الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشأن الصحي يطغى على كل الجوانب محليا وعالميا ولا مجال لحسابات الربح والخسارة

تم نشره في السبت 28 آذار / مارس 2020. 12:47 صباحاً
دينا سليمان

لم تطل أزمة فيروس كورونا المجال الصحي فحسب على المستويين المحلي والعالمي، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الحيوية والاقتصادية بما في ذلك المشاريع الخدمية والتنموية التي باشر فيها الأردن وقطع شوطاً متقدماً فيها، وعلى رأس تلك المشاريع ما يتعلق بالبنى التحتية والتنظيمية وتحدي النقل العام والازدحامات المرورية.

ولابد من الإشارة هنا إلى المشاريع ذات الأهمية والأولوية والتي كانت مطلباً شعبياً لحل العديد من التحديات والأزمات، وعلى وجه التحديد أخص مشروع الباص سريع التردد الذي شرعت فيه أمانة عمان العام الماضي وحددت له برامج ومددا زمنية محددة وخططا وسياسات واستراتيجيات بعينها، بغية مواكبة التوسع العمراني للعاصمة عمان والنمو السكاني فيها.

يضاف لما سبق ما أعلنت عنه أمانة عمان قبل أشهر ومن خلال شركة رؤية عمّان للاستثمار- الذراع الاستثمارية للأمانة، بهدف التشجيع على بناء شراكات حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في أصولها عبر بناء منظومة مشاريع قابلة للتنفيذ في القريب العاجل بما يخدم حجم الاقتصاد وتحفيز رأس المال الاردني، وبشكل يُسهم في تعزيز إيرادات أمانة عمان بعيداً عن الضرائب والرسوم.

معنيون ومختصون في هذا الشأن قالوا لـ «الدستور « إن الأولوية في هذه المرحلة التي يعيشها الأردن هي معالجة أزمة كورونا والعمل لإنهاء هذه المعضلة، مشيرين إلى أن جهود الدولة بمختلف أجهزتها مُنصبة في هذه الفترة ومُسخرة لاحتواء هذه الأزمة الصحية والحد من انتشارها وتوسعها.

ووفق المختصين، فإن الشأن الصحي في هذا التوقيت يطغى على كل الجوانب الأخرى سواء في الأردن أو على مستوى العالم،وأن مما لاشك فيه أن أزمة فيروس كورونا ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي عموماً والاقتصاد الأردني على وجه الخصوص كون الأردن جزءا من المنظومة العالمية ولا يعيش في معزل عن العالم وأزماته، ما جعل مختلف المشاريع الحيوية متوقفة ولا تحظى باهتمام في هذه المرحلة، في ضوء توجيه بوصلة الجهود محلياً وعالمياً لاحتواء أزمة فيروس كورونا من جهة، وتوقف عملية إنتاج واستيراد وتصدير مستلزمات ومتطلبات عملية البناء من حديد واسمنت وغيره، الأمر الذي سيُسهم حتماً في تأخير برامج تلك المشاريع بصورة طردية تتناسب وطول أمد انحسار الأزمة.

الأردن من جانبه، قدّم باكراً صحة المواطن والمصلحة الوطنية في هذه المرحلة على كل الاعتبارات، إذ كان من أوائل الدول التي عمدت إلى حظر التجول، وانصب جهود أجهزة الدولة المختلفة في السيطرة على الأزمة تحسباً لتفشيها، وباتت حسبته من الربح والخسارة في هذه المرحلة بعلاج أي مصاب على أراضيه وتجنب فقدان أي مواطن، دون الالتفات للمشاريع الحيوية والاستثمارية التي بدأها سابقاَ، والتي سيتمكن الأردن - بإذن الله - من تصويب مسارها وإنجازها وإتمامها عقب إنهاء هذه المحنة وطرد هذا الفيروس من أراضينا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش