الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الورقة النقاشية الملكية السادسة ترسم طريق بناء الدولة المدنية

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً



كتب: فارس الحباشنة

الدولة المدنية كما طرحها جلالة الملك في الورقة النقاشية السادسة، هي اجابة صريحة عن اسئلة لهواجس ممتدة من الماضي الى الحاضر والمستقبل. وفي اجابة عن هكذا اسئلة تصلح لليوم والغد، والواقع ينطق بحقائق جارحة،وهي أن ثمة قوى وتيارات سياسية ومجتمعية مناوئة لمشروع مدنية الدولة.

الدولة المدنية هي نهج وخيار ناجعان، ونابعان من تشخيص وطني تاريخي للحالة الاردنية، والعبور بها نحو مستقبل افضل، من حيث أن بناء الدولة لا بد أن يرتكز على مرجعية سياسية - فكرية تؤمن بالعدالة والمساواة والحقوق والواجبات والتمكين السياسي والاجتماعي.

وبناء الدولة المدنية اردنيا هو مسار غير منقطع منذ تأسيس الامارة، وليست مجرد قرار أو مقترح متعلق بحقبة زمنية ما، وهذا ما حرص جلالة الملك على ابراز طرحه في الورقة النقاشية السادسة التي طرحها قبل ايام. غير أن ثمة ضرورة انية تتطلب وجود «مطبخ سياسي» يلتقط بموضوعية مركزة الافكار التاريخية المفصلية التي تحدث عنها الملك حول مدنية الدولة، ولا مجال بالطبع للتأخر بذلك، فالمسألة باتت حاجة وطنية استراتيجية.

وحيال ما يجري من حولنا سواء داخليا واقليميا، ثمة تحديات وخيارات اقتصادية وسياسية واجتماعية، تجبر الاردنيين على التوحد وراء استراتيجية وطنية تعبر بهم الى المستقبل. منذ ولادة الدولة حتى الان حفلت ادبيات السياسة الاردنية بمخاضات لكلام مطنب عن وجوب تبني خيارات دولة مدنية وديمقراطية وتنموية،وبقيت هذه الافكار السياسية هي المحرك والمحفز في بناء الدولة.

وما يبدو اليوم لنا، ونحن نتطلع الى المستقبل لترجمة هذه الرؤى والافكار الملكية التقدمية، ضرورة توفر حامل سياسي واجتماعي وازن لهذا المشروع الوطني، عابر لكل التناقضات والتباينات الضيقة والواسعة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حتى يكون أحداث تبني هذا المشروع الوطني لا عودة عنه.

الشريطة الاساسية في بناء الدولة المدنية العادلة والقوية يقوم على العدالة والمساواة والمواطنة والتوزيع العادل للتنمية ومحاربة الفساد والمحسوبيات، ويلزم ذلك وجود سلطة سياسية تخرج تلك الافكار والبرامج من عالم الافتراض الى حيز الواقع، وتتحول الى تجربة بناء في جسد الدولة حية وعلى الاثير.

هي لحظة يقظة وطنية شاملة ومباركة في تاريخ الاردن، التي تتوحد بها تصورات الاردنيين نحو المستقبل الذي يريدون، وعندما يكون الاختلاف لا الخلاف على مصلحة الوطن، ويقف الجميع في خندق الوطن أولا، ويندفعون بفروسية عن مدنية الدولة العادلة والقوية، ولا غير ذلك.

الورقة النقاشية السادسة للملك حملت نظرة ناقدة وجارحة الى التنمية الاقتصادية والدور الحكومي العاجز والقاصر في تحقيقها، وبدا كلام الملك واضحا بالتوجيه نحو تكوين رؤية تنموية، وان يتم العمل على وضعها موضع التنفيذ، وان ازالة معيقات ومعطلات التنمية تتطلب الذهاب الى أبعد من رؤية الاسباب السطحية والمباشرة التي تقف وراء ازمة الاقتصاد والتنمية اللتين يعاني الاردن منهما.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش