الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن شكّل حالة خاصة في التكاتف خلف القيادة والإجراءات الحكومية

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2020. 12:01 صباحاً
  • الجيش.jpg

نيفين عبد الهادي

يمكننا التأكيد على أن الأردن انتصر على أزمة الكورونا، ففي متابعة دقيقة لتفاصيل ما يحدث بالشارع المحلي نرى أكثر صور المثالية بين القيادة والحكومة والشعب في تسيير تفاصيل الأزمة، وتجاوزها منتصرين عليها وليس العكس بفضل الله ثم بوحدتنا والتفافنا حول تعليمات تهدف أولا وآخرا للمصلحة والسلامة العامة.

ربما هي الأزمة من بين أكثر الأزمات خطورة بتاريخ المملكة، الأمر الذي يجعل من سياسات التعامل معها أكثر صعوبة وفق ما يصفها المسؤولون، وهذا يتطلب مسؤولية من نوع خاص تتناسب وخطورتها، وأن يكون الجميع يد عون وليس يدا تقوم بأي سلبيات أو أضرار تضرّ بالصالح العام وتؤخّر من أي تقدّم يخرجنا من هذه الأزمة.

الأردن خلال هذه الأيام شكّل حالة خاصة عربية وعالمية في التكاتف خلف القيادة، وخلف الإجراءات الحكومية، ليس هذا فحسب بل في تقديم يد العون للحكومة وللمواطنين بينهم وبين بعضهم البعض لتقديم أي مساعدة أو عون بما في ذلك توفير مساعدات عينية ومالية وتقديم سلع مجانية، وغيرها من ردات الفعل الإيجابية التي جعلت من الأردن أيقونة في مواجهة فيروس كورونا، ولعلّ ذلك هو الإنتصار الحقيقي لمعركة عالمية لم تنكر كبرى دول العالم خطورتها.

نحن اليوم أمام سؤال كبير، هل سنتتصر؟، ولماذا سننتصر؟، نعم بإذن الله سننتصر، أمّا لماذا فهذا سؤال نحن جميعا كمواطنين نجيب عليه، بآلية تعاملنا مع تفاصيل الحالة، بالإلتزام بإجراءات الحكومة وعدم الإستهتار بها، فهذا الفيروس الذي لم يكتشف له دواء، مواجهته حتى اللحظة بالوقاية، التي تأتي بالبقاء في منازلنا، وعدم استغلال الظروف برفع أسعار السلع أو احتكارها، وانما برفع حسّ المسوؤلية فنحن اليوم جميعا علينا أن نكون مسؤولين، ولعل كل هذه الأمور وأكثر منها التزم بها المواطنون باستثناءات بسيطة، وتعددت أشكال التطوّع والمساعدات بشكل يجيب على السؤال : لماذا سننتصر؟.

ففي حديث جلالة الملك أمس الأول للمواطنين وضع خارطة طريق للخروج من هذه الأزمة، حيث أكد جلالته «في هذه الأيام، يمر وطننا مثل باقي العالم بظروف استثنائية صعبة، تستدعي إجراءات والتزاما وتعاونا استثنائيا، وهذا ليس على الأردنيين بالغريب أو المستحيل، فما عهدي بكم، إخواني وأخواتي، إلا على مستوى المسؤولية، و»إنتو قدها». وأنا على ثقة بأننا سنتجاوز، بمشيئة الله، هذه الظروف» ليضع بذلك جلالته أمله بأن يكون المواطنون «قدّ» هذا الظرف وتبعاته.

الحكومة تسعى جاهدة ومنذ بدء الأزمة بتوجيهات من جلالة الملك كما قال جلالته أمس الأول، بتوجيه الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية بوضع خطة استباقية، وهو ما نجح به الأردن وجعل من تجربته خاصة ومختلفة عن غيره، الأمر الذي يجعل من المسؤولية اليوم مشتركة بين الحكومة والمواطنين لتحقيق النصر المؤكد على هذا الظرف السلبي.

سياسيون أكدوا لـ»الدستور» أن الأردن بإذن الله سينتصر وسيخرج أكثرة قوّة من هذه الأزمة، بتوجيهات مباشرة ومتابعة شخصية من جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يقف بالميدان متابعا عن كثب، موجّها بكل ما فيه صالح المواطنين، وواضعا الحلول لأي اشكاليات أو عقبات، معتبرين أن لتوجيهات جلالته الأساس في تسيير خطوات الإيجابية لبر الأمان.

ورأى متحدثونا أن الجيش الذي يسير في شوارعنا، يحمل له الأردنيون كلّ حبّ واحترام وإجلال، فهو الجيش الوحيد بالعالم الذي كان عونا للشعب ومعهم لا عليهم، فوجوده في الشارع يعدّ مصدر أمن وسلام لنا جميعا، ويجعل من الجميع يلتزم بحبّ بالإجراءات الحكومية التي تهدف لحسر انتشار الفيروس، ويكمّل مع الجيش صورة الوطن المثالية لنتجاوز معا الأزمة.

وشدد ذات المتحدثين على ضرورة تجاوز (الأنا) في هذه الأثناء، وجعل مصلحة الوطن أولوية على كل شيء لأن بها يعمّ الصالح على الجميع، وهذا يكون بالإلتزام بإجراءات وتعليمات الحكومة وجعلها «مسطرة» نسير عليها، دون أي تجاوزات، والإبتعاد عن الإشاعات والأكاذيب واختلاق الأخبار والأحداث.

خروج الحكومة وعلى رأس كل ساعة «تقريبا» ببيانات صحفية والكشف عن واقع الحال، خطوة بحدّ ذاتها تؤكد لنا أننا سنخرج من هذه الأزمة منتصرين، اضافة لإجراءاتها وخطواتها التي أخذتها للتعامل مع الأزمة سواء كان من تسهيلات على المواطنين، أو لجهة التخفيف عليهم اقتصاديا، وكذلك بتوفير خطة صحيّة آمنة لعدم انتشار الفيروس.

واعتبر متحدثو «الدستور» أن بدء تطبيق قانون الدفاع خطوة غاية في الأهمية، تعكس الإرادة السياسية العليا، لحماية المواطنين من انتشار الفيروس، وتطبيق إجراءات قانونية لغير الملتزمين بهذه الإجراءات، وهو دستوري وتطبيقه عملي في حال انتشار الأوبئة.

د . ارشيدات 

نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور صالح ارشيدات أكد أن جلالة الملك وضع توجيهات واضحة السير وفقها حتما سيقود لتجاوز الأزمة، خروجا ايجابيا، وسننتصر بإذن الله، كون جلالته يقف بالميدان ويتابع تفاصيل الأمور بشكل مستمر.

ولفت ارشيدات إلى أن هذا الفيروس لا علاج له إلاّ بالإجراءات الوقائية ومنها البقاء معزولين عن بعض، والبقاء في منازلنا، وهذه خطوة شددت عليها الحكومة، ورغم حداثة التجربة بتخفيف التجمعات والبقاء في المنازل، لكن يمكن القول أنها نجحت إلى حد ما، فلا خبرة لدينا إلاّ أن نجرب جزءا من تجربة الصين وقد نجحت.

وأضاف ارشيدات برأي الإجراءات الحكومية التي جاءت بتوجيهات من جلالة الملك يجب ان تستمر لفترة ما.

وبين ارشيدات أن الفيروس وحّد كل القوى المجتمعية خلف الإجراءات الرسمية وهي ميزة يجب أن نحافظ عليها لحين ظهور ما يشجع على الشفاء، وأنا أؤيد الإجراءات واطلب الاستفادة من المتطوعين الطبيين، وبصورة عامة المواطنين مطمأنين لوزير الصحة وإجراءاته السريعة الميدانية.

وبطبيعة الحال ربّ ضارة نافعة، كما قال ارشيدات فما يحدث فرصة أن يتوحد المجتمع الأردني بوجود الامن والأمان الذي يجسده على أرض الواقع، الجيش الذي له احترام شديد وتقدير من كل مواطن، ووجوده في الشارع المحلي مصدر ثقة بأننا سنخرج من أزمتنا منتصرين، وهذا ما يميّز الأردن عن غيره من دول العالم فهذا الجيش هو مصدر أمننا وليس كبعض دول العالم.

ونحن اليوم وفق ارشيدات لا نملك ترف الإختيار، فلا بديل لنا إلاّ أن نجرب الأسبوعين لنحكم على الموضوع بشكل موضوعي.

وشدد ارشيدات على أهمية دور الإعلام الصادق والمهني في هذه الظروف فالإعلام مهم جدا لرفع المعنويات وشرح الحقائق، وتقديمها للمواطنين بصورة سهلة ومهنية.

وقال ارشيدات أن قانون الدفاع ينظم العلاقة مع الجموع وهو محدد بأسباب الوباء وتفرعاته ورئيس الوزراء له الاحترام لعدم التغوّل على الحريات والحقوق.

وأكد ارشيدات أننا إذا صبرنا ونفذنا الإجراءات سنشكل حالة نموذجية كما في الصين ولكن عربية رغم قلة الإمكانات والخبرة بمثل هذا الوباء، وقانون الدفاع دستوري ومحدد بحالة الوباء والأمن الوطني وسيادة إجراءاته على كل القوانين الحالية اذا لزم الرئيس يعلن منع التجول.

ابو هديب 

الوزير الأسبق عضو مجلس الأعيان شحاده أبو هديب أكد من جانبه أن الإلتفاف خلف القيادة اليوم وتوحيد الموقف والإجراءات حتما سيخرجنا من هذه الأزمة بأن نكون نموذجا يحتذى، وهذا يتطلب تطبيق تعليمات الحكومة التي سارت من خلالها وفق توجيهات جلالة الملك الذي يقف بالميدات متابعا للحدث أولا بأول.

وشدد أبو هديب على أن البقاء في المنازل هو أساس الوقاية من انتشار الفيروس، وهذا الأمر مسؤولية وطنية علينا جميعا الإلتزام بها، وعلينا جميعا أن نكون على قدر المسوؤلية وهو ما اعتاد عليه الأردنيون أن يخرجوا من ازماتها أيا كان نوعها بتفوّق ونجاح وانتصار.

وقال أبو هديب أن وجود الجيش في الشارع المحلي مصدر ثقة بأننا قادرون وسنخرج منتصرين بإذن الله، وحتما السير وفق تعليمات الحكومة وإجراءاتها والإبتعاد عن استغلال الظرف، سواء كان في زيادة الإستهلاك أو في زيادة الأسعار، وكذلك الإبتعاد عن الإشاعات والكاذيب كل ذلك من شأنه أن يدفع بنا نحو تجاوز تفاصيل الأزمة.

وفي قانون الدفاع أكد أنه خطوة دستورية، وفي توجيهات جلالة الملك للحكومة بأن يتم تطبيقه دون المساس بحرية المواطنين، واعلان رئيس الوزراء أنه سيتم تطبيقه دون المساس بأي من مصالح المواطنين، لذلك دلالات هامة بأنه سشكّل أداة لصالح المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش