الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة لاستطلاع الرأي

د. مهند مبيضين

الخميس 7 أيار / مايو 2015.
عدد المقالات: 1175

أكثر من عقدين ومركز الدراسات الاسترايجية في الجامعة الأردنية ملتزم باجراء استطلاعات الرأي والثقة لأداء الحكومات، سواء عند التشكيل أو بعد مئة يوم أو مئتي يوم أو عام أو عامين، وأعلى درجات الثقة حازها الرئيس د عبد السلام المجالي، حسب تواريخ الاستطلاع، وأقلها كان من حظ حكومة الدكتور عدنان بدران.
في الحكومة الراهنة حكومة الدكتور عبد الله النسور،وفي الاستطلاع الأخير لمركز الدراسات الاستراتجية ، تحافظ الحكومة عبر  نحو ثلاث سنوات على حالة تفوق الرئيس على الفريق، وفي تدني مستوى التفاؤل العام من الحكومة، إذ أظهرت النتائج تراجعا في نسبة الأردنيين الذين يعتقدون أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، حيث بلغت النسبة الجديدة 65% بدلاً من 74% سجلها استطلاع الرأي العام السابق.
وأظهرت نتائج الاستطلاع  مزيداً من التراجع في نسبة المتفائلين بقدرة حكومة الدكتور النسور على محاربة الفساد والواسطة ومحاسبة الفاسدين، حيث انخفضت النسبة منذ تولي النسور المسؤولية من 46% إلى 36%  بمعنى أن 46% من الأردنيين يجدون اليوم أن الجدية غير موجودة في مكافحة الفساد.
لكن الرئيس يتقدم بنقطة واحدة عند النخب ويحصل نسبة 60.1% بدلاً من 60% في الاستطلاع السابق، من حيث قدرته على إدارة الحكومة والمرحلة وتحمل المسؤوليات. إلا أن هذا التفوق كان من الصعب تحقيقة أو الحفاظ عليه، في ظل مزاج عام يبدو غاضباً على سياسات الحكومات وقراراتها  غير الشعبية، لكن الحق أن الرئيس صمد وحافظ على ايقاعه وعلى متابعته الإدارية الدقيقة مع كل القطاعات.
إذا نظرنا للاستطلاع وظرفه، فهو مؤشر مهم، فقد كانت نسب الرضا والقدرة على تحمل المسؤولية قبل عشر سنوات لا تقل عن 80% أما اليوم فالمؤشر ينخفض من حكومة إلى أخرى، وقبل عقد لم يكن رئيس حكومة يقبل أن ينال علامة ثقة أقل من 80% من العينة المستطلعة، وبعضهم كان يتفوق على ذلك الرقم، أما اليوم وفي حكوماتنا الأخيرة الخمسة بات القبول برقم الـ (60%) هو السقف الطبيعي، ولعل هذا الأمر طبيعي جداً أما تحديات الحكم والإدارة اليومية والتحديات الراهنة أما الدولة.
نعم من الانتحار أن تكون نسبة التوقع بالنجاح والتفاؤل للحكومة مرتفعة إلى حدود الـ (80%) ومن المنصف أن تكون النسب بين الـ(50) و(60) فأي حكومة تحصل على نسب مرتفعة هي التي تحل مشاكل الطافة والبطالة والفقر وتكافح الفساد بشكل جدي، وهكذا يقتنع الناس بأن الاستطلاع غير موجه وأنه من الصعب العبث به.
اليوم يؤكد مركز الدراسات أنه مستمر على نهجه وعلى تقييم الحكومات، وعلى توفير مصدر وطني لقياس الثقة، لكن الذي يجب عليه التطور هو المواطن العادي والنخب التي يجب أن تمنح ثقتها للمؤسسات البحثية وأن تكون الإجابات محايدة وبعيدة عن أي مخاوف أو هواجس.
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش