الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتى لا تنسينا كورنا أسرانا في سجون الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2020. 12:00 صباحاً

د. غسان مصطفى الشامي 

 

في ظل ما يحياه العالم من وباء عالمي بسبب فيروس كورنا الذي يستهدف البشر، وينتشر في كافة أنحاء العالم كالنار بالهشيم، تقف دول عالم بكل وسائل التقدم التكنولوجية الحديثة عاجزة على مواجهة هذا الوباء الذي يهدد بالموت نصف سكان العالم؛ حتى الولايات المتحدة الأمريكية التي تتباهى بقوتها باتت عاجزة ومشلولة عن مواجهة هذا الوباء العالمي.

تواجه فلسطين المحاصرة فيروس (كورونا) رغم ظروف الحصار إسرائيلي الظالم والإمكانيات القليلة حيث يتواصل الحصار الظالم علينا، وسط قلة الأدوية والمعدات الصحية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا؛ في المقابل يواصل الكيان الإسرائيلي جرائمه بحق الأرض والإنسان الفلسطيني؛ بل يواصل جرائمه بحق أكثر من 5000 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال يواجهون الموت بسبب فيروس ( كورنا )، بل ويرفض الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عنهم أو اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع وصول عدوة الفيروس لهم.

إن أسرنا البواسل في سجون الاحتلال يواجهون أبشع أساليب التعذيب البدني والنفسي، ويعيشون في زنازين وسجون الاحتلال التي تفتقد لأدنى وسائل الحياة؛ حيث تحيط بهم الأمراض من كل جانب، ويعشون في ظروف إنسانية سيئة في سجون الاحتلال.

إن سجون الاحتلال وأقسام العزل والزنازين والغرف المكتظة في السجون تفتقر لأدنى وسائل التهوية والتعقيم الصحي والإجراءات الوقائية التي تحمي أسرنا من وصول هذا الوباء؛ لذا فان إمكانية انتشار الفيروس عالية بين الأسرى وسط أخبار عن إصابة عدد من الأسرى وقيام الاحتلال بعزلهم.

إن أهالي الأسرى الأبطال وكل أبناء شعبنا الفلسطيني يعيشون قلق دائم ومعاناة يوميا على الأسرى في السجون، حيث تم اكتشاف وجود إصابات بفيروس ( كورنا ) في أحد مراكز التحقيق شمال فلسطين المحتلة.

إن هذا الوباء العالمي الذي يحصد يوميا آلاف الأرواح، ولازالت الدولة المتقدمة عاجزة عن مواجهته والتعامل معه، فكيف بآلاف الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتجزون في زنازين وأماكن تفتقر لأدنى وسائل الحماية الصحية والتعقيم.

إن إدارة السجون الإسرائيلية ومنذ إعلان حالة الطوارئ في كيان الاحتلال لم تقم بأي إجراءات وقائية لازمة للحفاظ على حياة الأسرى، فهم مهددون دوما حسب ظروفهم الصحية للإصابة بهذا الفيروس القاتل، حيث إن إدارة السجون قامت بالتشديد على من يدخل على الأسرى، وقامت بإلغاء زيارات العائلات والمحامين والهيئات الحقوقية.

حسب الإحصائيات والأرقام الخاصة بالأسرى فإن هناك من بين الأسرى عدد كبير من المرضى يصل عددهم إلى 700 أسير بينهم 200 يعانون من أمراض مزمنة منها القلب والسرطان والكلى.

إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها بحق أسرنا البواسل، وتواصل منع 140 صنفا من مشترياتهم؛ وجزء منها هي مواد التنظيف التي هي أهم عنصر للوقاية من فيروس الكورونا؛ في المقابل فإن سلطات السجون ستخلي سبيل خمسين سجينا جنائيا بسبب فيروس كورونا؛ وهناك أكثر من 5000 أسير فلسطيني يواجهون الموت في كل لحظة لا تنظر إليهم سلطات السجون بل ستتركهم يواجهون الموت لوحدهم !!!. 

إن أسرانا البواسل يواجهون لوحدهم هذا الفيروس القاتل وسط ظلم المجتمع الدولي وتقاعس الهيئات الأممية عن الوقوف بجانبهم والعمل الجاد على الإفراج عنهم وتوفير الحماية الدولية والأممية اللازمة لهم من أجل مواجهة هذا الفيروس القاتل وضمان إنقاذهم.

إلى الملتقى،،

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش