الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفولة الفلسطينية تنتهك من قبل الاحتلال

علي ابو حبلة

الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2020.
عدد المقالات: 312

يعد موضوع حقوق الإنسان من الموضوعات التي أوليت عناية كبيرة في جميع التشريعات السماوية والقوانين الوضعية وبخاصة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ، والأطفال في العالم كله لهم حقوق لا بد من رعايتها ومن خلال معايشة الواقع الفلسطيني ، يلحظ بشكل جلي أن الطفل الفلسطيني أضحى ولم يزل ضحية لكل وسائل الإرهاب الصهيوني ، ما بين تخويف وإرعاب وتشريد وقتل وانتهاك لكل الحقوق المشروعة على مرأى ومسمع من دعاة السلام وحقوق الإنسان ، فالطفولة في ظل الاحتلال تغتال كل يوم وكل ساعة ، فهناك استهداف مباشر للطفل الفلسطيني في جميع مجالات الحياة الصحية والنفسية والتعليمية والاجتماعية ، والأمر تزداد خطورته هنا ، إذا علمنا أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي فالأطفال يشكلون أكثر من نصف المجتمع حيث بلغت نسبتهم 52.6% من مجموع السكان ، وبالتالي فإن انتهاك حقوق الأطفال في فلسطين وتهديد أمنهم يشكل تحدياً خطيراً وغير مسبوق لكونه لا يضر بالأطفال وحدهم – فحسب – بل يتعدى ذالك إلى مستقبل المجتمع الفلسطيني بأسره والذي يشكل الأطفال فيه أغلبية . يوم الطفل الفلسطيني ياتي وكما كل عام في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الطفل الفلسطيني، بالرغم على مصادقة اسرائيل على اتفاقية حقوق الطفل بتاريخ 3 تشرين الأول (أكتوبر) 1991 جنبا إلى جنب مع كل من البروتوكولات الاختيارية - بشأن الأطفال في النزاعات المسلحة في عام 2005 والبروتوكول الخاص بالاستغلال الجنسي للأطفال في عام 2008. ووفقا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن إسرائيل، بصفتها السلطة المحتله للاقليم وتحتل الأراضي الفلسطينية ، هي صاحبة الولاية على الأطفال الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة. لغاية الان ، ومنذ تصديقها على الاتفاقية، رفضت اسرائيل طلبات اللجنة للحصول على معلومات تكميلية بشأن حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين أو إرسال تقارير عن تنفيذها التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل في التعامل مع الأطفال الفلسطينيين. وما تزال اسرائيل مستمرة في اعتداءاتها المتكررة حيث قتلت (48 طفلاً) وأصابت (3991 طفلاً) خلال التجمعات السلمية في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، كما وقتلت (08) أطفال في عدوانها الأخير بتاريخ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر 2019 , وعلى الرغم من مرور عامين على مسيرات العودة في قطاع غزة والانتهاكات ضد الأطفال مستمرة في الضفة وغزه والقدس وهناك أطفال يقبعون في سجون الاحتلال حيث تواصل سلطات الاحتلال اعتقال واحتجاز قرابة (180 طفل) في المعتقلات والسجون الإسرائيلية، في ظروف قاسية ولا إنسانية وتفتقد لشروط الحياة الطبيعية والتغذية الغير ملائمة لاحتياجاتهم كأطفال وتخلو من الظروف الصحية الآمنة بعدم توفر مواد التعقيم اللازمة، فهم معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس كورونا المنتشر حول العالم.،إمعان إسرائيل في خرقها الفاضح للاتفاقات كونها لا تخضع لأي مساءلة أو محاسبة للقتل والتشويه غير المشروعين للأطفال الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، رغم وجود أدلة موثقة على وقوع جرائم حرب ارتكبتها تلك القوات. إن (إسرائيل) وهي تعتبر نفسها فوق القانون الدولي وتعتقد أن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وأطفاله محميه بالموقف الأمريكي والفيتو الأمريكي مما يجعل حكومة الاحتلال تتمادى في جرائمها ضد الفلسطينيين والأطفال ، وقد أصبح لزاما على الأمين العام للأمم المتحدة التحرك وعبر المنظمات التابعة للامم المتحدة بملاحقة جيش الاحتلال الاسرائيلي وحكومة الاحتلال الإسرائيلي ومساءلتها وتحميلها لمسؤولية ما يرتكب من جرائم بحق أطفالنا الفلسطينيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش