الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتصاد الإماراتي يقف على أعتاب مرحلة فارقة بقطاعات عديدة

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2020. 01:00 صباحاً

     عمان -( وام وفانا) - برزت مع بداية العام الحالي، مؤشرات إيجابية تعد بنقلة نوعية للاقتصاد الإماراتي خصوصا في ظل الاكتشافات الواعدة في مجال حقول الغاز وحزمة المشاريع التنموية التي جرى الإعلان عنها خلال الشهرين الماضيين.
ودعمت تلك المؤشرات تقارير متخصصة، أشارت إلى أن اقتصاد الإمارات يقف على أعتاب مرحلة فارقة في العديد من القطاعات أبرزها الطاقة، حيث أعلنت الإمارات عن اكتشاف حقلين للغاز في دبي والشارقة، كما اعلنت نيتها رفع انتاجها من النفط إلى 4 مليون برميل يوميا مع نهاية العام الحالي، إلى جانب قرب تدشين الوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية التي ستُسهم في إنتاج طاقة كهربائية تُغطي 25 بالمئة من احتياجات البلاد.
ومع اقتراب انطلاق فعاليات إكسبو 2020 دبي خلال شهر تشرين الأول المقبل، ينتظر أن يجني الاقتصاد الاماراتي فوائد كبيرة تشمل كافة قطاعاته، حيث تقدر عوائد الحدث المالية بنحو 123 مليار درهم على المدى البعيد، وذلك وفقا لدراسة مستقلة نشرتها شركة «إرنست آند يونغ».
وعكست النتائج الاستثنائية لقطاعات البناء والتشييد، والسياحة والجهاز المصرفي، متانة الاقتصاد الإماراتي ومدى جاذبيته للاستثمارات والأنشطة التجارية المتنوعة.
واستهلت الإمارات العام الحالي باعتماد ميزانية اتحادية هي الأكبر منذ تأسيس الدولة بإجمالي بلغ 354ر61 مليار درهم ومن دون عجز، حيث تم تخصيص ثلث الميزانية لقطاع التنمية الاجتماعية وثلثه للشؤون الحكومية والباقي للبنية التحتية والموارد الاقتصادية والمنافع المعيشية.
وبالعودة إلى المؤشرات الإيجابية عن أداء الاقتصاد الإماراتي خلال الفترة المقبلة، أعلنت الإمارات عن اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي، أُطلق عليه اسم حقل جبل علي، بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعب.
ويسهم حقل جبل علي في اقتراب الامارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من إمدادات الغاز الطبيعي، وبما يدعم مشاريعها التنموية الكبرى خلال المرحلة المقبلة، تماشياً مع استراتيجية التطوير الهادفة للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة.
وأعلنت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية (سنوك) عن اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي والمكثفات في الإمارة تحت مسمى «محاني» بمعدلات تدفق تصل إلى 50 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم.
وفي إمارة أبوظبي أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن ترسية عقدين لبناء منشآت بحرية ضمن مشروع تطوير حقل دلما للغاز بقيمة إجمالية تبلغ نحو 65ر1 مليار دولار.
وسيسهم العقدين اللذين من المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذهما خلال العام الحالي في تمكين حقل دلما للغاز من إنتاج نحو 340 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز الطبيعي.
ويأتي ذلك في أعقاب ما أعلنت عنه (أدنوك) خلال انعقاد فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020 الشهر الماضي، بأن الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الامارات ستزداد إلى أربعة ملايين برميل نفط يومياً في نهاية العام الجاري.
وفي إنجاز هو الأول على الصعيد العربي، أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات، عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية التي ستسهم في إنتاج طاقة كهربائية تغطي 25 بالمئة من احتياجات البلاد من الكهرباء وتحول دون انبعاث ما يقارب 21 مليون طن من الكربون سنويا.
وعلى صعيد المشاريع العقارية، يعتزم برنامج الشيخ زايد للإسكان خلال العام الحالي تسليم 6 أحياء سكنية للمواطنين في مختلف إمارات الدولة بتكلفة 2ر2 مليار درهم تتضمن 1726 فيلا، في كل من دبي وعجمان ورأس الخيمة.
وينفذ البرنامج حزمة من المشروعات الإسكانية خلال العام الحالي في مناطق عدة من الدولة تتنوع بين مساكن فردية يتجاوز عددها 11 ألف مسكن، إضافة إلى 2936 مسكناً ضمن 4 أحياء سكنية قيد التنفيذ مستهدف تسليمها خلال العامين 2020 و2021.
 ودشنت الإمارات خلال شهر شباط الحالي، مدينة الشيخ محمد بن زايد السكنية في إمارة الفجيرة التي بلغت تكلفة إنشائها نحو 9ر1 مليار درهم.
وتمثل المدينة التي تضم 1100 فيلا، نقلة نوعية في قطاع الإسكان بالفجيرة، حيث توفر السكن لنحو 7 آلاف مواطن، كما تتضمن المدينة 20 حديقة مختلفة المساحات، وقطع أراض  مخصصة للخدمات العامة لاحقا مثل المدارس والمساجد والمحال التجارية إضافة إلى مركز مجتمعي ثقافي.
وخلال الشهر الجاري، تم الكشف عن انجاز المخطط العام لمشروع «جبل الظنة» السكني في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 7ر2 مليار درهم.
ويحتوي المخطط العام على أكثر من 1449 شقة سكنية ومدرستين و8 مساجد ومركز رئيسي وعيادة طبية وأكثر من 700 فيلا مستقلة وفلل تاون هاوس، حيث يستوعب المشروع عند انتهائه نحو 12 ألف نسمة.
وبالانتقال إلى إمارة دبي، تتواصل الأعمال الإنشائية لبرج خور دبي المتوقع افتتاحه قبل انطلاق (إكسبو 2020 دبي)، حيث سيصل طول البرج إلى 928 مترا ليحطم الرقم العالمي الذي يحمله برج خليفة.
ويعد البرج الذي تبلغ كلفته مليار دولار معلماً سياحياً يعكس الأفق العمراني للإمارة، فضلاً عن كونه صرحاً ثقافياً وعمرانياً يجمع كلاً من فن العمارة الإسلامية وفن التصميم الحديث، محاكياً التنوع الثقافي والترفيه لسكان دولة الإمارات.
ويمثل «إكسبو 2020 دبي» الحدث الأبرز في دولة الامارات خلال العام الحالي في ضوء العوائد الاقتصادية الهائلة المنتظرة منه والتي تصل إلى 123 مليار درهم على المدى البعيد، ودعمه لفرص عمل يصل مجموعها إلى 905 آلاف فرصة و200 سنة عمل، وفق دراسة مستقلة نشرتها شركة إرنست آند يونغ.
وخلال الأشهر الستة لانعقاد فعاليات «إكسبو 2020 دبي» سيساعد إنفاق الزوار على التذاكر والبضائع والطعام والشراب والفنادق والسفر، على دفع الاقتصاد بمنحى إيجابي، ويتوقع أن يستقطب 25 مليون زيارة، وسيكون 70 بالمئة من زواره من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة ، ما يقدم لقطاع الضيافة فرصة لا مثيل لها ليبرز للعالم ما تمتلكه البلاد.
ويمضي الاقتصاد الإماراتي في انطلاقته القوية العام الحالي، مدفوعا بجملة من المكتسبات والإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي وفي مقدمتها نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 9ر2 بالمئة وفقا لتوقعات المصرف المركزي.
وأثبت الاقتصاد الإماراتي خلال العام الماضي 2019 متانته وقدرته على تخطي التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية كافة حيث تابع تقدمه بخطى متسارعة نحو المستقبل بفضل تحسن أنشطة قطاع السياحة والخدمات المالية بالتزامن مع تزايد حجم الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية والقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية المحفزة للنمو.
وتوقع تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد نمو الصادرات السلعية للدولة بنسبة 2ر4 بالمئة لتصل إلى 330 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة مع نحو 317 مليار دولار عام 2018.
وتوقع التقرير كذلك نمو الواردات السلعية بمعدل 3ر4 بالمئة لتصل إلى 245 مليار دولار خلال 2019 مقارنة مع 235 مليار دولار عام 2018، وفي ظل نمو الصادرات والمستوردات فمن المتوقع أن يرتفع الفائض في الميزان التجاري بـمقدار 1ر4 بالمئة ليصل لنحو 85 مليار دولار خلال العام الماضي.
ومن الإنجازات الكبيرة التي تحققت في القطاع المالي خلال 2019، الارتفاع الكبير في أصول الجهاز المصرفي الإماراتي بعدما قفز إلى فوق حاجز 3 تريليونات درهم مما عزز من مكانته والاحتفاظ بالمركز الأول على مستوى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.
وارتفع اجمالي رصيد الودائع بالعملات الأجنبية لدى البنوك الوطنية إلى 381 مليار درهم تقريبا خلال العام الماضي، بزيادة نسبتها نحو 5 بالمئة مقارنة مع 363 مليار درهم في العام 2018. وشكلت الودائع بالعملات الأجنبية 2ر29 بالمئة من اجمالي الودائع لدى البنوك الاماراتية والتي بلغت مستوى 303ر1 تريليون درهم في نهاية شهر كانون الاول من عام 2019. ويعكس النمو المتواصل لرصيد الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك الإماراتية الثقة الكبيرة التي تحوزها في أوساط المتعاملين سواء من داخل الدولة وخارجها خاصة في ظل الملاءة المالية الكبيرة التي تتمتع بها حسب تصنيفات العديد من المؤسسات المالية العالمية.
وفي القطاع السياحي، عززت دولة الإمارات مكانتها كأحد أهم الوجهات السياحية في العالم، ليرتفع عدد نزلاء الفنادق في الدولة إلى نحو 26 مليون نزيل مع نهاية العام الماضي.
واحتلت الإمارات المركز الأول إقليمياً والـ33 عالمياً في الترتيب العام على مؤشر تنافسية السفر والسياحة العالمي عام 2019 والذي يصدره سنوياً المنتدى الاقتصادي العالمي، بتسجيلها 3ر15 نقطة.
وجاء التطور الهائل في القطاع، بعدما رفد المطورون والمستثمرون القطاع السياحي بآلاف الوحدات الفندقية لتتجاوز ال 180 ألف غرفة فندقية وأكثر من 1130 منشأة فندقية موزعة في جميع إمارات الدولة. وعلى صعيد التنافسية العالمية، حققت الإمارات العام الماضي، الصدارة في العديد من المؤشرات المعنية بالشأن الاقتصادي في تقرير التنافسية العالمية 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) الذي يقيّم تنافسية 141 دولة. كما جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً، في محور استقرار الاقتصاد الوطني والمركز الأول في مؤشرات قلة التغير السنوي في التضخم وديناميكيات الديون واشتراكات الإنترنت على الهاتف النقال وقلة فجوة الائتمان وفي المركز الثاني عالمياً في مؤشر تنوع القوى العاملة.(بترا) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش