الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كورونـا: وتـيــرة الوفـيــات تـتــراجــع فــي أوروبــا

تم نشره في الأحد 5 نيسان / أبريل 2020. 12:00 صباحاً

عواصم - لا زال الموت جرّاء فيروس كورونا يضرب في عديدٍ من دول العالم، إلا أن الأرقام الضخمة، في أوروبا خصوصًا، تشير إلى تراجع خلال اليومين الماضيين، دفع المستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركل، إلى التعبير عن "أملها".

فسجلت إسبانيا خلال 24 ساعة 809 وفيات بفيروس كورونا، في تراجعٍ لليوم الثاني على التوالي، بعد الرقم القياسي الذي بلغ، الخميس، 950 وفاة، حسب حصيلة أعدتها السلطات، أمس السبت. ومع ذلك، تبقى أرقام الوفيات مرتفعة مقارنةً ببلدان أخرى حول العالم.

وبذلك ارتفع عدد الوفيات في ثاني بلد متضرر في العالم بعد إيطاليا إلى 11 ألفا و744، أما عدد الإصابات المؤكدة فقد ارتفع 7026 ليصل المجموع إلى 124 ألفا و736 إصابة.

وفي الصّين، أولى البلدان التي عانت من كورونا، نُظّمت صباح أمس السبت "وقفة تأمّل وطنيّة" لثلاث دقائق تكريما لذكرى 3326 شخصا راحوا ضحيّة الفيروس في البلاد، بينما أوصت الحكومة الأميركية السكان بتغطية وجوههم في الشوارع لإبطاء انتشار الوباء في الولايات المتحدة حيث سجل، مجددًا، عددا قياسيا من الوفيات خلال 24 ساعة.

وعند الساعة العاشرة (02,00 ت غ)، دوّت الصافرات في أنحاء الصين التي تضم أكبر عدد من السكان في العالم ونكست الأعلام فيها. وفي مدينة ووهان (وسط) البالغ عدد سكّانها 11 مليون نسمة، وظهر فيها الفيروس، تجمّع موظّفون يعملون في الحقل الطبّي لإحياء ذكرى الضحايا، بينما اجتمع الرئيسن شي جينبينغ، مع القادة الشيوعيين الرئيسيين الآخرين في المجمع الضخم في بكين الذي يضم مقر السلطة، وفقا لصور بثها التلفزيون الوطني.

من جهتهم، وبعد وفاة 1480 شخصا في يوم واحد في أكبر حصيلة يومية تسجل في بلد واحد، يستعد الأميركيون للأسوأ ويبنون مستشفيات ميدانية في لوس أنجليس وميامي، بآلاف الأسرّة الإضافية المخصصة للإنعاش. وقد دعاهم الرئيس، دونالد ترامب، بنفسه، إلى تغطية وجوههم في الخارج، مع أنه شدّد في الوقت نفسه على أن ذلك "مجرد توصية" لن يتّبعها.

من جهته، تحدث مدير معهد الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي العضو في خلية الأزمة في البيت الأبيض، عن معطيات تشير إلى أن "الفيروس يمكن في الواقع أن ينتقل عندما يتبادل الناس الحديث فقط، وليس عند السعال أو العطاس فقط". لكن منظمة الصحة العالمية بدت حذرة في هذا الشأن.

وقال البيت الأبيض إن كوفيد-19 تسبب بوفاة حوالي 7400 شخص في الولايات المتحدة، ويمكن أن يودي بحياة ما بين مئة ألف و240 ألفا. أما عدد الإصابات فيبلغ نحو 277 ألفا.

الصورة قاتمة في بريطانيا أيضًا، حيث دشن في لندن مستشفى ميداني شاسع يستطيع استيعاب أربعة آلاف سرير، بينما يبدو التهديد خطيرا إلى درجة أن الملكة إليزابيث الثانية ستلقي كلمة نادرة، اليوم الأحد. وأعلنت وزارة الصحة البريطانية، أمس السبت، تسجيل 708 وفيات جديدة بالفيروس، في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى 4 آلاف و313. وقالت الوزارة في بيان، إن اختبار كورونا أجري حتى الآن لـ 183 ألفا و190 شخصا، تأكدت إصابة 41 ألفا و903 منهم".

وأوضحت أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 4 آلاف و313، وذلك بعد تسجيل 708 حالات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو أعلى معدل تشهده البلاد خلال يوم. وأوعزت السلطات الصحية والأمنية للبريطانيين بالبقاء في منازلهم، واحترام الحجر الصحي المفروض. كما أعلنت الحكومة الإفراج المؤقت عن نحو 4 آلاف سجين في إنجلترا وويلز، لمواجهة الوباء.

وأسفر الوباء عن وفاة أكثر من أربعين ألف شخص في أوروبا، ثلاثة أرباعهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، والأمل الوحيد هو تباطؤ انتشار المرض بعد أسابيع من إجراءات عزل عامة. وكتب الممرض الإيطالي، باولو ميراندا، الذي يدون على حسابه على إنستغرام يوميات مكافحة الوباء في مستشفى كريمونا (شمال) "بدأنا نرى بصيص نور في نهاية النفق".

ويستمر انتشار الفيروس الذي أسفر عن وفاة 14 ألفا و700 شخص في إيطاليا، البلد الذي سجل فيه أكبر عدد من الوفيات، لكنه يؤكد تباطؤه الذي بدأ قبل أربعة أسابيع تقريبا، إذ لم تتجاوز نسبة ارتفاع عدد الإصابات الأربعة بالمئة.

وهذا ما أوحت به المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي نجحت بلادها في تجنب ارتفاع كبير في الوفيات حتى الآن. فقد صرّحت أن "الأرقام الأخيرة، مع أنها كبيرة، لكنها تثير بعض الأمل بحذر". وتؤكد السلطات الصحية ضرورة الإبقاء على إجراءات العزل.

وارتفع عدد الوفيات بسبب كورونا في إسبانيا إلى 11 ألفا و744، بعد تسجيل 809 حالات وفاة جديدة آخر 24 ساعة، ليسجل بذلك أقل عدد وفيات في آخر 8 أيام. ونشرت وزارة الصحة الإسبانية، أمس السبت، بيانا حول آخر حصيلة، أوضحت فيه أنه تم تسجيل أقل عدد وفيات خلال الأيام الـ8 الأخيرة. وحسب وزارة الصحة الإسبانية، فإن أعداد الوفيات جراء الفيروس هي، بتاريخ 27 آذار 769 حالة، وفي 28 آذار 832، وفي 29 آذار 838، وفي 30 آذار 812، وفي 31 آذار 849، وفي 1 نيسان 864، وفي 2 نيسان 950، وفي 3 نيسان 932 حالة. كما ارتفع عدد الإصابات بالفيروس بالبلاد إلى 124 ألفا و736 حالة، بعد تشخيص 7 آلاف و26 إصابة جديدة.

وفي فرنسا، استأنفت الحصيلة اليومية للوفيات الارتفاع ليبلغ العدد أمس 588 في المستشفيات، مقابل عدد إجمالي يبلغ أكثر من 6500، بما في ذلك تلك التي سجلت في دور للمسنين.

وارتفعت الوفيات في بلجيكا، أمس السبت، إلى 283 حالة، إثر تسجيل 140 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية. وذكر "مركز الأزمة" البلجيكي (خاص بمكافحة كورونا) في بيان، أن إصابات كورونا ارتفعت إلى 18 ألف و431، عقب تسجيل ألف و661 إصابة جديدة. وأضاف البيان، أن البلاد سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية، 140 وفاة جديدة بالفيروس، لترتفع الحصيلة إلى 283. وأوضح أن 245 مصابا بكورونا يرقدون بوحدات العناية المركزة في عموم البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 2560 إصابة جديدة و158 وفاة بفيروس كورونا في البلاد خلال 24 ساعة الماضية. وجاء في بيان الوزارة أمس السبت، "تم تسجيل 158 وفاة جديدة بفيروس كورونا ليصل إجالي عدد الوفيات إلى 3452، وتم تسجيل 2560 إصابة جديدة ليصبح إجمالي عدد الإصابات الإصابات المؤكدة بالفيروس 55.743 منهم 4103 في حالة صحية حرجة". وأشار بيان الوزارة إلى ارتفاع في عدد المتعافين بعد إصابتهم بالفيروس إلى 19.736.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن البيانات التي تم جمعها من الصين وإيطاليا وبلدان أخرى تظهر أن شبابا في الثلاثينات والأربعينات توفوا بفيروس كورونا. وشدد كبير خبراء الطوارئ في المنظمة، مايك رايان، على ضرورة أن يجتنب الشباب التعرض للعدوى، مضيفا أنهم، وإن كانت فرصهم في النجاة أكبر، إلا أنهم قد يساهمون في نقل الفيروس. (وكالات)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش