الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عماوي: الاردن اتخذ إجراءات استباقية منذ لحظة الاعلان عن انتشاره خارج الصين

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2020. 12:38 صباحاً

 

عمان - ليث العسّاف .

يصادف يوم 7 نيسان من كل عام الاحتفال بيوم الصحة العالمي، ويأتي هذا العام ضمن ظروف استثنائية تشهدها كافة دول العالم في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياته على كافة القطاعات وخاصة النظم الصحية في جميع الدول دون استثناء، وإعلان حالة طوارئ صحية عامة تستوجب الاستجابة السريعة خاصة في الدول ذات الأنظمة الصحية الهشة.

وأكدت الأمين العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي في بيان صحفي صادر عن المجلس بهذه المناسبة على أنه في يوم الصحة العالمي هذا، فإننا نكرم مساهمة كل العاملين والعاملات بالقطاع الصحي، ونقر بدورهم الحيوي في الحفاظ على صحة الأردن، ودعم جهود الحكومة لاحتواء فيروس كورونا COVID-19، وذلك كونهم في الخطوط الأمامية للاستجابة ويعرضون صحتهم للخطر لحماية المجتمع الأوسع.

واشارت د. عماوي إلى أن المجلس يود أن ينتهز هذه المناسبة للاعتراف بجهود الحكومة من حيث استراتيجية الاستعداد والأستجابة المعتمدة لاحتواء انتشار COVID-19 ، مبينة أن هناك حاجة إلى استخدام السيناريوهات المستقبلية للمساعدة في التنبؤ بعدد الحالات التي قد تحتاج إلى علاج عاجل، وضرورة الأستفادة من الدروس المستقاة من المرحلة الأولى للحد من تفشي الوباء لتغيير المسار اذا لزم الأمر.

ولفت المجلس الى انه وفي ظل اعداد الاصابات المتوقعة مستقبلاً، وفي ضوء السيناريوهات الافتراضية التي اعدها المجلس الاعلى للسكان بهذا الخصوص والتي تساهم كأداة للتخطيط لاتخاذ التدابير والسياسات اللازمة للحد من الانتشار المحتمل للفيروس، فإن المجلس يتوقع حسب السيناريو المتفائل المبني على استمرار الحكومة في تطبيق خطتها في تقصي الحالات المخالطة للمصابين والاستمرار في تنفيذ اجراءات الحد من انتشار الفيروس والعزل الاجتماعي مع تغيير جذري في سلوكيات الافراد، أن تصل الحالات إلى حوالي 558 اصابة في 30 نيسان وتوقف تسجيل اية اصابات جديدة ، في حين متوقع أن يبلغ عدد الاصابات في 8 ايار وفق السيناريو المتوسط حوالي 3367 اصابة في حال تم التخفيف من التشدد في الإجراءات الوقائية وبدون تغيير جذري في سلوكيات الافراد، اما فيما يتعلق بالسيناريو المتشائم فمن المتوقع انه سيبلغ عدد الاصابات حوالي 24645 اصابة في حال عدم الاستمرار في الاجراءات الحكومية لمنع انتشار العدوى وعدم التزام السكان بالإجراءات الحكومية.

وأشار المجلس إلى أن القطاع الصحي في الأردن يعد من القطاعات المتقدمة طبياً على مستوى المنطقة، وقد دأبت الحكومات الأردنية على تحسين المستوى الصحي من خلال توفير المرافق الصحية وإعداد الكادر الطبي المؤهل والمدرب القادر على تقديم الرعاية الصحية المناسبة لكافة المواطنين وفي كافة المناطق .

وبين أن الحكومة الأردنية اتخذت إجراءات استباقية لمنع وصول وباء فيروس كورونا إلى الاردن منذ لحظة الاعلان عن انتشاره خارج الصين وتسجيل حالات وفيات في دول مختلفة من العالم.

وبين المجلس أن حجم العبء والخطورة على النظام الصحي هي اكبر اذا ما اخذنا بالاعتبار تأثير الفيروس على فئات سكانية محددة يجب تعزيز حمايتها وخاصة فئة كبار السن وفئة الافراد الذين يعانون من الامراض المزمنة، إلى جانب خدمات صحة الام والطفل.

كما أكد المجلس أن من الامور المقلقة هي ارتفاع نسبة الامراض المزمنة بين البالغين، والذين يكونون اكثر تأثراً بهذا المرض والاكثر عرضة للوفاة في حال الاصابة، حيث تبلغ نسبة الاسر التي بها فرد مصاب بمرض مزمن في الاردن حوالي 34.4%، ومن الفئات الاكثر عرضة ايضاً المصابين بالسرطان وامراض الفشل الكلوي، كما أن خطورة الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) على مرضى السرطان تكمن في أن العديد من المستشفيات ومقدمي الرعاية الصحية قد يؤخرون العمليات الجراحية الاختيارية والفحوصات والإجراءات الأخرى، والتي تعتبر غير عاجلة أو لا تهدد الحياة على الفور، ومن ضمنها ممكن أن تكون جراحات السرطان، كما يحتاج مصابو مرض السرطان إلى التنقل إلى عيادة الطبيب أو المستشفى لتلقي الرعاية الطبية الخاصة بهم مما يعرضهم اكثر لأخذ العدوى سواء من المرضى او مقدمي الرعاية الصحية.

وأكد المجلس على ضرورة التركيز على فئة اللاجئين، حيث يعيش في الأردن نحو 1.4 مليون لاجئ سوري -وفق أرقام وزارة الداخلية ، وحالياً تعمل وزارة الصحة مع منظمات دولية لتوفير المواد الأولية ومتطلبات الوقاية من انتشار الفيروس داخل المخيمات.

ولفت المجلس الانتباه إلى انه اذا ما استمرت المنشأت الصحية في عدم توفير وسائل تنظيم الاسرة في ظل ازمة فيروس كورونا، فقد تنتقل فئة السيدات اللواتي يستخدمن وسائل تنظيم الاسرة الحديثة إلى دائرة الحاجة غير الملباه، وبالتالي حدوث احمال غير مرغوب بها، وبالتالي التأثير على معدل الانجاب في ظل فترة امتداد الحجر.

وأوصى المجلس على المدى القصير بأهمية ضمان استئناف تقديم برامج الرعاية الصحية من تطعيم وتقديم خدمات تنظيم الاسرة في مراكز الامومة والطفولة التابعة لوزارة الصحة وخدمات رعاية صحة الام والطفل لأهميتها إلى جانب خدمات الامراض المزمنة، وتعزيز الوعي الصحي المجتمعي نحو ممارسات الوقاية والتباعد المجتمعي، واستخدام العيادات الطبية المتنقلة، وتوظيف التكنولوجيا في تتبع المصابين والمخالطين، إلى جانب تعزيز التعاون ما بين المؤسسات الصحية والكليات الصحية ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ مبادرات وخطط بهدف ايصال خدمات الرعاية الصحية إلى طالبيها من افراد المجتمع المحلي وبشكل خاص الذين يعانون من الامراض المزمنة، وتوفير البروتوكولات العلاجية والادلة الارشادية و حماية الكوادر الطبية.

كما اوصى بأهمية توظيف المبادرات الحالية المتعلقة بالرعاية الصحية الالكترونية (الرعاية عن بعد)، واستخدام التطبيقات الهواتف الذكية في ايصال الرسائل التوعوية .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش