الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أهداف مدهشة . وروح رياضية عالية

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

أثبت كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة الاردن 2016 FIFA حتى الآن أنه زاخر بالأهداف المدهشة والأداء الكروي المثير والنجوم الصاعدة، إلا أن ما ميّز هذه البطولة كان الروح الرياضية العالية التي انتهجتها هؤلاء اللاعبات الشابات.

بالنظر إلى أن FIFA يُحيي يوم اللعب النظيف في 17 تشرين الأول الحالي (أمس الأول الإثنين)، وهو ما تزامن مع الدور نصف النهائي من الأردن 2016، تحدّث موقع FIFA.com مع عدد من اللاعبات في هذه النهائيات وسألهن عما يعنيه هذا اليوم بالنسبة لهن.

من جهتها، قالت هانا بليك، التي سجّلت ثلاثية شخصية لصالح نيوزيلندا في شباك الأردن في المباراة الأخيرة لفريقها في البطولة: «اللعب النظيف بالنسبة لي هو معيار الاحترام بين اللاعبين واللاعبات، بغض النظر عن خلفيتهم أو لغتهم، يتعلق الأمر بالقدرة على الاستمتاع بالمباراة دون جوانب سلبية».

هذه القدرة التي تتمتع بها كرة القدم واللعب النظيف على التوحيد بين الجميع تحدثت عنها إيني كوتشامبي، وتُعرب إحدى قادة منتخب الكاميرون عن قناعتها بأنه دائماً هناك ما يجمع، أكثر مما يفرّق، حتى بين ألدّ الخصوم في عالم المستديرة الساحرة.

وأضافت كوتشامبي: «مجرّد أن يواجه المرء خصمه في الملعب لا يعني أنهم أصبحوا أعداء، يمكن دائماً أن يقول المرء لخصمه: نحن معنا، لدينا شغف واحد وسنبذل كلنا قصارى جهدنا، دائماً ما سيكون هناك فائز وخاسر، ولكن اللعب النظيف هو بمثابة حاجز يحول بين التصادم والخشونة وكذلك العنصرية».   

بالنسبة لمعظم اللاعبات في البطولة، يبدو أن هذا السلوك أمراً فطريّاً، حتى أن الكثيرات منهن تعلمن أهمية اللعب النظيف منذ الصغر، أحد الأمثلة على ذلك هو اللاعبة الأسبانية لايا أليكساندري التي قالت: «اختبرتُ ذلك في اللعبة عندما كنتُ صغيرة، فزنا بنتيجة 6-0 وكانت حارسة الفريق الخصم محطمة الفؤاد بعد الهدف السادس، ولذلك اتجهت إليها وساعدتها على الوقوف ورفع روحها المعنوية».

الواضح أن هذه المبادئ كانت على نفس القدر من الأهمية بالنسبة للمدربين كذلك في الأردن، فعندما سُئل مدرب المنتخب الإنجليزي جون جريفيث عن مشوار فريقه، أعرب عن فخره بأداء لاعباته وكذلك بروحهم الرياضية التي تجلت بمواساتهم للمنتخبات المهزومة وتهنئتهم لفريق اليابان الذي أقصاهم عن التنافس.

وقال عن ذلك: «أظهرت اللاعبات روحاً عالية وتواضعاً كبيراً طوال البطولة، عندما رأيتُ طريقتهم في التعامل مع اللاعبات البرازيليات بعد انتهاء المباراة، شعرت بفخر كبير بهن».

كما أشاد جريفيث بالنهج نفسه الذي اتبعته اليابانيات قائلاً إن لاعباته تجاوبن مع «الروح الرياضية للاعبات اليابانيات كما هو الحال بالنسبة للمستوى الكروي الذي قدّمنه». وهو ما راق لقائدة حاملات اللقب، فوكا ناجانو، التي أكدت أن فريقها لا يطمح لمجرّد الفوز بالبطولة، بل أيضاً ليقوم بذلك بالطريقة الأمثل: «إننا ملتزمات وعازمات على حصد النتيجة التي نرغب، ولكننا نحترم دائماً خصومنا ونقدّر اللعب النظيف حقّ تقدير، أعتقد أن هذا كان جلياً أثناء تواجدنا داخل الملعب».

يبدو ذلك أمراً حاضراً بالفعل، وليس فقط بالنسبة لحاملات اللقب، فطوال البطولة وفي صفوف المنتخبات التي تمثل القارات كافة، بدا اللعب النظيف والروح الرياضية بمثابة الفلسفة الكروية التي انتهجها الجميع.  



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش