الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قـراءة فـي مـواقـيـت إجـراء الانـتـخـابـات ومحدداتها الدستورية

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2020. 12:01 صباحاً
حمزة العكايلة


حسم جلالة الملك عبد الله الثاني الجدل الذي شهدته الصالونات السياسية والشعبية على السواء بالتمديد لمجلس النواب، بالإشارة علناً إلى أننا سنشهد انتخابات نيابية صيف العام الجاري، مبدداً بذلك السيناريو الذي تسيد المشهد العام خلال الأيام القليلة الماضية حول تمديد المجلس.
ولا يزال هناك سيناريوهات تتعلق بمصير النواب والحكومة من ناحية حل مجلس النواب قبل انتهاء مدة الدورة او بعدها، أو  يمكن أن يسلم مجلس النواب الحالي للمجلس اللاحق.
الفقرة الثانية من المادة (74) من الدستور تنص على أن» الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها»، وعليه فإن هنالك رأيا يدفع بحل المجلس النيابي في حزيران، وليس عند انتهاء مدة الدورة العادية الرابعة الأخيرة في العاشر من أيار المقبل، حيث إن المادة 73 من الدستور تشير صراحة الى أن المجلس الجديد يجب أن  يعقد جلسته خلال 4 شهور من الحل، وفي حال تم حل المجلس قبل حزيران فذلك يعني أن يذهب المجلس الجديد لدورة غير عادية قصيرة ولن يكون بالمقدور خلالها ان تتم انتخابات الرئيس والمكتب الدائم ولجان المجلس، ذلك أن الدورة العادية الأولى وفق الدستور تعقد وجوبا في الأول من تشرين أول من كل عام مع صلاحية للملك بالإرجاء لمدة شهرين.
وبالتسلسل فإن المدد الدستورية التي تحدد مواقيت وإجراء الانتخابات تبدأ من المادة (68) في الدستور، حيث إن الفقرة الأولى من تلك المادة تشير إلى أن «مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الإنتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين «، وهذه المسألة حسمها جلالة الملك بالتأكيد على أننا سنشهد انتخابات صيف العام الجاري.
وتنتهي المدة الدستورية لمجلس النواب الثامن عشر في 28 أيلول المقبل، ووفق الفقرة الثانية من ذات المادة فإنه «يجب إجراء الإنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق إنتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الإنتخاب قد تم عند إنتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم إنتخاب المجلس الجديد».
وتشير الفقرة الثانية من المادة 73 على أنه إذا لم يتم الإنتخاب عند إنتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.
في حين أن الفقرة الأولى من المادة (78) من الدستور تنص على أن «يدعو الملك مجلس الأمة إلى الإجتماع في دورته العادية في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل سنة وإذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي أول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية، على أنه يجوز للملك أن يرجئ بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية إجتماع مجلس الأمة لتاريخ يعين في الإرادة الملكية، على أن لا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين»، فيما تشير الفقرة الثانية من ذات المادة الى أنه «إذا لم يدع مجلس الأمة إلى الإجتماع بمقتضى الفقرة السابقة فيجتمع من تلقاء نفسه كما لو كان قد دعي بموجبها».
خلاصة القول إن الملك حسم الجدل الدائر حول طول عمر مجلس النواب الثامن عشر، ليجذر بذلك مسارا ديمقراطياً واستحقاقا كل أربع سنوات رغم ان الدستور يمنحه صلاحية التمديد، فيما تبقى التفاصيل الأخرى محكومة بمدد ومواقيت لا يمكن تجاوزها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش