا نتحدث عن مئات الألاف من المواطنين، ومن دول عربية وأجنبية مختلفة، مما يجعل من قرار عودتهم ليس سهلا، يقترن بالكثير من التداعيات السلبية غير السهلة، أضف إلى أن قرار فتح المجال لمغادرة المملكة للمواطنين الراغبين بالعودة للدول التي يغتربون بها، أيضا ليس سهلا، ويكاد يوازي عودة المغتربين بصعوبة التنفيذ.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» بدأت قضية المغتربين بالخارج تأخذ منحى جديدا، مقلقا بعض الشيء، حيث أكد عدد منهم أن بعض الدول بدأت تفكّر بتسفير العمالة الوافدة لديها، وعدد منهم تم ابلاغه من المؤسسات التي يعملون بها بعدم رغبتها باستمرارية عمله لديها، أضف لذلك أن أسرا باتت تعيش متفرقة عدد من أفرادها في الوطن، والعدد الآخر بدول الإغتراب.

وحتى تبقى هذه القضية في مساحة الضبابية، يجب التأكيد هنا أنه وبناء على المعطيات التي قدّمتها وزارة الصحّة، فإن الطائرات تعتبر من أهم الأماكن التي تنتقل فيها العدوى، وهذا يشكّل تهديداً لصحّة المسافرين، الأمر الذي يجعل من قرار عودة المغتربين ليس سهلا، وكما أكد الناطق الرسمي بإسم الحكومة أمجد العضايله «من واجبنا عدم التسرّع في اتخاذ قرار بهذا الشأن».

الحكومة، لم تغفل هذا الملف بالمطلق، فوزارة الخارجية وشؤون المغتربين تستقبل يوميا عشرات الاستفسارات بهذا الخصوص، سواء بالسفر من أو إلى الوطن، أضف لذلك انها عممت على كافة البعثات الدبلوماسية الأردنية بالخارج أن تكون على مدار الساعة في حالة طوارئ، لمتابعة أحوال المواطنين باستمرار، أضف لذلك أن السفارات الأردنية بالخارج على اتصال عبر الهواتف مع أبناء الجالية الأردنية كافة والإطمئنان عليهم.

ورسميا كذلك، أكدت الحكومة على لسان الناطق الرسمي بإسم الحكومة أمجد العضايله أن موضوع المغتربين يدرس يوميا وعلى جدول أعمال الحكومة، مؤكدا أن صحّة الأردنيين وسلامتهم، في الداخل والخارج، هي الهدف الأسمى أولاً وأخيراً، وبأن جميع الإجراءات التي نتّخذها تهدف إلى حمايتهم والحفاظ على صحّتهم.

ولفت وزير الدولة لشؤن الإعلام إلى أن الكثير من دول العالم التي انتشر فيها وباء كورونا، تنصح مواطنيها المقيمين خارجها بالبقاء في أماكنهم خلال هذه المرحلة، وذلك حفاظاً على صحّتهم وسلامتهم، مؤكداً أنه سيستمرّ التنسيق بين وزارات الخارجيّة وشؤون المغتربين والصحّة والنقل خلال الأيّام المقبلة لبحث السبل الممكنة لعودة الطلبة والمواطنين الذين تقطّعت بهم السبل في الخارج، والراغبين بالعودة لظروف إنسانيّة، وذلك حين تسمح الظروف الصحيّة واللوجستيّة، مؤكدا أنه في حال تمّ الوصول إلى قرار بشأن إمكانيّة العودة، سيخضع العائدون إلى الحجر الصحّي الإلزامي لمدّة سبعة عشر يوما.

كما لم تترك الحكومة موضوع الطلبة الأردنيين الدراسين في الخارج محلّ جدل، إنما حسمتها لجهة أن الجامعات الرسمية الأردنية ليس بإمكانها استيعاب أي طالب يدرس في الخارج خلال هذه المرحلة، ونصحتهم بمتابعة أوضاعهم الدراسية مع جامعاتهم في الدول التي يقيمون بها، وأن يلتزموا بالتعليمات الصادرة عنها حتى لا يتضرّروا أكاديميا، خصوصاً وأن بعض الدول أعلنت مواعيد الامتحانات النهائيّة.

من جهتهم أكد مغتربون لـ»الدستور» أنهم يأملون بالعودة إلى وطنهم خلال فترة قريبة، كونهم يعيشون دون عمل، نظرا للحظر المفروض على غالبية دول العالم، حتى أن دولا فصلت مدنها عن بعضها البعض، لكنهم يأملون أن يفتح المجال لعودتهم.

وأعرب مواطنون عن أملهم بأن يفتح لهم المجال للدول التي يغتربون بها، لمتابعة أعمالهم ومصالحهم، التي توقفت بشكل كامل نتيجة لظروف أزمة كورونا، متمنين امكانية اتاحة السفر لهم وعودتهم إلى حيث يقيمون.

قضية تحمل أبعادا مختلفة، وحسمها بقرار واضح ليس سهلا، وله تبعات صعبة وفق مصادر رسمية، لكنها قضية على طاولة البحث الحكومي بشكل مستمر، ولم تغفل عنها للحظة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش