الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللويبدة.. شيء من ذاكرة الياسمين والعشاق اليافعين

تم نشره في الثلاثاء 17 آذار / مارس 2020. 01:00 صباحاً

محمود كريشان
هي ذاكرة أهل عمان التي تُزهر فوق شجرة العُمر، وتنهض في الوجدان، وتحوم في آفاق الروح، باستعادة ذكريات من عُمر فات، في زمن كانت عمان فيه صغيرة لكنها كبيرة بأهلها، والوعد هو الوعد، بأن يكُبر الحب.. مع الياسمين ويُزهر الحلم.. نوارا..
ذاكرة عاشق
عماد عبد الهادي، أحد أبناء حي جبل اللويبدة من جيل البر والرضا، يستذكر مسيرة «حياة وياسمين» في رحاب «اللويبدة» من سنوات الطفولة والشباب، ويقول: كان من أشهر أماكن السهر في عمان «مطعم سيزار» لمالكه المرحوم أبوالعايد فاخوري، والذي كان يقع بالقرب من ساحة باريس حاليا، في شارع فرعي على نزول منخفض، وكانت أفخم السيارات لرواده في تلك الفترة تقف أمام بوابته مساء كل يوم خميس، وكان يغص بحضور العوائل «أيام الأبيض والأسود» من أيام البث التلفزيوني، والمفارقة أنه في نفس الشارع من صباح اليوم الذي يليه الجمعة، كانت تمر عربة كاز يجرها حصان وصوت البائع الفلاح يمتد ويصعد: كاز.. كاز.
وأضاف عماد عبدالهادي: كان شتاء اللويبدة دافئا، ورائحة الأرض بعد كل أول شتوة تعبق وتمتزج رائحة الأرض الطيبة بالأشجار الجميلة، في مزيج مميز لا تنساه الذاكرة الحسية، وقلما كانت شوارع اللويبدة تغلق بسبب الثلوج أثناء فصل الشتاء؛ إذ إن ارتفاعه عن سطح البحر لا يتجاوز كما اعتقد الـ (800) متر اما ربيعه فكان خلابا، وكان ومازال عمر الشجر وارتفاعه وقطره يرمز لقدم البناء المجاور له و عمره.. وكنا صغارا نتسلق شجر الصنوبر لمشاهدة أعشاش العصافير او الحمام دون أذى، وكان البعض يتسلق بعضا من أشجار التين عند الجيران وحسب الموسم.
جبل الثقافة
ولفت: وحيث انه قد سمي «جبل الثقافة» فقد حملت بعض من شوارعه أسماء على سبيل المثال لا الحصر: إبراهيم طوقان، أحمد شوقي، مؤنس الرزاز، بيرم التونسي، عبد الحليم عباس وغيره، وكان هناك مستشفى واحد هو مستشفى لوزميلا والذي تأسس عام 1948 والكائن بالقرب من ساحة باريس نزولا في اول شارع دائرة الأراضي والمساحة وكان فيه (48) سريرا برقم يتطابق مع سنة التأسيس مصادفة، وقد حولته جمعية راهبات الناصرة من مدرسة تملكها إلى مستشفى سُمي باسم الكونتيسة لوزميلا تقديرا لها على تبرعها بتجهيز أول قسم للأشعة في المستشفى، وكان بعض أطباء جبل اللويبدة يعالجون جيرانهم من المرضى مجانا ويعودونهم للاطمئنان عليهم.
صناديق بريد ايضا.. كان بريد اللويبدة في شارع كلية الشريعة، وتم تنظيم احتفال بسيط لافتتاحه عام 2011 عند وضع اول صناديق بريدية تحمل لون الزيتي الغامق وقبله كانت إدارة البريد في عمارة بالقرب من مطعم سيزار وكانت ترتبط بالبريد الرئيس بوسط البلد بآخر طلوع شارع الخيام باتجاه اللويبدة وبعد موقع سرفيس اللويبدة، فيما كان النادي الأولمبي الرياضي والذي تأسس عام 1964 والكائن في شارع كلية الشريعة من المعالم الرئيسة في جبل اللويبدة، وأيضا نادي الأردن العريق الذي تأسس مرتين الأولى عام 1928 والثانية عام 1940 بعدة مواقع الكائن حاليا في شارع الكرملي خلف مدرسة التراسنطة وكان من رواده على سبيل المثال لا الحصر : الشهيد وصفي التل، إبراهيم بكر، الشريف فواز شرف، الشريف عبد الحميد شرف،عصام العجلوني، حمد الفرحان، هاني خوري، فارس سليمان النابلسي، مازن العجلوني، معن ابو نوار، نزار قباني، وديع الصافي، وكانت لعبة كرة القدم للشباب تكون في بعض الساحات الضيقة واحيانا في التسلل إلى ملاعب مدرسة ضرار بن الأزور او مدرسة التراسنطة او الملعب الصغير في النادي الاولمبي.
مرسيدس سرفيس إلى اللويبدة كانت وسيلة النقل سرفيس اللويبدة بسياراته المختلفة الألوان المرسيدس الـ 190 ونادرا الـ 180 وتم إدخال خدمة لباصات استوردتها الحكومة في حينها من إيران، وعملت لفترة قصيرة كخدمة نقل قبل أن يجري سحبها، وكانت آخر محطة هي وسط البلد، اول مرة عند شارع سينما الحسين والثانية طلوع شارع سينما الخيام، وكان اول «سيفوي» سوبرماركت في المبنى التجاري لمدرسة التراسنطة مقابل مسجد كلية الشريعة لمالكه آنذاك من عائلة عماري، قبل أن يتنازل كما اعتقد عن الاسم لاحقا لشركة السيفوي التي افتتحت متجر لها بداية في الشميساني.
سفارات وفنادق.. كان في جبل اللويبدة سفارتين: السفارة الايطالية والسفارة الباكستانية، وكانتا تغصان بحضور مدعويهم في مناسبات الأعياد الوطنية لبلدانهم، كما كان يوجد مركز واحد فقط لتعليم قيادة السيارات ومكتب لنادي السيارات الملكي مقابل مدارس الاقصى لإصدار الرخص الدولية.
أما فنادق اللويبدة فكانت قديمة وجميلة، وهي أقرب بحجمها إلى فنادق البوتيك فمنها : فندق سلكت، كناري، كرفان، وأجنحة فراس الفندقية، الميرلاند، ضراغمه للشقق الفندقية، كانيون، شمس اللويبدة للشقق الفندقية، ومحل واحد فقط لتأجير السيارات السياحية قرب أجنحة فراس للشقق الفندقية.
تحف شرقية فيما ويعتبر بازار الأفغاني للتحف الشرقية والذي تأسس عام 1952 والكائن في شارع كلية الشريعة وفرع آخر مقابل رابطة الفنانين الأردنيين من المعالم الرئيسة في جبل اللويبدة وتملكه عائلة الأفغاني العريقة والتي تتعامل مع الهدايا الشرقية منذ عام 1862 وفي يافا من العام 1870 وفي السلط في عام 1948.
وكان لعائلة الأفغاني دخلة متفرعة من شارع الشريعة تسمى حارة الأفغاني وكان لي اصدقاء منهم: خالد، فوزي، يحي، هلال، بلال، طارق، زياد، كمال، وكان يسكن جيرانهم عائلة النشيوات، وأبو طارق «أشهر بائع عربة هريسة» في اللويبدة، و أيضا منزل عائلة عباس البيطار وأولاده غسان وبسام وماهر وأيمن، وأمام دخلة حارتهم منزل موفق البيات «ابو زياد» ومنزل عدنان و فراس البيات، ومنزل سعيد الصباغ وبجانبه منزل رائد ونضال الزريقات وابراهيم مكية ومحمود فياض عبد الهادي «ابو سمير» وعائلة السلاخ.
عمران باشا وهنا.. لن ننسى ذلك الوجه العماني المشرق في جبل اللويبدة واحد أبرز الوجهاء فيها عمران باشا عبداللطيف الذهبي، الذي عرف فقراء عمان ومن كبا حظهم، طريقهم الى منزله الوادع العريق في اللويبدة، ومتجره المخصص لبيع الساعات الأصلية اذات الماركات العالمية الشهيرة «الذهبي للساعات» في شارع فيصل وسط المدينة.
والسيد عمران هو الشقيق الأكبر لدولة رئيس الوزراء الأسبق المهندس نادر الذهبي، ومدير المخابرات الأسبق محمد باشا الذهبي، وعضو مجلس ادارة الفيصلي في السبعينيات المرحوم عامر الذهبي، ورجل الاعمال مازن الذي يشرف على مصنع ساعات فيلكا العالمية في سويسرا والمصنع مملوك لعائلة الذهبي منذ الخمسينيات.
مطاحن الخياط ايضا من اقدم مطاحن القهوة في جبل اللويبدة شارع محمد السعدي وتحديدا في عمارة تادرس، وتم تأسيس الشركة مابين السيد محمد الخياط والمرحوم زهير الزاغة، وهي حاليا ملك السيد محمد الخياط واولاده وتعمل حتى الان.
عائلات عريقة واضاف عماد عبدالهادي: ايضا كان من سكان اللويبدة عائلات كريمة منهم: الذهبي، الداوودي، وأبو طوق عائلة المرحوم الاستاذ عبدالمنعم ابوطوق «ابوباسل» التربوي والرياضي والاعلامي الكبير، أبو خضر، حاتوقاي، اللوزة، عقروق، العواملة، الددو، سابا، العطيات، فتالة، قيتوقه، تماري، عصفور، المبسلط، النشاشيبي، حبش، الأيوبي، عطا الله، مسلم، السردي، الحمود، ملكي، أبو دية، زكريا، الملاح، عزاوي، الإمام، هارابديان، أبو عساف، الحديدي، القصير، الخليلي، التميمي، هارون، الأفغاني، الربضي، أبو غربيه، علاف، سدر، محو، غانم، ابوعزام، ياسين، وهاب، وهبة، غنيم،ساحور، غنوم، حوا، خليفة، العظم، الصفدي، عجاج، نعناعه، الأغا، أبو عرب، أبزاخ، برهومه، عرب، شويكه، عساف، امسيس، الجاعوني، عميرة، بدر، خليل، الهنيدي، الأسدي، الهنداوي، أبو الرومي، الشوبكي، الشاويش، العجو، السيد،زكي، قطناني،الصايغ، الطويل، طويلة، التكروري، النمري، مسعود، فرحان، كمال، خميس، البيطار، قبعه، نصار، أبو خلف، سمرين،البشيتي، فرج، عليان، بازيان، شقم، صلبشيان، عدس، حبيبة، نزال، مخامرة، مرقه، حبنكة، الدحنوس، طنوس، الفاعوري، النوري، دافش، القصار، الخليلي،النشيوات، العلاف، عازر، خضر، حجازي، متا، شما، طنطاوي، ديرانية، بشارات، البخاري، حتاحت، حيدر، المعاني، ندة، السعدي، شرف، عبد الله، خرينو، غاوي، سدر، بلبيسي، مقدح، الصباغ، طاش، دردس، للس، اسي، دباس، عطا الله، الفاعوري، نصر، العزب، الطائفي، سماوي، غندور، مجج، حلبي، البهو، العلبي، فركوح، تادرس، جميعان، عمرو، وهبه، النجار، مسلم، الحمود، اشنانة، الحديدي، الحديد، أبو عزام، السعيد، الملاح، خميس، عبده، السردي، القلعجي، خبازة، عبد الهادي، الزميلي، مروم، الصوالحه، هاشم، قزاز، التمساح، البكري، الزعمط، النحاس، الأشرم، الشعلان، حبيبه، طهبوب، كيالي، جلدة، البيطار، الجدع، عماوي، الشمايلة، غازي، شاكر، مصلح، فحماوي، سمندر، الجندي، سبانخ، قراعين، أبو غربية، غنيم، بدران، فريز، بلتاجي دودين، العجلوني، صيقلي، سلامة، زريقات، رجي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش