الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يساهم فايروس كورونا في تقليل الصراعات المحلية والدولية؟

بسام ابو النصر

الخميس 26 آذار / مارس 2020.
عدد المقالات: 23

العالم مشغول هذه الأيام في سعي محموم الى محاصرة الوباء الناتج عن فايروس كورونا المستجد الذي لا يرى بالعين المجردة والذي أرعب الكون وأغلق الحدود ولم تقو عليه القوى الأعظم وانتشر بشكل اكبر بين الدول الأغنى والأقوى بينما كان أقل انتشارا بين الدول الأفقر والأضعف فقد انتقل من مصدره الى أوروبا التي راهنت على محاصرة المرض ثم الى الولايات المتحدة، ان خارطة الوباء تبين ان الفايروس اتجه شمالا بين أغنياء العالم واقويائه لتثبت انه لا كبير او قوي الا الله وان الطائرات الفتاكة والصواريخ عابرة القارات والدبابات الحديثة لم تقف امام زحف فايروس متناهٍ في الصغر ولم تجنب البشرية خطورته فأغلقت الحدود وتوقفت حركة الطيران والسفن والشحن وتم تعطيل المدارس والجامعات والمؤسسات في سبيل الحد من انتشار الوباء وصارت شوارع المدن المكتظة واماكن تسوقها خالية، وسعت الحكومات في كل دولة الى إجراءات صارمة بتكاليف عالية مما يزيد من تأزم الوضع الاقتصادي العالمي. وعلينا ان نقوم بالوقوف على ظواهر رافقت انتشار الفايروس وعلى النحو التالي : 

اولا : ان كثافة انتشار الوباء في عدد الإصابات والوفيات يزيد في الدول الغنية والمتطورة وتزداد كلما اتجهنا شمالا رغم التزام هذه المجتمعات المتحضرة بالتعليمات واعتبار ست من دول اوروبا أفضل البلدان في الاستخدام الأمثل للوقاية، وتقل في المناطق الفقيرة في افريقيا واسيا وامريكا الجنوبية. 

ثانيا : مهما تكن نظرية بداية الوباء سواء من الصين او الولايات المتحدة او روسيا او تغير جيني حدث لنوع اخر من الفايروسات الا اننا وكمسلمين نؤمن ان الفايروس جندي من جنود الله جاء ليقف في وجه الظلم والفواحش والبعد عن طاعة الله فحال بين المؤمنين و مساجدهم ، وبين الموظفين و مؤسساتهم والطلبة وجامعاتهم ومدارسهم وابعد الاسر، عن بعضها وكأنه أمر رباني بإعادة اللحمة الأسرية التي تبددت وحتى منعت الناس من مشاركة بعضهم في الأحزان والأفراح وكأن البشرية مقبلة على حالة مختلفة بعد انقشاع الحالة الحالية. 

ثالثا : بدأت تختفي الجماعات النشاز في المجتمعات المختلفة وصار الناس أكثر محاولة للتقرب من بعض ومن الحكومات وبدأت الجماعات المتصارعة بالتصالح او هدأت الصراعات فهناك عدو مشترك يأتي على الجميع مما يجعل هناك تغييرا في حالات الصراع فالذين يغذون الصراع مشغولون بوضعهم الداخلي تجاه تفشي الوباء.

رابعا : على الدول الغنية ان تقوم وبالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية بمساعدة المجتمعات غير القادرة على مواجهة الوباء في بلدانها لتخفيف مستوى الاستقطاب بين فقراء العالم وأغنيائه. 

خامسا : صار الأغنياء في المجتمع الواحد أكثر قربا مع الفقراء وذلك لوقوفهم في خندق واحد امام عدو مشترك وهذا ما سيجعل المجتمع الواحد يميل الى تبني عادات وقيم جديدة. وعلى الناس ان تبتعد عن المغالاة والشكلية، كإقامة الولائم والأعراس ومواسم العزاء التي بالغوا فيها إضافة الى اتجاه الأسر الى المطاعم والمقاهي واتجاه بعض الافراد الى النوادي ومقاهي الاختلاط حتى ان هناك حالات كثيرة كانت بسبب هذا الاختلاط والعودة الى كنف الأسرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش