الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطمينات ملكية.. وإجراءات حكومية في وقتها.. يلزمها وعي اجتماعي

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2020. 01:00 صباحاً
لما جمال العبسه


«ما عندي أهم من سلامة المواطن الأردني» .. جملة قالها جلالة الملك عبد الله الثاني امس خلال ترأسه اجتماعا عقد في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، هذه الجملة نُفذت على ارض الواقع من خلال متابعة جلالته الحثيثة  للاجراءات الحكومية المُتخذة للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وعلى رأسها تعليق الدراسة لمدة اسبوعين، ولحساسية هذا القطاع الهام فقد اكد جلالته على اهمية ان تكون المواد التعليمية متوفرة ومتجددة على المواقع التي تم تحديدها لمتابعة العملية التعليمية، كما اطلع على الاجراءات الصحية وبحث مسألة توافر المواد الاساسية خاصة الغذائية منها.
وكانت الحكومة قد اعلنت عن سلسلة اجرءات للحد من انتشار «كورونا» المستجد، فعلى سبيل المثال اكدت على استعداد الكوادر الطبيية للتعامل مع مريض «كورونا» كما انها تعهدت باجراء الفحص اللازم للاردنيين العائدين من الدول التي انتشر فيها الفيروس، واعلنت عن مدة المخزون الاستراتيجي سواء من السلع الغذائية او المشتقات النفطية، عدا عن ذلك فهي كما غيرها من الدول فقدت امدادات صينية للعديد من الصناعات والمواد الاستهلاكية، وتبحث حاليا عن غيرها لكن باسعار مناسبة للوضع الراهن، وراعت الازمة الحالية ليصدر البنك المركزي الاردني قرارا للبنوك المحلية بتأجيل سداد اقساط الفوائد سواء للافراد او الشركات تسهيلا عليهم في ظل ما سينتج من سلبيات على الاقتصاد الوطني جراء اغلاق الحدود والموانئ بشكل كبير على مستوى العالم والتوقف عن الاستيراد او التصدير نتيجة «كورونا».
وقام القطاع الخاص بالغاء المؤتمرات والمناسبات الخاصة به، واعتمد على خدمات الكترونية تخفف من اضطرار المواطن للخروج لاتمام اجراءته او سداد التزاماته المالية، بل واكثر من ذلك فقد اضاف خدمات جديدة قد يحتاجها البعض منا.
بالمقابل فان على المواطن القيام بمسؤولياته تجاه هذا الامر العالمي، فمن غير المنطق ان نهون من امر «كورونا» ولا ان نبالغ في التعاطي معه، فالتهافت على المولات ومحلات السوبرماركت لتخزين المواد الغذائية انما هو اضرار بالمصالح العامة، فالسلع الاساسية قد تنفد قبل الوقت المُتوقع لها في ظل صعوبة تعويضها في الوقت الراهن، كما ان البعض قد يستغل هذا الاقبال الكبير جدا لرفع الاسعار، عدا عن ذلك فان هذه المُغالاة في توقع الاسوأ انما انعكاساتها على الاسر ستستمر لعدة اشهر خاصة وان منهم من قام بالاستدانة لشراء مواد تموينية هو بغنى عنها جملة واحدة.
اما فيما يتعلق بتعليق دوام المدارس والجامعات، فانه من الضروري ان يقوم اولياء الامور بالمتابعة اليومية لابنائهم الطلبة في المدارس، خاصة وان الحياة لا تقف عند اي طارئ، فالتجاوب مع الحدث واجب والمبالغة في التعاطي معه امر في غاية الخطورة على كافة الصُعد.
وعلينا ان لا ننسى باننا وبشكل يومي قبل ظهور هذا الفيروس كانت حياتنا العادية تتسم بمراعاة النظافة والذوق العام والتعامل الاجتماعي الجيد، لذلك فان اي تعاط مع هذا الامر بما رأيناه خلال الايام القليلة الماضية من تهافت على التحوط الغذائي او الالتزام التام بالمنزل وما الى ذلك فان اثاره الاقتصادية والاجتماعية لن تكون جيدة. ان المبشر في هذا الامر ان الاردن يأتي في ذيل قائمة الدول التي انتشر فيها «كورونا» المستجد بشكل كبير، فلله الحمد  عدد الاصابات قليل واحداها شفيت، والبقية تتبع ان شاء الله، كما ان الشعب الاردني شعب فتي، وكما نعلم فان هذا الفيروس قاتل لاشخاص مصابين بامراض مزمنة او نقص في المناعة او كبار السن، لكن الاحتياط واجب دون مبالغة فيه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش