الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء قانونيون: أمر الدفاع رقم (2) يصب في الصالح العام وصحة المواطنين وسلامتهم (فيديو)

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2020. 11:11 صباحاً

عمان- الدستور - نيفين عبدالهادي

 

آخر الدواء الكيّ، لكن عدم مسؤولية بعض المواطنين ولو كان عددهم قليلا، دفع به ليكون أول الدواء، فلم تكن الحكومة تفكّر حتى ساعات قريبة بإصدار أمر الدفاع بفرض حظر التجوّل، لكن إصرار البعض على عدم الإلتزام بالإجراءات الوقائية والتي أولها وأبرزها البقاء في المنازل والإبتعاد عن التجمعات وحتى تنظيم مناسبات عامة سواء كانت للأفراح أو للأتراح، لتلجأ الحكومة إلى هذا الأمر والذس سيبدأ تطبيقه صباح اليوم السبت.

وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد عودة العضايلة أكد خلال الايجاز الصحفي الذي أعلن خلاله أمر الدفاع رقم (2) أن الحكومة أعلنت فيما سبق قراراً بالتأكيد على عدم الخروج من المنزل إلّا للضرورة القصوى، بهدف حمايتهم والحفاظ على سلامتهم، مبينا أن دول العالم التي نجحت في الحدّ من خطورة الفيروس هي التي التزم مواطنوها بتعليمات السلامة والوقاية الصحيّة، وعدم الخروج من المنازل»، «لكن، بكلّ أسف، وأكرّر: بكلّ أسف، لمسنا أمس عدم التزام كافٍ من المواطنين، ورأينا مظاهر للتسوّق وتجوال للمواطنين في الشوارع والأسواق»، و»لدينا قناعة بأنّ هذه المظاهر تشكّل خطراً على صحّة المواطنين وسلامتهم وبناء على ذلك، ومن أجل حمايتهم، والحفاظ على سلامتهم جاء اصدار امر الدفاع رقم 2».

وفي ايضاح الحكومة أسباب لجوئها لإصدار أمر الدفاع رقم (2)، حسم للأسباب التي دفعتها لإصداره، إذ كرر العضايله «مع الأسف» مرتين، مؤكدا أن الأمر كان يجب أن يحسم لصالح الصالح العام، وصحة المواطنين، وسلامة المجتمع، لأن البعض لم يأخذ بموضوع البقاء في المنزل على محمل الجد، حتى أن بعض المحافظات ناشد رؤساء بلدياتها وعدد من قاطنيها بضرورة فرض حظر التجوّل لعدم مسؤولية بعض المواطنين بها، أضف لذلك ما نقلته شاشات التلفزة من مشاهد عمليا تدعو للأسف والقلق من تعامل بعض الأشخاص مع هذه الأزمة بكل استخفاف وعدم مسؤولية.

الأردن، الدولة العربية الأولى التي تعلن حظر التجوّل بشكل كامل، ولا يمكن قراءة هذا الإعلان إلاّ أنه يصبّ للصالح العام، ولمصلحة المواطنين وصحتهم، ورغم اللجوء لحلّ «الكيّ» إلاّ أن للحكومة أسبابها، الحكيمة والذكية في ذات الوقت، سيما وأن أمر الدفاع نص على «يعاقب كل من يخالف أحكام امر الدفاع هذا والبلاغات الصادرة عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمقتضاه، بالحبس الفوري مدة لا تزيد عن سنة»، ليحكم هذا الجانب التشريع.

دستورية أمر الدفاع وآلية تطبيقه ومخالفته في حال البعض لذلك، كانت محور قراءة خاصة لـ»الدستور» مع عدد من الوزراء السابقين والخبراء المختصين في القانون الدستوري، مؤكدين أن خطوة الحكومة دستورية، وأمر الدفاع يجب الالتزام به والتقيّد بكافة تفاصيله، دون ذلك فقد نصّ على عقوبات تنفّذ على مرتكبيها وتصل للحبس، الأمر الذي يجعل من الإلتزام ضرورة.

وأكد الخبراء أن الأمر الذي صدر أمس يأتي بموجب قانون الدفاع، إذ أصدر رئيس الوزراء ووزير الدفاع الدكتور عمر الرزاز أمر الدفاع رقم (2) لسنة 2020 والصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، موضحين أنه استناداً لأحكام الفقرة (أ) من المادة (4) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 – ونظراً لما تمر به منطقتنا والعالم أجمع من ظرف صحي طارئ ولمنع انتشار الأوبئة، فق قرر رئيس الوزراء إصدار أمر الدفاع بأنه يحظر تنقل الأشخاص وتجوالهم في جميع مناطق المملكة وذلك ابتداء من الساعة السابعة صباحاً من يوم السبت الموافق 21/3/2020 وحتى أشعار آخر، وأن تغلق جميع المحلات في مناطق المملكة كافة، مع التوضيح بأنه يستثنى من الحظر الأشخاص المصرّح لهم من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع الذين تقتضي طبيعة عملهم ادامة المرافق العامة.

*** الدكتور إبراهيم الجازي.

الخبير الدستوري الوزير الأسبق المحامي إبراهيم الجازي، أكد أن واقع الحال يفرض بإصدار أمر الدفاع رقم (2) حرصا من الحكومة على حماية المواطنين وصحتهم، ولحماية النفس البشرية، سيما وأنه للأسف كان البعض يتعامل بعدم التزام مع تعليمات وإجراءات الحكومية الوقائية.

ولفت الجازي إلى أن أمر الدفاع يأتي ضمن الإجراءات الحكومية الخاصة في حماية النفس البشرية وصحة المواطنين، وبموجب قانون الدفاع قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، وبهذا الأمر يصبح الإلتزام بالإجراءات الوقائية أمرا الزاميا ومن يخالفه حتما يعاقب قانونا، منبها إلى أن بذلك حماية للمجتمع صحيا وكذلك حماية من انتشار الإشاعات والأكاذيب.

وعن مخالفة أمر الدفاع رقم (2) أوضح الجازي، أن أوامر الدفاع بحكم القانون يحب أن تطبق، وتكون مصاحبة لنص العقوبة، وكما لاحظنا أن في الأمر إشارة واضحة لعقوبة السجن لغاية سنة، لمن يخالف الأمر، واضح بحكم القانون وهو متفق مع الشرعية، وهو بطبيعة الحال يأتي في اطار دستوري فهناك نص في المادة (124) من الدستور بإصدار القانون «الدفاع» الذي صدر عام 1992 رقم (13)، ووشّح بالإرادة للعمل به قبل أيام.

*** الدكتور نوفان العجارمه.

الوزير الأسبق رئيس ديوان التشريع والرأي الأسبق الدكتور نوفان العجارمه، أكد من جانبه أن ما نتحدث عنه اليوم هو ليس قانونا، إنما أمر دفاع واجب التنفيذ، ومن يخالفه حدد له القانون وتضمن الأمر عقوبة له، مبينا أن أمر الحكومة أمس دستوري وجاء بموجب قانون الدفاع.

ونبّه العجارمه إلى أن القانون لم يتضمن استثناءات لتطبيق منع التجوّل، فهذه التفاصيل يتم الإعلان عنها من خلال رئيس الوزراء.

وبين العجارمه أن سبب تطبيق الدولة قانون الدفاع او الاجراءات ذات الطابع الاستثنائي، يأتي إما لعدم صلاحية التشريعات التي وضعت لتحكم الظروف العادية، أو لضرورة بقاء الدولة واستمرارها، وهذا أمر منطقي يبرر في الواقع الخروج على مبدأ المشروعية العادية والتمسك بما تقضي به نظرية الظروف الاستثنائية.

وأشار العجارمه إلى أن الدولة تلجأ لقانون الدفاع اولا لعدم صلاحية التشريعات التي وضعت لتحكم الظروف العادية، لأن تواجه ما يترتب على الظروف الاستثنائية من أخطار وقلاقل تهدد أمن المجتمع أو النظام العام فيه، لان النصوص التشريعية وضعت لتحكم الظروف العادية، فإذا طرأت ظروف استثنائية كحالة الوباء التي تمر بها الدول حاليا ، ثم أجبرت الإدارة على تطبيق النصوص العادية، فإن ذلك يؤدي حتماً إلى نتائج غير مستساغة تتعارض حتى ونية واضعي تلك النصوص العادية، فالقوانين ليست غاية في ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق غاية سامية تنحصر في أن الدولة وقوانينها والسلطات الممنوحة لها تهدف إلى المحافظة على مصالح الجماعة وسلامتها، فإذا كان تحقيق هذه الغاية يستدعي الخروج على بعض القواعد القانونية أو تجاهل بعض الحريات فلا جناح على الدولة ولا حرج إذا هي انتهجت هذا السبيل للدفاع عن نفسها والمحافظة على كيانها وتلبية حاجات المجموع والدولة، إذ تتصرف في مثل هذه الظروف الحرجة مخالفة في تصرفها القوانين السائدة، فإنها تستخدم – في الواقع- حقاً لها بل واجباً مفروضاً عليها.

وثانيا لضرورة بقاء الدولة واستمرارها، وهذا أمر منطقي يبرر في الواقع الخروج على مبدأ المشروعية العادية والتمسك بما تقضي به نظرية الظروف الاستثنائية، إذ ما فائدة احترام القوانين وما فائدة عدم الخروج على ما تقضي به من أحكام، إذا كان من شأن ذلك انهيار الدولة ذاتها أو اختفائها فالشرط الأول لتنفيذ القوانين واحترامها، وهو وجود دولة قادرة على تحقيق ذلك فإذا لم توجد هذه الدولة، أو لم تعد قادرة على تنفيذ القوانين واحترامها، لم تعد هناك مصلحة أو فائدة من التمسك بمبدأ المشروعية، الذي سينهار بدوره تبعاً لذلك.

واعتبر العجارمه أمر الدفاع رقم (2) هاما، وجاء نتيجة لعدم التزام بعض المواطنين بإجراءات الحكومة، وحتما مخالفته وعدم الإلتزام به فإن عقوبتها واضحة وفق ما جاء في نص الأمر.

*** أنيس القاسم.

الخبير القانوني أنيس القاسم قال بدوره، أن قانون الدفاع نص عليه الدستور في المادة 124 لمواجهة ظروف طارئة تهدد أمن البلد، ونحن اليوم إذ نعيش ما يهدد البلد نتيجة لفيروس الكورونا، كان تفعيل القانون، والذي صدر بموجبه أمر الدفاع رقم (2) أمس، وهذه اجراءات تتفق ونص الدستور لا غبار عليها.

وأضاف القاسم بالتالي أمر الدفاع يفرض منع التجول حيث ترى الحكومة أنه من متطلبات الأمن والسلامة العامة والكيان الوطني ان تفرض منع التجول، كونها لاحظت وجود تجاوزات وعدم التزام بالخطوات الوقائية الأولى التي اتخذتها سابقا، لافتا إلى أنه من من المهم أن نعلم في حالة اصدار أو تفعيل قانون الدفاع يحق للحكومة ان تعطل نصوص القوانين العادية لان الدولة حين إذن تواجه ظرفا عاما وليس جزئيا، ومن الواضح أن ظرف «فيروس كورونا»عام يعمّ البلد من الحد للحد، بالتالي يمكن لرئيس الوزراء أن يعطّل القوانين التي يراها مناشبة للحفاظ على الأمن والسلامة العامة.

وعن عقوبة مخالفة أمر الدفاع قال القاسم أن الأمر صدر بموجب قانون الدفاع ويجب الإلتزام به، وكما بدا في الإعلان عن الأمر أمس أنه تضمن العقوبة للمخالفين، فذلك ضمن اختصاص رئيس الوزراء، حيث أعلن أن العقوبة حبس لمدة لا تزيد سنة أو غرامة حسب طبيعة المخالفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش